×

تحية كاريوكا.. حكاية كأس ذهبي من برلين وتكريم أبكاها على المسرح

الأحد 20 سبتمبر 2026 11:19 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
تكريم تحية كاريوكا
تكريم تحية كاريوكا

استطاعت الفنانة تحية كاريوكا، التي رحلت في مثل هذا اليوم عام 1999، أن تتجاوز صورة الراقصة والممثلة التقليدية، لتصنع لنفسها حضورًا خاصًا في الفن والثقافة، وتصبح واحدة من أبرز الأسماء المرتبطة بتاريخ الرقص الشرقي والسينما المصرية.

وامتدت مسيرتها الفنية منذ أن كانت في السادسة عشرة من عمرها، قبل أن تتلقى تكريمًا عالميًا بعد اعتزالها الرقص، حين أهدتها إحدى أبرز مدارس الرقص الشرقي في برلين كأسًا ذهبية عام 1990 تقديرًا لمشوارها الفني.

تكريم تحية كاريوكا في برلين

جاء التكريم من استديو للرقص الشرقي في برلين، كان يعد واحدًا من سبع مدارس لتعليم الرقص الشرقي للفتيات والسيدات في ألمانيا.

ووفق ما ورد وقتها، انتشرت هذه المدارس باعتبار الرقص الشرقي نشاطًا يساعد على الحفاظ على اللياقة والرشاقة، وكانت تستقبل فئات عمرية مختلفة تبدأ من الطفولة وتمتد حتى أعمار متقدمة.

وكانت ألمانيا قد تعرفت على الرقص المصري من خلال حفلات تحية كاريوكا وسامية جمال، إلى جانب عرض عدد من الأفلام المصرية، ما دفع القائمين على الحدث إلى التفكير في تكريم النجمتين.

واعتذرت سامية جمال عن عدم الحضور، بينما استجابت تحية كاريوكا للدعوة رغم ظروفها الصحية، وسافرت إلى برلين، حيث أقامت هناك لمدة 8 أيام.

حفل كبير أمام الجمهور الألماني

أقيم حفل تكريم تحية كاريوكا في صالة «ماكس بيكمان» التي تتسع لنحو ألف متفرج.

وتضمن برنامج الحفل نبذة باللغة الألمانية عن تاريخها الفني، أشارت إلى بدايتها في الرقص وهي في السادسة عشرة من عمرها داخل نادي الكيت كات مقابل راتب شهري بلغ 20 جنيهًا.

كما أشار البرنامج إلى أنها تعلمت الرقص على يد بديعة مصابني وإسحق ديكسون في شارع محمد علي، قبل أن تنتقل إلى السينما وتشارك أمام عدد من كبار الفنانين، ومن بينهم نجيب الريحاني.

وضم مشوارها الفني، بحسب البرنامج الذي وزع على الجمهور، نحو 120 فيلمًا.

دموع تحية كاريوكا على المسرح

وعند صعود تحية كاريوكا إلى خشبة المسرح، استقبلها الجمهور الألماني بتصفيق حار، وهو ما دفعها إلى البكاء تأثرًا بتقدير الجمهور للفن المصري.

وظهرت خلفها راقصات الفرقة بملابس مستوحاة من بدل الرقص التي اشتهرت بها كاريوكا، قبل أن يقدم لها رئيس فرقة استديو الرقص الشرقي في برلين كأسًا تذكارية ذهبية.

29 راقصة يقدمن عروضًا على الموسيقى المصرية

وتضمنت مراسم التكريم عروضًا فردية وجماعية شاركت فيها 29 راقصة ألمانية، إلى جانب راقص واحد من أمريكا اللاتينية.

وقدمت مجموعة من الفتيات الصغيرات عروضًا على أنغام موسيقى مصرية، وسط تفاعل وتصفيق من الجمهور الحاضر.

تكريم جديد من الجالية المصرية

وفي الليلة التالية، نظمت جمعية الصداقة المصرية الألمانية، برئاسة رجل الأعمال المصري عبد القادر حجازي، حفل عشاء تكريمًا لتحية كاريوكا في مطعم «سفنكس» المصري ببرلين.

وشاركت في تنظيم الحفل تهاني العجمي، فيما قدمت الراقصة الألمانية كاترينا فقرة رقص شرقي بمصاحبة المطرب المصري المقيم في برلين ناصر قلادة.

500 سيدة عربية تحتفين بتحية كاريوكا

كما نظمت جمعية النساء العربيات في برلين لقاءً خاصًا مع تحية كاريوكا، حضره أكثر من 500 شخصية نسائية مصرية وعربية من المقيمات في ألمانيا، تقديرًا لمسيرتها الفنية وشخصيتها.

تحية كاريوكا تطالب بمدارس للرقص الشرقي في مصر

وخلال اللقاء، تحدثت تحية كاريوكا عن الفن المصري والرقص الشرقي، مؤكدة أن مصر من أهم البلدان التي قدمت أصول هذا الفن.

وأشارت إلى انتشار مدارس تعليم الرقص الشرقي في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، معتبرة أن مصر أولى بإنشاء مدارس متخصصة لتعليم الرقص وفق أسس فنية بعيدة عن الإسفاف والابتذال.

وطالبت وقتها وزير الثقافة المصري بتبني فكرة إنشاء مدارس لتخريج أجيال جديدة من الراقصات، بما يضمن تقديم الرقص الشرقي باعتباره فنًا تعبيريًا أصيلًا له قواعده وأصوله.