×

مصر وأنجولا توقعان اتفاقًا ثقافيًا جديدًا بالتزامن مع 50 عامًا من العلاقات

السبت 19 سبتمبر 2026 03:04 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
وزير التعليم العالي والبحث العلمي
وزير التعليم العالي والبحث العلمي

استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، اليوم السبت، بمقر وزارة الثقافة في الزمالك، فيليب سيلفينو دي بينا زاو، وزير الثقافة الأنجولي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثقافية بين مصر وأنجولا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم بين حكومتي مصر وأنجولا للتعاون في مجالات الفنون والثقافة، في خطوة تستهدف توسيع الحضور الثقافي المصري في أفريقيا وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات والمبدعين في البلدين.

50 عامًا على العلاقات بين مصر وأنجولا

ويأتي توقيع مذكرة التفاهم بالتزامن مع الاحتفال بمرور 50 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة ولواندا، وعلى هامش الزيارة الرسمية لوزير الثقافة الأنجولي إلى مصر للمشاركة في تدشين التمثال النصفي للرئيس الأنجولي الأسبق أوجستينو نيتو، أول رئيس لأنجولا، بحديقة الحرية في الزمالك.

وتستند المذكرة الجديدة إلى الرصيد التاريخي للعلاقات الثنائية واتفاق التعاون الثقافي والعلمي الموقع بين البلدين، بهدف تطوير الشراكة بما يتناسب مع المرحلة الحالية.

اتفاقية لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد

وتسري مذكرة التفاهم لمدة خمس سنوات مع إمكانية تجديدها تلقائيًا، وتضع إطارًا للتعاون المستدام بين المؤسسات الثقافية في البلدين، بما يسمح بتوسيع التبادل الثقافي والفني ودعم التواصل المباشر بين المبدعين.

كما تضمنت المذكرة آليات لحماية حقوق الملكية الفكرية، والالتزام بالقوانين الوطنية المعمول بها في البلدين، إلى جانب تنظيم آليات التنسيق الدبلوماسي والإداري المتعلقة بتنفيذ الفعاليات والمشروعات المشتركة.

معارض وترجمة وسينما وفنون أدائية

وتشمل مجالات التعاون تنظيم المعارض والندوات والمؤتمرات والفعاليات الثقافية المشتركة، وتنمية القدرات الفنية، وتسهيل انتقال المعارض الفنية عبر القنوات الدبلوماسية.

كما تتضمن تشجيع تبادل الإصدارات ونشر وتوزيع المؤلفات الأدبية المصرية والأنجولية، ودعم حركة الترجمة المتبادلة بين لغتي البلدين.

وتمتد مجالات التعاون إلى الفنون والحرف اليدوية، والفنون الأدائية، والسينما، والوسائل السمعية والبصرية، وحقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية.

وتشمل الاتفاقية كذلك تعزيز التعاون بين معاهد الفنون واتحادات الفنانين والكتاب وهيئات الأرشيف والمؤسسات الثقافية المختلفة، فضلًا عن تبادل الخبرات في مجالات حفظ وصون التراث الثقافي.

تدريب الكوادر العاملة في القطاع الثقافي

ونصت المذكرة على التعاون في تطوير قدرات الكوادر الإدارية العاملة في القطاع الثقافي، من خلال برامج تدريبية قصيرة وطويلة الأجل في مجالات الإدارة الثقافية وعلوم المكتبات.

وأكد عبد العزيز قنصوة أن الاتفاقية تعكس توجه مصر نحو تعزيز الروابط الثقافية والفكرية مع دول القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أهمية الثقافة والفنون في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب.

وأوضح أن الشراكة مع أنجولا ستسمح بتبادل الخبرات في مجالات إدارة التراث وصون الهوية، إلى جانب دعم المبدعين والشباب وفتح مجالات جديدة أمام الترجمة والنشر والتعريف بالإبداع المصري في أفريقيا.

دعوة أنجولا للمشاركة في معرض القاهرة للكتاب

ووجه قنصوة الدعوة إلى الناشرين الأنجوليين للمشاركة في فعاليات الدورة الثامنة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، المقرر انطلاقها في يناير 2027، بما يوفر منصة جديدة للتواصل بين الثقافتين المصرية والأنجولية.

كما أعرب عن اعتزاز مصر بتدشين تمثال أوجستينو نيتو في القاهرة، معتبرًا أن تزامن الحدث مع مرور نصف قرن على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة ولواندا.

وزير الثقافة الأنجولي يشيد بالخبرات المصرية

من جانبه، أعرب فيليب سيلفينو دي بينا زاو، وزير الثقافة الأنجولي، عن تقديره لتوقيع مذكرة التفاهم مع مصر، مؤكدًا أهمية الدور الثقافي المصري على مستوى القارة الإفريقية.

وأوضح أن بلاده تتطلع للاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات السينما وعلوم المكتبات وإدارة المؤسسات الفنية والأكاديمية، مع تعزيز التبادل الفكري والثقافي بين لواندا والقاهرة.

وأكد تطلع الجانب الأنجولي إلى أن تتحول الاتفاقية إلى مسار عملي لدعم الحركة الإبداعية وتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.

وشهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم عدد من المسؤولين والدبلوماسيين من مصر وأنجولا، بينهم السفير ماكينتو سيباستياو لوبيز، سفير أنجولا لدى مصر، والوفد المرافق له، إلى جانب عمرو البسيوني الوكيل الدائم لوزارة الثقافة، والسفير عمر سليم مستشار وزير الثقافة للعلاقات الدولية، والدكتورة هويدا كامل رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الخارجية.

وتمثل مذكرة التفاهم خطوة جديدة نحو توسيع التعاون الثقافي والفني بين مصر وأنجولا، بما يشمل الفنون والسينما والترجمة والنشر وحماية التراث وتطوير قدرات العاملين في المؤسسات الثقافية.