×

السيسي: لا نسعى إلى عسكرة الدولة وعلى الجميع الانتباه لما حدث من 2011 حتى 2013

الخميس 17 سبتمبر 2026 02:52 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
السيسي: لا نسعى إلى عسكرة الدولة وعلى الجميع الانتباه لما حدث من 2011 حتى 2013

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، حفل تخرج الدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل، التي أقيمت بالأكاديمية العسكرية المصرية، وذلك بقاعة الصفوة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من كبار المسؤولين وقيادات القوات المسلحة والجهات القضائية.

وكان في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية العسكرية المصرية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.

فعاليات حفل تخرج الدورة السادسة

وتضمن برنامج الاحتفال تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان «البداية»، ثم كلمة للواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.

كما شهد الحفل عرض فيلم تسجيلي تناول الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية في عدد من التخصصات، إلى جانب الموقف التدريبي الخاص بالدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية، قبل إعلان مساعد مدير الأكاديمية للشؤون التعليمية نتيجة الدورة.

وشمل البرنامج أيضًا كلمة ألقاها أقدم الدارسين بالدورة، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان «جسر العدل»، ثم كلمة للمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، بمناسبة تخريج الدورة.

السيسي: 1350 خريجًا يشهدون تخرج الدورة السادسة

وخلال الاحتفال، رحب الرئيس السيسي بخريجي الدورة، موجهًا لهم التهنئة، ومشيرًا إلى حرصه على المشاركة في المناسبة التي تشهد تخرج 1350 خريجًا من الجهات والهيئات القضائية.

وتناول الرئيس فكرة الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية لمتدربي مؤسسات الدولة، موضحًا أن الهدف منها يرتبط بتطبيق معايير موحدة في اختيار وتأهيل الشباب والشابات للعمل داخل مؤسسات الدولة، مع وضع معايير تفصيلية تتناسب مع متطلبات كل جهة.

وأشار إلى أن فكرة مشاركة الأكاديمية في تدريب كوادر مؤسسات الدولة قد تكون بدت في بدايتها غير معتادة، معتبرًا أن ظهور الأفكار الجديدة بهذا الشكل أمر طبيعي، وأن آثار هذه التجربة يمكن أن تظهر بصورة أكبر بعد سنوات من تطبيقها.

توحيد معايير اختيار وتأهيل الكوادر

وأوضح الرئيس أن الأكاديمية تؤدي دورًا تدريبيًا يستهدف كوادر عدد من مؤسسات الدولة، ومن بينها الجهات القضائية ووزارة الخارجية وهيئة الرقابة الإدارية وغيرها، بهدف تطبيق معايير واضحة في الاختيار والتأهيل.

وأكد أهمية الحفاظ على هذه المعايير والأوزان النسبية المحددة لها، مشيرًا إلى أن إهدار المعايير أو عدم الالتزام بها يمكن أن يؤدي إلى خلل في منظومة الاختيار والتأهيل.

وأضاف أن أي إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة يحتاج إلى مسار جاد، وأن عامل الوقت يمثل عنصرًا حاسمًا في تنفيذ الإصلاح، خاصة في الدول ذات الأعداد السكانية الكبيرة، موضحًا أن تطوير المؤسسات وإحداث تغيير مستدام يحتاج إلى فترة زمنية طويلة.

الرئيس: الهدف من الدورات ليس عسكرة الدولة

وأكد الرئيس أن الهدف من دورات الأكاديمية العسكرية المصرية لا يتمثل في عسكرة الدولة، مشيرًا إلى أهمية أن تتاح لمتدربي مؤسسات الدولة فرصة للتعايش والتدريب المشترك والتعرف على مسارات العمل المختلفة داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح أن هذه التجربة يمكن أن تسهم، من وجهة نظره، في تعزيز التماسك وفهم طبيعة مؤسسات الدولة وأدوارها بصورة أعمق، لافتًا إلى أن برامج التدريب تستهدف كذلك بناء شخصية متوازنة للمتدربين وإعدادهم علميًا ومهنيًا.

السيسي يتحدث عن أحداث 2011 و2012

وتطرق الرئيس خلال كلمته إلى ما شهدته مصر خلال عامي 2011 و2012، معتبرًا أن البلاد واجهت خلال تلك الفترة تحديات ومشكلات كبيرة، وقال إن الحفاظ على الدولة مسؤولية تقع على عاتق المجتمع ومؤسساته، وليس مسؤولية الرئيس أو الحكومة وحدهما.

وأشار إلى أن من أهداف البرامج التدريبية، بحسب حديثه، تعزيز وعي الشباب بمخاطر ما وصفه بمحاولات تخريب الدولة، مؤكدًا ضرورة إدراك المسؤولية المشتركة في الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرارها.

كما دعا إلى عدم اختزال الحفاظ على الدولة في شخص الرئيس أو الحكومة، مشددًا على أن المسؤولية ترتبط بالدولة ومؤسساتها ومجتمعها بصورة أوسع.

برامج تدريبية مشتركة لبناء الإنسان

وأوضح الرئيس أن الدورات تتضمن محتوى تدريبيًا تضعه كل جهة وفق احتياجات المتدربين التابعين لها، إلى جانب محتوى تعليمي موحد تقدمه الأكاديمية والمتخصصون لجميع الدارسين، وتبلغ نسبته نحو 20% من البرنامج.

وأشار إلى أن إعداد البرامج التدريبية شارك فيه متخصصون في مجالات علم النفس والاجتماع، موضحًا أن الهدف يتمثل في بناء الإنسان وإعداد كوادر مؤهلة علميًا ومهنيًا وتتمتع بشخصية متوازنة وقيم إيجابية.

وشدد على أهمية إعداد الشباب والحفاظ على صحتهم ورفع وعيهم، محذرًا من أشكال الاستعلاء المرتبطة بالمناصب أو الوظائف أو التدين أو الشعور بالاستقامة، ومؤكدًا ضرورة احترام نظم العمل والمعايير المطبقة داخل مؤسسات الدولة.

توجيه باختيار عدد من المتفوقين لزمالة كلية الدفاع الوطني

وأشاد الرئيس بكلمة أقدم الدارسين بالدورة وبعدد الحاصلين على تقدير امتياز، ووجه بالنظر في اختيار عدد من المتفوقين للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية المصرية.

وفي ختام كلمته، جدد الرئيس تهنئته للخريجين، متمنيًا لهم التوفيق، ودعاهم إلى نقل ما اكتسبوه من معرفة إلى أسرهم وأصدقائهم، مع التأكيد على أهمية الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي.

كما دعا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبًا وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية بالاهتمام بهذا الملف.

واختتم الرئيس كلمته بالدعاء بأن يكون شباب مصر سببًا للخير والسلام في البلاد.