×

وزير التعليم العالي يشارك في احتفال ماليزيا بعيدها الوطني وينقل تهاني الحكومة المصرية

الخميس 17 سبتمبر 2026 01:42 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
وزير التعليم العالي والبحث العلمي
وزير التعليم العالي والبحث العلمي

شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، نيابة عن حكومة جمهورية مصر العربية، فعاليات الاحتفال بالعيد الوطني لماليزيا، بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والسفير داتو محمد طريد سفيان سفير ماليزيا فوق العادة والمفوض لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى مصر، وعدد من الشخصيات العامة والمسؤولين.

ونقل وزير التعليم العالي خلال الاحتفال تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى السفير الماليزي والشعب الماليزي وقيادته، مقدمًا التهنئة بمناسبة العيد الوطني لماليزيا، ومتمنيًا للشعب الماليزي دوام التقدم والازدهار.

وأكد قنصوة أن العلاقات المصرية الماليزية تستند إلى أواصر تاريخية راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن جذور العلاقات بين البلدين تمتد إلى ثلاثينيات القرن الماضي، مع قدوم الطلاب الماليزيين إلى مصر لتلقي العلم في الأزهر الشريف.

وأوضح أن الأزهر الشريف يمثل جسرًا مهمًا للتواصل الفكري والروحي بين الشعبين المصري والماليزي، لافتًا إلى أن العلاقات بين البلدين تطورت رسميًا بإقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة عام 1959، واستمرت خلال العقود التالية في إطار من التفاهم المتبادل والتعاون المشترك.

العلاقات المصرية الماليزية تشهد تطورًا متواصلًا

وأشار وزير التعليم العالي إلى أن العلاقات المصرية الماليزية شهدت زخمًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في نوفمبر 2024، بالتزامن مع مرور 65 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ولفت إلى الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى القاهرة ولقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي شهدت الاتفاق على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وأضاف أن هذا الزخم تجدد خلال لقاء الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي على هامش قمة بريكس، وما أعقبه من إعلان الجانب الماليزي الاستعداد لاستقبال الرئيس السيسي في زيارة رسمية إلى كوالالمبور.

وأكد أن هذه التطورات تعكس مستوى الثقة المتبادلة بين البلدين، وحرص قيادتي مصر وماليزيا على تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها نحو آفاق أوسع.

فرع لجامعة الإسكندرية في كوالالمبور

وفي مجال التعليم العالي، أوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن العلاقات المصرية الماليزية تشهد تطورًا نوعيًا، خاصة في ظل الجهود المتعلقة بإنشاء فرع لجامعة الإسكندرية في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وأشار إلى أن استكمال إجراءات إنشاء الفرع سيمثل أول امتداد أكاديمي مصري في دول جنوب شرق آسيا، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية نحو تدويل التعليم وتعزيز حضور الجامعات المصرية على الخريطة الأكاديمية العالمية.

وأوضح قنصوة أنه قاد ملف إنشاء فرع جامعة الإسكندرية في كوالالمبور خلال فترة رئاسته السابقة للجامعة، وقام بعدة زيارات إلى العاصمة الماليزية لهذا الغرض.

وأكد أن المشروع يمثل جسرًا أكاديميًا جديدًا بين مصر وماليزيا، إلى جانب تنامي أعداد الطلاب الماليزيين الدارسين في الجامعات المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف.

تعاون مصري ماليزي في الثقافة

وبصفته قائمًا بأعمال وزارة الثقافة، أكد قنصوة أن العلاقات الثقافية بين مصر وماليزيا تزخر بالعديد من فرص التعاون، في ظل التنوع الحضاري والثقافي الذي تتمتع به ماليزيا، والإرث الحضاري المصري الممتد لآلاف السنين.

وأشار إلى أهمية توسيع مجالات تبادل الخبرات والفعاليات الثقافية والفنية، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الثقافية في البلدين، بما يدعم التقارب بين الشعبين.

وأكد تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع ماليزيا في عدد من المجالات، من بينها التعليم والبحث العلمي والثقافة والتجارة والاستثمار والسياحة.

السفير الماليزي يشيد بالعلاقات مع مصر

من جانبه، أعرب السفير داتو محمد طريد سفيان عن تقديره لمشاركة الدكتور عبدالعزيز قنصوة في الاحتفال بالعيد الوطني لماليزيا، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وماليزيا.

وأشار السفير الماليزي إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا مستمرًا في ضوء الزيارات رفيعة المستوى، مؤكدًا أهمية مصر باعتبارها شريكًا رئيسيًا لماليزيا.

كما شدد على حرص البلدين على توسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الشعبين، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يلعبه التعليم والثقافة في تعزيز العلاقات الثنائية.

وأشاد السفير بما توفره مصر من فرص تعليمية للطلاب الماليزيين، خاصة في الأزهر الشريف والجامعات المصرية، مثمنًا جهود تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين البلدين.

كما أشاد بمشروع إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية في كوالالمبور، معتبرًا أنه يمثل خطوة مهمة لفتح آفاق جديدة للتبادل العلمي والثقافي، ودعم بناء شراكة أكثر تكاملًا بين مصر وماليزيا.

واختتم الدكتور عبدالعزيز قنصوة تصريحاته بتجديد التهنئة لماليزيا حكومة وشعبًا بمناسبة عيدها الوطني، متمنيًا لها دوام التقدم والرخاء، وللعلاقات المصرية الماليزية مزيدًا من التطور والازدهار، بما يعزز التعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.