×

رفع الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس.. ماذا يحدث للدولار والذهب والاقتصاد المصري؟

الخميس 17 سبتمبر 2026 01:39 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

أعاد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس تساؤلات واسعة حول انعكاسات الخطوة على الاقتصاد العالمي والأسواق الناشئة، ومدى تأثيرها على حركة الدولار والذهب وتدفقات رؤوس الأموال، إلى جانب موقف البنك المركزي المصري من أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي قرار الفيدرالي الأمريكي في ظل استمرار معدلات التضخم في الولايات المتحدة عند مستويات أعلى من المستهدف، الأمر الذي يدفع السياسة النقدية الأمريكية نحو التشدد، وسط متابعة من الأسواق لتداعيات القرار على حركة الاستثمارات العالمية وأسعار الأصول.

خبير اقتصادي: رفع الفائدة الأمريكية كان متوقعًا

وقال كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس كان متوقعًا من جانب الأسواق والمستثمرين، ولم يمثل مفاجأة بالنسبة لهم.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع أحمد دياب وحياة مقطوف، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن قرارات البنوك المركزية تستند بصورة أساسية إلى المؤشرات الاقتصادية، وعلى رأسها معدلات التضخم.

وأشار إلى أن استمرار التضخم في الولايات المتحدة أعلى من المستوى المستهدف للفيدرالي كان أحد العوامل التي دفعت البنك المركزي الأمريكي إلى مواصلة سياسته النقدية الأكثر تشددًا.

تأثير رفع الفائدة الأمريكية على الاقتصاد العالمي

وأوضح العمدة أن قرارات الفيدرالي الأمريكي تمتد تأثيراتها إلى الاقتصاد العالمي، خاصة من خلال حركة المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال بين الأسواق المختلفة.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يزيد من جاذبية الدولار والأصول المقومة به، ومن بينها السندات وأذون الخزانة الأمريكية، وهو ما قد يؤثر على اتجاهات الاستثمار في الأسواق الناشئة.

وتتأثر الأسواق العالمية بالسياسة النقدية الأمريكية نظرًا إلى الدور الذي يلعبه الدولار في النظام المالي العالمي، فضلًا عن ارتباط العديد من الاستثمارات والأصول بالعملة الأمريكية.

رفع الفائدة الأمريكية وتأثيره على الذهب

وتطرق الخبير الاقتصادي إلى تأثير قرار الفيدرالي على الذهب، موضحًا أن ارتفاع جاذبية الدولار والأصول التي تحقق عائدًا قد يمثل ضغطًا على أسعار الذهب.

وأشار إلى أن الدولار والأدوات المالية المقومة به يمكن أن توفر عائدًا للمستثمر، بينما لا يحقق الذهب عائدًا مباشرًا، وهو ما يجعل تغيرات أسعار الفائدة والعوائد الأمريكية أحد العوامل التي تراقبها أسواق المعدن النفيس.

الأموال الساخنة وتأثير القرار على مصر

وأوضح كريم العمدة أن حركة الأموال الساخنة تمثل أحد أهم الجوانب التي يمكن أن تتأثر بقرارات الفيدرالي الأمريكي بالنسبة إلى مصر.

وأشار إلى إمكانية حدوث تخارج جزئي لبعض الاستثمارات من الأسواق الناشئة باتجاه الولايات المتحدة، في ظل ارتفاع جاذبية الأصول الأمريكية، لكنه استبعد أن يكون التأثير كبيرًا على مصر في ظل ارتفاع أسعار الفائدة المحلية.

وتعد تدفقات الاستثمارات قصيرة الأجل من العوامل التي تراقبها الأسواق الناشئة عند حدوث تغيرات في أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة مع بحث المستثمرين عن أفضل مزيج بين العائد والمخاطر.

هل يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة؟

وأكد الخبير الاقتصادي أن البنك المركزي المصري لا يحتاج بالضرورة إلى رفع أسعار الفائدة استجابة مباشرة لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأوضح أن تحديد اتجاه السياسة النقدية المصرية يجب أن يعتمد بصورة أساسية على تطورات الاقتصاد المحلي، وفي مقدمتها معدلات التضخم، إلى جانب بقية المؤشرات الاقتصادية والمالية.

وأشار إلى استمرار استقرار عدد من مؤشرات الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن القرار الخاص بأسعار الفائدة المحلية يرتبط بتقييم البنك المركزي للظروف الاقتصادية الداخلية وليس فقط بتحركات السياسة النقدية الأمريكية.

تداعيات القرار على الأسواق الناشئة

ويظل تأثير قرارات الفيدرالي الأمريكي على الأسواق الناشئة مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها قوة الدولار، واتجاهات تدفقات رؤوس الأموال، ومستويات العائد المحلية، إلى جانب معدلات التضخم والاستقرار الاقتصادي في كل دولة.

ومن هذا المنطلق، تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب البيانات الاقتصادية الجديدة، لتحديد اتجاهات المستثمرين وحركة العملات والأصول المختلفة.