الأمم المتحدة توثق استهداف مدافعين وصحفيين ومحامين في 32 دولة بسبب التعاون معها
حذرت الأمم المتحدة من تصاعد أعمال الترهيب والانتقام التي تستهدف أفرادًا ومنظمات تسعى إلى التعاون معها في قضايا حقوق الإنسان، داعية الدول إلى وقف هذه الممارسات وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ووثق تقرير أصدره الأمين العام للأمم المتحدة حالات استهداف طالت مدافعين عن حقوق الإنسان وضحايا لانتهاكات حقوقية، إلى جانب صحفيين ومحامين ونقابيين، على خلفية تعاونهم أو محاولتهم التواصل مع آليات الأمم المتحدة في 32 دولة، من بينها عدد من الدول العربية.
تهديد سلامة المتعاونين مع الأمم المتحدة
وقالت كلوديا فوينتس خوليو، مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان والمسؤولة عن جهود منظومة الأمم المتحدة لمواجهة أعمال الانتقام، إنه لا ينبغي إجبار أي شخص على الاختيار بين ممارسة حقه في التعاون مع المنظمة الدولية وبين الحفاظ على سلامته الشخصية أو سلامة أسرته ومجتمعه.
وأكدت أن حماية التفاعل بين الأمم المتحدة والمجتمع المدني لا تمثل حقًا أساسيًا للأفراد فحسب، وإنما تعد أيضًا ضرورة لتمكين المنظمة من تنفيذ ولايتها والاستجابة بصورة فعالة لاحتياجات الشعوب.
احتجاز وتهديدات ومضايقات إلكترونية
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات الموثقة شملت الاحتجاز التعسفي، والاعتداءات الجسدية، والمراقبة، والتهديدات، والمضايقات عبر الإنترنت، وفرض قيود على التنقل، ومصادرة جوازات السفر، إلى جانب ترهيب أفراد أسر المستهدفين.
ولفتت الأمم المتحدة إلى تنامي استخدام التقنيات الرقمية في مراقبة وترهيب وإسكات الأشخاص الذين يسعون إلى التواصل مع آليات حقوق الإنسان الدولية، مشددة على أهمية تعزيز إجراءات حمايتهم في الفضاء الإلكتروني.
تحذير من إساءة استخدام التشريعات
وأعربت المنظمة الدولية عن قلقها من استمرار إساءة استخدام بعض التشريعات، بما في ذلك القوانين المرتبطة بمكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية والأمن القومي، لفرض قيود على أنشطة أساسية للمجتمع المدني.
ودعت فوينتس خوليو الدول إلى اتخاذ إجراءات لحماية الأشخاص الذين يتعاونون مع الأمم المتحدة، مؤكدة أن توفير بيئة آمنة وفاعلة للتواصل مع المجتمع المدني يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز حقوق الإنسان حول العالم.

.gif)