×

إيران تستعد لـ3 سيناريوهات للحرب.. ما مصير طهران بين التصعيد والهدنة؟

الخميس 17 سبتمبر 2026 10:03 صـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تستعد طهران للتعامل مع ثلاثة سيناريوهات محتملة لمصير الحرب، في ظل استمرار العمليات العسكرية وعدم وجود تسوية سياسية واضحة حتى الآن. ووجهت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية مؤسسات الدولة إلى رفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع احتمالات انتهاء القتال، أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار دون تسوية نهائية، أو اندلاع حرب شاملة.

3 سيناريوهات تحدد استعدادات مؤسسات الدولة الإيرانية

وتناول برنامج «مطروح للنقاش»، المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، تقريرًا حول السيناريوهات الثلاثة التي تستعد لها طهران، موضحًا أن توجيهات الدفاع المدني لا تركز على احتمال واحد، وإنما تتضمن مجموعة من الإجراءات التي تتناسب مع كل تطور محتمل لمسار الحرب.

وبحسب التقرير، طلبت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من مؤسسات الدولة الاستعداد لكل سيناريو على حدة، مع اختلاف الأولويات والإجراءات المطلوبة وفقًا لطبيعة كل حالة.

الحرب الشاملة.. رفع الجاهزية وضمان استمرار الخدمات

في حال تطور الأوضاع إلى حرب شاملة، تتركز الاستعدادات الإيرانية على ضمان استمرار الخدمات الأساسية، وإدارة الموارد بكفاءة، وتقليل التجمعات، إلى جانب رفع درجة الجاهزية داخل مؤسسات الدولة، بما يسمح بالتعامل مع التداعيات المحتملة للتصعيد العسكري.

ويعكس هذا السيناريو استعداد المؤسسات الإيرانية لاحتمال اتساع نطاق العمليات وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على الخدمات والموارد.

وقف إطلاق النار دون تسوية.. استعداد لمواجهة «الحرب الهجينة»

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار دون الوصول إلى تسوية سياسية نهائية. وفي هذه الحالة، تستمر حالة الاستعداد داخل مؤسسات الدولة والمجتمع، مع التركيز على أمن المعلومات ومواجهة ما تصفه طهران بـ«الحرب الهجينة».

وتشمل الحرب الهجينة، وفق الطرح الإيراني الوارد في التقرير، أنماطًا متعددة من الضغوط والتهديدات غير المباشرة، ما يعني استمرار حالة التوتر حتى في حال توقف العمليات العسكرية المباشرة.

ويطرح هذا السيناريو احتمال استمرار تداعيات الصراع رغم توقف القتال، في ظل غياب اتفاق سياسي يحسم أسباب النزاع.

انتهاء الحرب.. عودة تدريجية إلى الحياة الطبيعية

وفي حال انتهاء الحرب، تتجه الاستعدادات إلى إعادة برامج الدفاع المدني والتدريبات العامة إلى مسارها المعتاد، بما يتناسب مع تراجع المخاطر والتهديدات المرتبطة بالعمليات العسكرية.

وأوضح التقرير أن إعداد هذه السيناريوهات الثلاثة لا يعني أن طهران حسمت أيًّا منها باعتباره الاحتمال الأقرب للتحقق، وإنما يأتي في سياق الاستعداد لتطورات مختلفة في ظل استمرار الحرب وغياب نهاية سياسية واضحة.

«لا حرب ولا سلام».. السيناريو الأوسط يفرض تحديات خاصة

ويبرز السيناريو الثاني، المتمثل في وقف إطلاق النار دون التوصل إلى تسوية نهائية، باعتباره وضعًا يفرض تحديات مختلفة على الجبهة الداخلية؛ إذ قد لا يسمح بإعلان حالة طوارئ شاملة، وفي الوقت نفسه لا يتيح العودة الكاملة إلى الحياة الطبيعية.

وتثير هذه الحالة تساؤلات حول طبيعة الاستعدادات الإيرانية للتعامل مع حرب قد تمتد على مراحل متعددة، وما إذا كان طرح سيناريوهات الحرب والهدنة وانتهاء القتال يمثل جزءًا من إجراءات إدارة الأوضاع الداخلية ورفع مستوى الجاهزية.

كما يظل احتمال استمرار حالة «لا حرب ولا سلام» تحديًا قائمًا أمام الدولة والمجتمع في إيران، خصوصًا في ظل استمرار النقاش بشأن مسار العمليات العسكرية وشروط أي تسوية سياسية محتملة.