×

تسلا تحت رقابة NHTSA بسبب سايبركاب.. 21 طلبًا رسميًا للتحقق من السلامة

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 09:14 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
تسلا سايبركاب
تسلا سايبركاب

وجهت الإدارة الوطنية للسلامة على الطرق السريعة في الولايات المتحدة، المعروفة اختصارًا بـNHTSA، طلبًا تنفيذيًا رسميًا إلى شركة تسلا يتضمن 21 استفسارًا للتحقق من الأساس القانوني والفني الذي استندت إليه الشركة في إصدار إقرارها الذاتي بشأن مطابقة مركبتها ذاتية القيادة «سايبركاب» لمعايير السلامة الفيدرالية الأمريكية.

وتأتي الخطوة الرقابية في أعقاب بدء التشغيل التجاري الفعلي لأسطول مركبات سايبركاب في مدينة أوستن بولاية تكساس، في 3 سبتمبر 2026، وسط اهتمام واسع بالتصميم المختلف للمركبة التي تعمل دون مجموعة من أدوات التحكم التقليدية الموجودة في السيارات العادية.

تصميم سايبركاب يثير تساؤلات قانونية

وتفتقر مركبة سايبركاب، وفقًا للتفاصيل الواردة، إلى عجلة قيادة ودواسات تقليدية للوقود والفرامل، إلى جانب المرايا التقليدية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى توافق تصميمها مع القواعد الفيدرالية المنظمة لسلامة المركبات في الولايات المتحدة.

ويتركز جانب من التدقيق الرقابي على كيفية إثبات تسلا أن السيارة تستوفي متطلبات السلامة المعمول بها، رغم اعتمادها على منظومة قيادة ذاتية لا توفر للسائق أدوات التحكم التقليدية الموجودة في المركبات التي يقودها الإنسان.

NHTSA تستفسر عن أدوات التحكم المؤقتة

ومن بين أبرز الأسئلة التي وجهتها الهيئة إلى تسلا، ما إذا كانت الشركة قد استعانت بأدوات تحكم بشرية مؤقتة خلال الاختبارات والإجراءات المتعلقة بإثبات مطابقة سايبركاب لمعايير السلامة الفيدرالية.

وتسعى الهيئة إلى معرفة ما إذا كانت تلك الأدوات قد جرى تركيبها على المركبات خلال مرحلة الاختبار لإثبات استيفاء المتطلبات التنظيمية، ثم أزيلت لاحقًا قبل بدء التشغيل التجاري الفعلي للمركبة.

ويعد هذا الجانب من الملف مهمًا في تقييم مدى تطابق المركبات التي دخلت الخدمة التجارية مع المواصفات التي استندت إليها الشركة عند تقديم إقرار المطابقة.

تساؤلات حول نظام الفرامل

كما طلبت NHTSA من تسلا توضيحات بشأن مدى استيفاء سايبركاب لمتطلبات أنظمة الفرامل المنصوص عليها في القواعد الأمريكية.

ويركز أحد الاستفسارات على كيفية تعامل المركبة مع المتطلبات المتعلقة بدواسة الفرامل التي تعمل بالقدم، في ظل عدم تزويدها بأدوات التحكم التقليدية الموجودة في السيارات.

وتتضمن التساؤلات كذلك بحث ما إذا كانت أي تعديلات أجريت على المركبات خلال الاختبارات تتعارض مع القواعد التي تحظر تعطيل أو تجاوز بعض أجهزة ومكونات السلامة الأساسية.

مهلة حتى 30 سبتمبر للرد

وألزمت الهيئة الأمريكية شركة تسلا بتقديم إجابات رسمية وموثقة عن الاستفسارات الواردة في الطلب، على أن تتضمن إفادة تحت القسم، وذلك بحلول 30 سبتمبر 2026.

ووفقًا للمعلومات الواردة، قد يؤدي عدم الالتزام بالمتطلبات أو ثبوت وجود مخالفات إلى تعرض الشركة لعقوبات مالية وإجراءات قانونية، مع إمكانية أن تصل قيمة العقوبات والإجراءات المالية إلى نحو 139 مليون دولار، فضلًا عن احتمال اتخاذ إجراءات قد تشمل سحب المركبات من الخدمة، بحسب طبيعة المخالفات ونتائج المراجعة التنظيمية.

اختلاف نهج تسلا عن المنافسين

وتسلط قضية سايبركاب الضوء أيضًا على اختلاف المسار التنظيمي الذي اتبعته تسلا عن بعض الشركات الأخرى العاملة في مجال القيادة الذاتية.

ففي الوقت الذي اختارت فيه شركات منافسة التقدم بطلبات للحصول على إعفاءات تنظيمية خاصة بموجب البند 555، بما يسمح بتشغيل مركبات لا تتوافق بصورة كاملة مع بعض المتطلبات التقليدية خلال نطاقات تشغيل محددة، اعتمدت تسلا على آلية الإقرار الذاتي بالمطابقة.

وتتيح آلية الإقرار الذاتي للمصنعين طرح المركبات في السوق الأمريكية مع تحمل مسؤولية التأكد من مطابقتها لمعايير السلامة الفيدرالية، وهو ما يجعل الأساس الفني والقانوني للإقرار محل اهتمام مباشر من الجهات التنظيمية.

القيادة الذاتية أمام اختبار تنظيمي جديد

وتأتي مراجعة سايبركاب في وقت تتوسع فيه صناعة السيارات ذاتية القيادة، مع اعتماد الشركات على البرمجيات وأجهزة الاستشعار والأنظمة الإلكترونية لتنفيذ مهام كانت تعتمد تاريخيًا على السائق البشري.

ويضع ذلك الجهات التنظيمية أمام تحديات تتعلق بكيفية تطبيق معايير السلامة التي صُممت في الأساس لمركبات تحتوي على عجلة قيادة ودواسات ومرايا وأدوات تحكم بشرية تقليدية.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى رد تسلا على طلبات NHTSA والوثائق التي ستقدمها الشركة لإثبات الأساس القانوني والفني لاعتماد سايبركاب، في ظل استمرار النقاش حول الإطار التنظيمي المناسب للمركبات ذاتية القيادة في السوق الأمريكية.