×

والدة إيلون ماسك تكشف سر استمرارها في العمل بعمر 78 عامًا

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 03:26 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
ماي ماسك
ماي ماسك

تواصل ماي ماسك، والدة الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مسيرتها المهنية رغم بلوغها 78 عامًا، مؤكدة أن التقدم في العمر لم يدفعها إلى التفكير في التقاعد أو الابتعاد عن العمل، بعد مسيرة امتدت لعقود في مجالي عرض الأزياء والتغذية، إلى جانب نشاطها كمتحدثة وحضورها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتحدثت ماي ماسك عن علاقتها بالعمر والعمل خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، بالتزامن مع صدور مذكراتها الجديدة بعنوان «Timeless: The Art of Reinvention and Resilience at Any Age»، التي تستعرض خلالها تجربتها في إعادة بناء حياتها والتكيف مع التحولات التي مرت بها في مراحل مختلفة من عمرها.

وقالت ماي: «يمكنني القول إن سنواتي في عمر السبعينات كانت الأفضل»، معبرة عن نظرتها إلى هذه المرحلة باعتبارها فترة مليئة بالنشاط والعمل، وليس مرحلة تتوقف فيها الحياة المهنية.

4 ساعات صباحية لمتابعة العمل

ولا يقتصر نشاط ماي ماسك على الظهور في عروض الأزياء أو المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات، إذ تتولى بنفسها جانبًا من إدارة حضورها المهني، رغم إمكانية الاستعانة بفريق متخصص للقيام بهذه المهام.

وتخصص ماي نحو 4 ساعات كل صباح لمتابعة حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، وفرز عروض العمل المرتبطة بمجال الأزياء، إلى جانب متابعة فرص المشاركة في المؤتمرات وإلقاء الكلمات.

وتواصل ماي العمل في أكثر من مجال، فهي عارضة أزياء وخبيرة تغذية ومتحدثة، فضلًا عن نشاطها عبر المنصات الرقمية، وتقول إن استمرارها في إدارة هذه الجوانب بنفسها يمثل جزءًا من أسلوب حياتها المهنية.

وفي عام 2022، ظهرت ماي ماسك في سن 74 عامًا على غلاف النسخة الخاصة بملابس السباحة من مجلة «سبورتس إلستريتد»، لتصبح في ذلك الوقت أكبر امرأة تظهر على غلاف هذه النسخة من المجلة.

أم عزباء ومسيرة امتدت لعقود

وتولت ماي تربية أبنائها الثلاثة، إيلون وكيمبال وتوسكا، بصفتها أمًا عزباء، بالتوازي مع عملها في مجالي عرض الأزياء والتغذية، وخلال تلك السنوات تنقلت بين دول ومدن عدة، وتكيفت مع ظروف معيشية ومهنية مختلفة.

وعندما بلغت سن الخمسين، انتقلت إلى مدينة نيويورك لدعم مسيرتها في مجال عرض الأزياء، واختارت المدينة بسبب طبيعة الحياة فيها، إذ وصفت سكانها بأنهم «يمشون بسرعة ويتحدثون بسرعة ويفكرون بسرعة»، وهو الإيقاع الذي رأت أنه يتناسب مع طموحها المهني.

وترتكز فلسفة ماي في التعامل مع التقدم في العمر على فكرة إعادة اكتشاف الذات، وهي الفكرة التي تشكل محورًا أساسيًا في مذكراتها الجديدة.

وبحسب تجربتها، فإن التقدم في العمر لا يعني بالضرورة الاستمرار في المسار نفسه أو الانسحاب من الحياة المهنية، وإنما يمكن أن يمثل فرصة لتغيير الاتجاه وبدء مرحلة جديدة.

قصة النوم في مرآب إيلون ماسك

وخلال المقابلة الأخيرة، عادت ماي ماسك إلى الحديث عن واقعة نومها في مرآب أثناء زيارة ابنها إيلون ماسك في «ستاربيس» بولاية تكساس، حيث توجد منشآت تطوير وإطلاق الصواريخ التابعة لشركة «سبيس إكس».

وكانت ماي قد تحدثت عن هذه الواقعة للمرة الأولى عام 2022، قبل أن تعيد ذكرها في مقابلتها الأخيرة في سياق حديثها عن الراحة وقدرتها على التكيف مع الظروف المختلفة.

وقالت إن وجود أريكة أو حتى مرتبة على الأرض يمكن أن يكون كافيًا بالنسبة إليها، معتبرة أن مجرد النوم تحت سقف يمثل بالنسبة لها نوعًا من الرفاهية، في انعكاس لطريقتها في التعامل مع متطلبات الحياة اليومية.

وترتبط قدرتها على التكيف، بحسب ما ترويه، بجانب من طفولتها، عندما اعتادت التخييم مع عائلتها في صحراء كالاهاري، إلى جانب سنوات لاحقة أمضتها في التنقل والإقامة في منازل الآخرين والنوم على الأرائك.

ومن خلال هذه التجارب، تقدم ماي ماسك رؤيتها للتقدم في العمر باعتباره مرحلة يمكن أن تستمر خلالها إعادة اكتشاف الذات والعمل وتغيير المسار، بدلًا من اعتباره نقطة نهاية للحياة المهنية.