×

إنذارات متتالية في السعودية.. تحذيرات من خطر محتمل بعد هجمات حوثية

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 02:56 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
علم السعودية
علم السعودية

اتسعت خريطة إنذارات الطوارئ في السعودية، اليوم الثلاثاء، بعدما أصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرات من خطر محتمل شملت مكة المكرمة والطائف وجدة، قبل الإعلان لاحقًا عن زوال الخطر، وذلك بالتزامن مع سلسلة إنذارات طالت مناطق أخرى في المملكة خلال الساعات الماضية.

إنذارات في عدة مدن سعودية

وبدأت التحذيرات من منطقة نجران، قبل أن تمتد إلى خميس مشيط وأبها، ثم شملت لاحقًا ينبع وجدة والعُلا، وهي مناطق تتمتع بأهمية استراتيجية واقتصادية وسياحية وملاحية.

وجاءت هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية، بالتزامن مع هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة أعلن الحوثيون تنفيذها ضد أهداف داخل السعودية.

الحوثيون يعلنون استهداف قاعدة الملك خالد

وكان الحوثيون قد أعلنوا، أمس الإثنين، تنفيذ هجوم واسع استهدف قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بمنطقة عسير، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن العملية استهدفت عددًا من المنشآت والمرافق العسكرية داخل القاعدة، من بينها حظائر الطائرات والرادارات والمدرجات ومخازن التذخير.

وبحسب رواية الحوثيين، جاءت العملية ردًا على ضربات قالوا إن المملكة نفذتها ضد مناطق في اليمن خلال الأيام الماضية.

تهديد بتوسيع نطاق العمليات

وفي أعقاب الهجوم، توعد الحوثيون بمواصلة استهداف مواقع داخل السعودية، مؤكدين أن عملياتهم ستستمر، وفق روايتهم، طالما استمرت الضربات على الأراضي اليمنية.

ويأتي ذلك وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتحوله إلى تهديد مستمر للأراضي السعودية والمنشآت الحيوية وممرات الملاحة في المنطقة.

السعودية توقف خط أنابيب شرق-غرب احترازيًا

وفي تطور مرتبط بالتوترات الأمنية، كانت السعودية قد أعلنت، الجمعة، إيقاف خط أنابيب «شرق-غرب» بصورة احترازية، بعد تعرضه للاستهداف بطائرات مسيرة قالت الرياض إنها قادمة من العراق.

ويعكس الإجراء حجم المخاوف المتعلقة بحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

تحركات سعودية على أكثر من مسار

وقال الباحث السعودي في مركز الرياض للدراسات السياسية والاستراتيجية، عبد العزيز الشعباني، إن الرياض تتعامل مع التطورات عبر مسارات متوازية، تشمل حماية الأراضي والمنشآت الحيوية والممرات البحرية، وتعزيز التعاون مع الدول المطلة على البحر الأحمر والدول الشريكة.

كما أشار إلى أهمية المسار السياسي والدبلوماسي لمنع تحول البحر الأحمر إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

وأكد أن استمرار الهجمات واتساع نطاقها ليشمل بصورة متكررة الأراضي السعودية أو منشآت الطاقة والملاحة قد يؤدي إلى تغير طبيعة التعامل مع التطورات، في ظل حساسية أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.