×

بعد انتقاد موقف أمريكا.. فرنسا تعرب عن أسفها بشأن منشور بعثتها بالأمم المتحدة

الأحد 13 سبتمبر 2026 12:38 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
امريكا وفرنسا
امريكا وفرنسا

أبدت فرنسا أسفها بشأن منشور صادر عن بعثتها لدى الأمم المتحدة في جنيف انتقد موقف الولايات المتحدة خلال تصويت أممي، في خطوة تستهدف تهدئة التوتر بين باريس وواشنطن، بعد أن أثارت التدوينة ردود فعل أمريكية غاضبة وفتحت فصلًا جديدًا من الخلافات الدبلوماسية بين الحليفين خلال الأسابيع الأخيرة.

وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن المنشور الذي تسبب في الجدل كان مؤسفًا، وسط تحركات لاحتواء تداعيات الخلاف مع الولايات المتحدة وإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.

منشور فرنسي ينتقد التصويت الأمريكي

وتعود الأزمة إلى تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على تجديد ولاية فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، لفترة جديدة.

وصوتت الولايات المتحدة ضد التجديد، فيما أيدت فرنسا القرار إلى جانب غالبية الدول الأعضاء.

وعقب التصويت، نشرت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة في جنيف تدوينة انتقدت فيها الموقف الأمريكي، وأشارت إلى أن واشنطن صوتت إلى جانب عدد من الدول التي عارضت التجديد.

توتر بين باريس وواشنطن

وأثارت التدوينة غضب مسؤولين أمريكيين، حيث رد مسؤولون في واشنطن بانتقادات حادة للموقف الفرنسي.

كما انسحب أعضاء من الوفد الأمريكي لاحقًا من اجتماع لمجلس الأمن أثناء إلقاء ممثل فرنسا كلمته، في تعبير عن الاحتجاج على التصريحات الفرنسية.

فرنسا تسعى لاحتواء الأزمة

وفي محاولة لخفض حدة التوتر، أبدت مصادر فرنسية أسفها بشأن المنشور، معتبرة أنه جاء في توقيت حساس للعلاقات بين البلدين.

وتؤكد باريس في الوقت نفسه حرصها على استمرار الحوار مع واشنطن، رغم الخلاف بشأن بعض الملفات المرتبطة بحقوق الإنسان ومواقف الدول داخل المؤسسات الدولية.

الخلاف يصل إلى ملف السفير الفرنسي

وتجاوزت تداعيات الأزمة نطاق التصريحات، حيث واجه اعتماد السفير الفرنسي الجديد لدى واشنطن، أوريليان لو شوفالييه، عراقيل في ظل الخلاف الدبلوماسي بين البلدين.

وأفادت تقارير بأن باريس وواشنطن تعملان على تجاوز الأزمة وإنهاء الجمود المرتبط باعتماد السفير الفرنسي الجديد.

علاقات تشهد تباينات في عدد من الملفات

وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة خلافات بشأن عدد من الملفات الدولية، رغم استمرار التعاون بين البلدين داخل حلف شمال الأطلسي والمؤسسات الدولية.

وتسلط الأزمة الضوء على حساسية المنشورات الصادرة عن البعثات الدبلوماسية الرسمية، خاصة عندما تتناول مواقف وتصويتات دول أخرى داخل الأمم المتحدة، لما يمكن أن تسببه من تداعيات تتجاوز مواقع التواصل إلى العلاقات السياسية والدبلوماسية.