نواب إيران يطالبون بزيادة دعم الفئات محدودة الدخل ووقف تآكل القدرة الشرائية
طالب عدد من أعضاء البرلمان الإيراني الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الفئات منخفضة الدخل، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر. ووفقًا لتقرير نشرته وكالة «مهر» الإيرانية، يرى نواب أن زيادة الدعم النقدي والسلعي وحدها لن تكون كافية لمعالجة الأزمة، مطالبين بالتوازي باتخاذ خطوات أكثر فاعلية للسيطرة على التضخم وزيادة الإنتاج وتشديد الرقابة على الأسواق. وقالت زهرة خدادادي، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، إن زيادة قيمة قسائم الطعام المخصصة للفئات محدودة الدخل تمثل أحد الحلول المهمة، موضحة أن قيمة القسائم كان ينبغي أن ترتفع بما يتناسب مع معدلات التضخم لتخفيف تأثير ارتفاع الأسعار على الفئات الأكثر احتياجًا. وأرجعت خدادادي محدودية الزيادة في قيمة الدعم إلى ضعف الموارد الحكومية وصعوبة تحصيل عائدات النفط. من جانبه، دعا محمد رشيدي، عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، إلى زيادة قيمة الدعم المخصص للسلع الأساسية، بالتزامن مع تشديد الرقابة على الأسواق والعمل على ضبط الأسعار. كما انتقد هادي قوامي، نائب رئيس اللجنة الخاصة لدعم الإنتاج، الاعتماد على زيادة الدعم فقط، مؤكدًا أن استمرار التضخم يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية مهما ارتفعت القيمة الاسمية للمساعدات. وشدد قوامي على أن خفض التضخم وتعزيز الإنتاج يمثلان الطريق الأكثر فاعلية لتحسين الأوضاع الاقتصادية، مشيرًا إلى أن زيادة الإنتاج تسهم في توفير فرص العمل وخفض البطالة ودعم استقرار الأسعار. وتأتي هذه المطالب في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية متزايدة، وسط دعوات برلمانية لاتباع سياسة متوازنة تجمع بين دعم الأسر منخفضة الدخل وتحفيز الإنتاج والسيطرة على التضخم.
