مريم أبو عوف تكشف كواليس «لا ترد ولا تستبدل»: دققنا في تفاصيل الفشل الكلوي والتبرع بالأعضاء
كشفت ندوة «ما وراء المشهد»، التي أُقيمت ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر، عن جانب من كواليس صناعة مسلسل «لا ترد ولا تستبدل»، بمشاركة المخرجة مريم أبو عوف، ومدير التصوير حسين عسر، والكاتبتين دينا نجم وسمر عبدالناصر، ومينا جرجس، فيما أدارت الندوة الفنانة يارا جبران. وتحدث حسين عسر عن دور مدير التصوير، موضحًا أنه لا يقتصر على تسجيل المشاهد، وإنما يمتد إلى تصميم الإضاءة والصورة بما يعكس الحالة الدرامية والمشاعر الداخلية للشخصيات. من جانبها، أكدت مريم أبو عوف أن صناعة السينما والدراما عمل جماعي، وأن مهمة المخرج تتمثل في تحويل النص المكتوب إلى صورة حية تحافظ على جوهر الحالة الدرامية. وكشفت أبو عوف أن تناول المسلسل لموضوع الفشل الكلوي والتبرع بالأعضاء فرض على فريق العمل قدرًا كبيرًا من البحث والتدقيق، خاصةً مع حساسية الملف وارتباطه بتجارب مرضى حقيقيين، مشيرة إلى أن فريق العمل لجأ إلى مركز القاهرة للكلى للتعرف إلى التفاصيل الطبية المرتبطة بالغسيل الكلوي وأعراض المرضى، حتى تظهر الأحداث بأكبر قدر ممكن من المصداقية. وأوضح مينا جرجس أنه شارك في تعريف فريق العمل بتفاصيل تشغيل ماكينات الغسيل الكلوي والأعراض التي يعاني منها المرضى، قبل أن تطلب منه مريم أبو عوف المشاركة في المسلسل بدور ممرض، مؤكدًا أنها كانت شديدة الاهتمام بأدق التفاصيل. وتحدثت دينا نجم وسمر عبدالناصر عن تجربتهما في الكتابة المشتركة، موضحتين أن العمل مر بمراحل طويلة بدأت من بناء القصة والبحث وجمع المعلومات الطبية ثم كتابة السيناريو والحوار، واستغرق تطوير المشروع نحو عامين ونصف العام. وأكدت دينا أن العمل بدأ قبل بيعه لأي جهة إنتاجية، وأنهما قامتا بزيارات إلى مستشفيات والتحدث مع أطباء للحصول على أكبر قدر من المعلومات، فيما أشارت سمر إلى أن التعلق بالشخصيات والشغف بالقصة ساعدهما على الاستمرار رغم فترات الإحباط. وكشف حسين عسر أن الواقعية كانت عنصرًا أساسيًا في الشكل البصري للمسلسل، خاصةً أن جانبًا كبيرًا من الأحداث يدور داخل المستشفى، موضحًا أن فريق العمل حرص على اختيار أماكن تصوير تعكس طبيعة الشخصيات والبيئة المحيطة بها. كما تحدثت مريم أبو عوف عن سعيها لتحقيق توازن بين الجمال البصري والواقعية، مؤكدة أن كل تفصيلة في الصورة كان لا بد أن تخدم طبيعة الحكاية. وتطرقت الندوة كذلك إلى ملف التبرع بالأعضاء، حيث أوضحت أبو عوف أنها بحثت في الجوانب القانونية والتشريعية والدينية المرتبطة بالقضية، نظرًا لحساسيتها لدى الجمهور المصري، ورغبتها في تقديمها بصورة واضحة ودقيقة داخل العمل. كما كشف فريق المسلسل عن عدد من الكواليس المتعلقة بالشخصيات ومواقفها، مؤكدين أن رحلة صناعة العمل اعتمدت على البحث الطويل والاهتمام بالتفاصيل للوصول إلى صورة أقرب ما تكون إلى الواقع.
