×

السيسي أمام البريكس: تعزيز التجارة والاستثمار ضرورة لمواجهة الصدمات العالمية

الأحد 13 سبتمبر 2026 10:37 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي
السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التحولات العالمية المتسارعة، داعيًا خلال مشاركته في قمة البريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي إلى تعزيز التجارة والاستثمار، وتوسيع التعاون في التكنولوجيا والطاقة والنقل، وتحويل أولويات التجمع إلى مشروعات وشراكات ملموسة تحقق التنمية والاستدامة وتعود بالنفع على الشعوب.

وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في الجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع البريكس، التي انعقدت تحت عنوان «الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل».

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس ألقى كلمة مصر خلال الجلسة، مؤكدًا تقدير القاهرة لجهود الهند في تعزيز التعاون بين دول التجمع وشركائه وتنفيذ الأولويات خلال رئاستها للبريكس.

السيسي: العالم يحتاج إلى اقتصادات أكثر قدرة على الصمود

وقال الرئيس السيسي إن التحولات المتسارعة والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي تؤكد ضرورة بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب تنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، إلى جانب توسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب.

مصر تدعو لتعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي

وأكد الرئيس أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا وتوطينها.

وأشار إلى أن توسيع التعاون التكنولوجي من شأنه مساعدة دول البريكس وشركائها على تحقيق استفادة أكبر من التحولات الرقمية المتسارعة، إلى جانب تعزيز دور الشباب في اقتصاد المستقبل.

السيسي: الاستدامة مرتبطة بأمن الطاقة والغذاء والمياه

وأكد الرئيس السيسي أن قضايا الاستدامة تكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء والمياه وتغير المناخ.

وشدد على أهمية توسيع التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتيسير وصول الدول النامية إلى التمويل والتكنولوجيا اللازمة للتحول إلى اقتصادات أكثر استدامة.

كما أكد ضرورة مراعاة اختلاف الظروف والأولويات الوطنية للدول عند تنفيذ خطط التحول الاقتصادي والبيئي.

السيسي يستعرض دور «إيجيبس 2026»

وأشار الرئيس إلى استضافة مصر خلال العام الجاري مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجيبس 2026»، موضحًا أنه وفر منصة لتعزيز الشراكات والاستثمارات وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيات ذات الصلة.

قناة السويس في قلب منظومة التجارة العالمية

وأوضح الرئيس أن مصر تولي أهمية خاصة لاستدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات، مشيرًا إلى التوسع الكبير الذي شهدته الدولة خلال السنوات الماضية في تطوير الموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل.

وأكد أن هذه المشروعات تسهم في رفع كفاءة حركة التجارة، ودعم التحول الأخضر في النقل البحري، وتعزيز الترابط الإقليمي.

وأشار إلى أن قناة السويس تأتي في قلب هذه المنظومة باعتبارها أحد أهم الممرات لحركة التجارة الدولية، بما يعزز دور مصر في دعم استقرار سلاسل الإمداد وكفاءة واستدامة حركة التجارة العالمية.

زيادة التجارة والاستثمار بين دول البريكس

وأكد الرئيس السيسي أن المرونة الاقتصادية لا تنفصل عن القدرة على ضمان أمن الغذاء والطاقة، والحفاظ على سلاسة حركة التجارة والاستثمار، والتعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد.

ودعا إلى زيادة التجارة والاستثمار بين دول البريكس وشركائها، وتشجيع المشروعات المشتركة، بما يعزز الترابط الاقتصادي ويحد من تأثير الصدمات الخارجية على اقتصادات الدول.

تعزيز دور بنك التنمية الجديد

وشدد الرئيس على أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي، وفي مقدمتها بنك التنمية الجديد، في توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية ومختلف جهود التنمية.

ودعا إلى توسيع قدرة الدول النامية على الحصول على التمويل الميسر، بما يساعدها على تنفيذ خططها التنموية ومواجهة التحديات الاقتصادية.

السيسي: نجاح البريكس يحتاج مشروعات واستثمارات ملموسة

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن نجاح شراكة البريكس لا يتوقف على الاتفاق بشأن الأولويات، وإنما يتطلب ترجمة هذه الأولويات إلى مشروعات واستثمارات وشراكات ملموسة.

وأكد استعداد مصر لمواصلة العمل مع أعضاء وشركاء البريكس، والاستفادة من إمكاناتها وموقعها الاستراتيجي لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغذاء والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار.

وأشار إلى أن تنوع أعضاء وشركاء البريكس يمنح التجمع فرصة حقيقية لبناء نموذج عملي للتعاون بين دول الجنوب، يقوم على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، وتحويل تلك المبادئ إلى برامج ومشروعات تعود بالنفع على الشعوب.