تامر الحناوي يكشف موقف العقود العقارية المرتبطة بالدولار
كشف المحامي تامر الحناوي تفاصيل قانونية تتعلق بعقود التطوير العقاري في مصر، موضحًا تأثير الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف التنفيذ على المطورين والعملاء، وموقف السوق من تعديل أسعار الوحدات وربط بعض العقود بالدولار، مؤكدًا أن شدة المنافسة تدفع المطورين غالبًا إلى تجنب تحميل العملاء زيادات جديدة رغم تقلبات الأسعار وسعر الصرف.
وقال تامر الحناوي، المحامي بالاستئناف والمتخصص في العقود العقارية، إن السوق العقاري شهد خلال الفترة الماضية عددًا من المشكلات التي واجهت العملاء، من بينها تأخر تسليم الوحدات أو ظهور عيوب عند الاستلام.
وأضاف، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، أن المطورين بدورهم تحملوا أعباء قانونية واقتصادية كبيرة نتيجة الظروف التي شهدها السوق وتغير تكاليف التنفيذ.
هل يحق للمطور تعديل شروط العقد؟
وأوضح الحناوي أن المطور كان من الممكن أن تتوافر لديه مساحة قانونية للمطالبة بتعديل بعض شروط العقود في ظل التغيرات الاقتصادية الاستثنائية، إلا أنه لا يعرف حالة تقدم فيها مطور عقاري فعليًا بمثل هذه المطالبة ضد أحد العملاء.
وأشار إلى أن الحديث عن تعديل العقود يرتبط بطبيعة كل حالة وظروفها ومدى تأثير المتغيرات الاقتصادية على الالتزامات التعاقدية القائمة بين الطرفين.
قضية استثنائية في الإسكندرية
وكشف الحناوي أن الحالة الوحيدة التي سمع عنها في هذا الإطار كانت بمحافظة الإسكندرية، لكنها لم تكن تخص مطورًا عقاريًا بالمعنى المعروف في السوق.
وأوضح أن القضية كانت متعلقة بمقاول حصل على حكم استئنافي بتعديل السعر نتيجة الزيادات التي طرأت على الأسعار، مشيرًا إلى أنه لا يعلم ما إذا كانت القضية قد وصلت إلى محكمة النقض أم لا.
المنافسة تمنع المطورين من زيادة الأسعار
وأشار المحامي المتخصص في العقود العقارية إلى أن شدة المنافسة داخل السوق تمثل أحد أبرز الأسباب التي تدفع المطورين إلى عدم اللجوء لزيادة أسعار الوحدات المتعاقد عليها أو المطالبة بتعديل العقود.
وأوضح أن قطاعًا كبيرًا من العملاء يتجه إلى شراء العقارات باعتبارها وسيلة للتحوط من ارتفاع الأسعار وتغيرات سعر الصرف، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المختلفة.
وأضاف أن تداعيات أزمات دولية، من بينها الحرب في أوكرانيا، ساهمت في زيادة رغبة بعض العملاء في توجيه مدخراتهم إلى القطاع العقاري باعتباره أحد الأصول التي تستخدم للتحوط من تقلبات السوق.
العقار وسيلة للتحوط من ارتفاع الأسعار
وقال الحناوي إن المطور القوي يدرك أن أحد الدوافع الأساسية وراء توجه العميل إلى شراء العقار هو حماية أمواله من مخاطر التضخم وتغير الأسعار وسعر الصرف.
وأوضح أن فتح الباب أمام تعديل الأسعار بعد التعاقد قد يؤثر على جاذبية المطور وقدرته التنافسية، وهو ما يجعل الشركات القوية حريصة على الحفاظ على التزاماتها السعرية قدر الإمكان.
شروط مرتبطة بالحديد والديزل
وتطرق الحناوي إلى محاولات إدراج شروط واضحة داخل بعض العقود تسمح بتعديل الأسعار حال حدوث زيادات كبيرة في تكاليف التنفيذ.
وأوضح أن هذه الشروط تشبه الآليات المستخدمة في بعض عقود المقاولات، التي قد تربط قيمة التنفيذ بتحركات أسعار مدخلات أساسية، مثل الحديد أو الديزل.
وأشار إلى أن محاولات تطبيق مثل هذه الشروط داخل عقود بيع الوحدات العقارية لم تحظ بقبول واسع من الأطراف المعنية.
حقيقة العقود العقارية المقومة بالدولار
وفيما يتعلق بظهور بعض العقود الجديدة المرتبطة بالدولار، خاصة في مشروعات الساحل والمناطق السياحية، أوضح الحناوي أن هذا الاتجاه يرتبط بصورة أكبر ببعض الوحدات والمشروعات السياحية، ومن بينها مشروعات البحر الأحمر.
وأكد أن ربط قيمة بعض العقود بالدولار لا يعني بالضرورة إلزام العميل بالسداد الفعلي بالعملة الأمريكية.
وأوضح أن شدة المنافسة داخل السوق تدفع المطورين إلى تقديم صيغ أكثر مرونة للعملاء، خاصة أن المشتري يلجأ في الأساس إلى الاستثمار العقاري بهدف حماية قيمة أمواله من تقلبات الأسعار وسعر الصرف.
