قبل النوم.. دراسة تكشف طعامًا قد يرتبط بزيادة الكوابيس أثناء الليل
اكتشف العلماء رابطًا مفاجئًا بين جودة النوم والكوابيس وتناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل، ولا سيما منتجات الألبان والحلويات، وفي دراسة حديثة، استطلع الباحثون آراء المشاركين حول جودة نومهم وعاداتهم الغذائية، وأي علاقة يدركونها بين الأمرين.
وأظهرت النتائج أن اتباع عادات غذائية صحية في المساء يؤدي إلى جودة النوم الأفضل ولديها قدرة أكبر على تذكر الأحلام، في حين ارتبط تناول منتجات الألبان والحلويات والأطعمة الحارة واللحوم قبل النوم بحدوث الكوابيس والأرق.
كما كشفت الدراسة عن وجود علاقة قوية بين عدم تحمل اللاكتوز والكوابيس، حيث رجّح العلماء أن مشاكل الجهاز الهضمي أو آلام المعدة الليلية قد تؤثر سلبًا على جودة النوم.
وفي المحصلة، يرى الخبراء أن طبيعة العلاقة الدقيقة بين النوم والنظام الغذائي لا تزال غير واضحة تمامًا، إلا أنهم وجدوا رابطًا قويًا -على وجه الخصوص- بين عدم تحمل اللاكتوز وسوء جودة النوم ورؤية الكوابيس.
اضطرابات الجهاز الهضمي
وهناك أدلة سابقة تشير إلى أن اضطرابات الجهاز الهضمي وأعراضه الليلية يمكن أن تعيق النوم؛ فقد بحثت دراسة أُجريت عام 2019 ونُشرت في قاعدة بيانات "PubMed" حالات 2752 مشاركًا، ووجدت ارتباطًا بين اضطرابات النوم وحالات الجهاز الهضمي، بما في ذلك مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) ومتلازمة القولون العصبي (IBS).
وعلى نطاق أوسع، تُظهر الأبحاث المتعلقة بالارتجاع الليلي أنه أثناء النوم، تعمل الآليات التي تتخلص عادةً من الحمض الموجود في المريء بفعالية أقل، مما يجعل الارتجاع الليلي سببًا محتملًا لاضطراب النوم.
وفي الدراسة الحديثة التي نُشرت في دورية "Frontiers in Psychology"، طلب الباحثون من 1082 طالبًا -يبلغ متوسط أعمارهم 20 عامًا- تعبئة "مؤشر بيتسبرغ لجودة النوم" (وهو استبيان ذاتي مكون من 19 بندًا لقياس جودة النوم والاضطرابات المرتبطة به على مدار شهر)، بالإضافة إلى "مؤشر اضطراب الكوابيس" (وهو استبيان موجز من 5 بنود صُمم للكشف اضطرابات الكوابيس).
كما سُئل المشاركون عن أنظمتهم الغذائية، وحالات عدم تحمل الطعام، والحساسية الغذائية، وتصوراتهم الشخصية حول تأثير أطعمة معينة على أحلامهم.
وأفاد أكثر من 40% من المشاركين بأن تناول وجبة خفيفة في وقت متأخر أو أطعمة محددة كان له تأثير على نومهم، سواء كان ذلك التأثير إيجابيًا أو سلبيًا. أفاد 20% من المشاركين بأن جودة نومهم تحسنت بفضل تناول أطعمة معينة -مثل الفاكهة وشاي الأعشاب والخضروات- وذلك مقارنة بـ 24.7% ذكروا أن بعض الوجبات الخفيفة -مثل الحلويات ومنتجات الألبان والأطعمة الحارة- أدت إلى تدهور نومهم.
وعندما فحص الباحثون تحديدًا حالات الأحلام المزعجة التي تلي تناول الطعام ليلًا، وجدوا أن معظم المشاركين كانوا قد تناولوا منتجات الألبان أو الحلويات قبل الخلود إلى النوم.
وكان المشاركون الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أكثر ميلًا بشكل ملحوظ للإبلاغ عن أن أي وجبة خفيفة يتناولونها في وقت متأخر من الليل تؤثر سلبًا على نومهم.
ويرجح الباحثون أن الانزعاج الهضمي الناجم عن الأطعمة التي يتم تناولها قبل النوم قد يكون السبب وراء اضطراب النوم، إذ يحفز ذلك حدوث أحلام واضحة أو مزعجة.
