×

إسرائيل تستعد لموسم أمطار استثنائي.. تحذيرات من الفيضانات والسيول

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 02:46 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

تستعد إسرائيل لموسم أمطار قد يكون استثنائيًا، بعدما كشفت أحدث نماذج التنبؤات الجوية طويلة المدى عن احتمالات لهطول كميات أمطار تتجاوز المعدلات المعتادة خلال الأشهر الأولى من الخريف والشتاء، وسط تحذيرات من ارتفاع مخاطر الفيضانات والسيول.

وبحسب دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية، تشير النماذج التي جرى تحديثها مؤخرًا إلى إمكانية أن تشهد إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط عمومًا موسمًا مطريًا أكثر غزارة من المعدلات الطبيعية، مع توقعات بأن تكون أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر أكثر مطرًا من المعتاد.

إسرائيل تستعد مبكرًا لموسم الأمطار

ومع اقتراب فصل الخريف، أظهرت نماذج التنبؤ طويلة المدى مؤشرات متكررة على بداية قوية لموسم الأمطار، فيما أشار نموذج الذكاء الاصطناعي التابع لدائرة الأرصاد الجوية إلى احتمالية تسجيل الأشهر الثلاثة المقبلة كميات أمطار أعلى من المعدلات الطبيعية.

ويبرز شهر أكتوبر بشكل خاص ضمن هذه التوقعات، إذ تشير التقديرات الحالية إلى إمكانية وصول كميات الأمطار خلاله إلى نحو ضعف المعدل المعتاد.

وحذرت دائرة الأرصاد الجوية من أن طبيعة الأمطار المتوقعة خلال أكتوبر قد ترفع مخاطر الفيضانات، خاصة في ظل ما يشهده الشهر أحيانًا من هطولات غزيرة وتفاوت كبير في معدلات سقوط الأمطار بين المناطق المختلفة.

وتشمل المخاطر المحتملة تعرض المدن الساحلية للفيضانات، فضلًا عن حدوث سيول وفيضانات في المناطق الجنوبية والشرقية من إسرائيل، وهو ما يعزز الحاجة إلى الاستعداد المبكر للتعامل مع تداعيات الطقس شديد التقلب.

اجتماع طارئ استعدادًا للفيضانات والسيول

وأشارت دائرة الأرصاد الجوية إلى أن خريف عام 2015 شهد ظروفًا مشابهة، بالتزامن مع واحدة من أقوى ظواهر «النينيو» التي تم تسجيلها حتى ذلك الوقت، إلا أن كميات الأمطار التي شهدتها تلك الفترة كانت أقل بكثير من المستويات التي تتوقعها النماذج الحالية للموسم المقبل.

وفي ظل هذه التوقعات غير المعتادة، عقدت دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية اجتماعًا افتراضيًا مبكرًا للتأهب، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والاقتصادية التي تعتمد على البيانات والتوقعات الجوية الصادرة عنها.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن الوزارات الحكومية، وهيئات الطوارئ والإنقاذ، إلى جانب مسؤولي الطوارئ في وزارة الأمن القومي، حيث جرى استعراض توقعات هطول الأمطار للموسم المقبل، مع التركيز على بدايته.

كما تناول الاجتماع أدوات جديدة للتنبؤ والإنذار، تهدف إلى رفع مستوى الاستعداد لمواجهة الفيضانات والسيول والثلوج، إلى جانب مناقشة عدد من السيناريوهات المرجعية المحتملة للظواهر الجوية الشديدة.

الأرصاد الإسرائيلية تشدد على سرعة الاستجابة

وناقش الاجتماع سبل تحسين التنسيق بين مختلف الجهات خلال الأحداث الجوية التي قد تشكل خطرًا على الأرواح، فيما أكدت دائرة الأرصاد الجوية أن أحد أبرز مواطن الضعف التي كشفت عنها التحقيقات في كوارث جوية سابقة بدول غربية يتعلق بما وصفته بـ«إغلاق حلقة» التعامل مع الأحداث الجوية الخطيرة.

ويقصد بذلك ضمان وصول التحذيرات والتوقعات الجوية إلى الجهات المسؤولة، وتحويلها إلى إجراءات عملية ومنسقة على أرض الواقع.

ومن المتوقع أن تواصل دائرة الأرصاد الجوية خلال الأيام المقبلة تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية، بهدف رفع مستويات الجاهزية لمواجهة الظواهر الجوية الاستثنائية المحتملة خلال فصلي الخريف والشتاء، وعلى رأسها الفيضانات والسيول وغيرها من تداعيات الأمطار الغزيرة.