عاجل.. الخارجية الصينية تشيد بحفاوة مصر في استقبال شي جين بينج بالقاهرة
أشادت ماو نينج، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، بالحفاوة البالغة التي أظهرتها مصر خلال استقبال الرئيس الصيني شي جين بينج، في إطار زيارته الرسمية إلى القاهرة، مؤكدة أن الاستقبال المصري عكس طبيعة العلاقات القوية والمتنامية التي تجمع بين البلدين.
وجاءت تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الصينية بالتزامن مع وصول الرئيس شي جين بينج إلى القاهرة، حيث كان الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، في مقدمة مستقبليه، وسط مراسم استقبال رسمية عكست مستوى العلاقات بين مصر والصين.
ماو نينج تشيد باستقبال الرئيس الصيني
وكتبت ماو نينج على صفحتها بموقع "X"، أن الرئيس شي جين بينج وصل إلى القاهرة في زيارة دولة لمصر، مشيرة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزوجته استقبلاه بحفاوة بالغة.
وتعكس الإشادة الصينية طبيعة الاهتمام الذي توليه بكين للزيارة، خاصة في ظل التطور المستمر للعلاقات المصرية الصينية، والتي شهدت خلال السنوات الماضية انتقالًا إلى مستويات متقدمة من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
ويأتي استقبال الرئيس الصيني في مصر في توقيت مهم للعلاقات الثنائية، في ظل حرص البلدين على تعزيز الشراكة القائمة وتوسيع نطاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
مراسم استقبال رسمية لشي جين بينج في القاهرة
وشهد قصر الاتحادية مراسم استقبال رسمية للرئيس الصيني شي جين بينج، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي.
وتضمنت مراسم الاستقبال اصطفاف الخيول، وإطلاق المدفعية إحدى وعشرين طلقة، إلى جانب أداء حرس الشرف للتحية، وعزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية.
وعقب مراسم الاستقبال، التقط الرئيس السيسي وقرينته صورة تذكارية مع الرئيس الصيني وقرينته، قبل أن تبدأ جلسة المباحثات بين الجانبين.
زيارة شي جين بينج تأتي في إطار العلاقات المتنامية
وتكتسب زيارة الرئيس الصيني إلى مصر أهمية خاصة في ضوء التاريخ الطويل للعلاقات بين القاهرة وبكين، والتي بدأت رسميًا بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1956.
وكانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وهو ما يمثل محطة مهمة في تاريخ العلاقات المصرية الصينية.
وخلال العقود الماضية، تطورت العلاقات بين البلدين بصورة تدريجية، وشملت مجالات متعددة، قبل أن ترتقي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014.
ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات الثنائية توسعًا في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، إلى جانب استمرار التنسيق السياسي بين القاهرة وبكين بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
السيسي وشي جين بينج يبحثان تعزيز الشراكة
ومن المقرر أن تتناول المباحثات المصرية الصينية عددًا من الملفات المتعلقة بتطوير التعاون بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية.
ويأتي التعاون الاقتصادي في مقدمة الملفات التي تحظى باهتمام مشترك، في ظل حرص مصر على جذب مزيد من الاستثمارات الصينية، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية في عدد من القطاعات الحيوية.
كما تستهدف القاهرة تعزيز التعاون مع الشركات الصينية، وتوسيع نطاق الاستثمارات المشتركة، بما يدعم خطط التنمية وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.
توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري
وتوفر السوق المصرية وموقع البلاد الاستراتيجي فرصًا مهمة أمام الاستثمارات الصينية، خاصة مع وجود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية المرتبطة بها.
وتعد المنطقة الصناعية المصرية الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إحدى أبرز صور التعاون الاقتصادي بين البلدين، في ظل التوجه نحو توسيع الاستثمارات وتعزيز التصنيع والإنتاج.
كما تشمل مجالات التعاون الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية، إلى جانب قطاعات أخرى ترتبط بخطط التنمية والتصنيع في مصر.
التنسيق المصري الصيني بشأن القضايا الإقليمية
ولا تقتصر العلاقات بين مصر والصين على الملفات الاقتصادية والتجارية، إذ يمثل التنسيق السياسي أحد المحاور الرئيسية في الشراكة بين البلدين.
وتحرص القاهرة وبكين على تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بأزمات الشرق الأوسط وسبل خفض التصعيد والتوصل إلى حلول دبلوماسية للنزاعات.
وتولي مصر أهمية للتنسيق مع الصين باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، بما يدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار والتعامل مع الأزمات الإقليمية.
أهمية الزيارة للعلاقات المصرية الصينية
وتأتي زيارة شي جين بينج إلى مصر لتؤكد استمرار الزخم الذي تشهده العلاقات بين القاهرة وبكين، خاصة مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.
ومن المنتظر أن تسهم الزيارة في دفع التعاون الثنائي إلى مستويات جديدة، من خلال تعزيز الاستثمارات وتوسيع الشراكات الاقتصادية والصناعية، إلى جانب مواصلة التنسيق السياسي بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما تعكس الحفاوة المصرية باستقبال الرئيس الصيني، والتي أشادت بها المتحدثة باسم الخارجية الصينية، عمق العلاقات بين البلدين وحرص القيادة المصرية والصينية على تطوير الشراكة الاستراتيجية القائمة.
