«الحبس 6 أشهر وغرامة».. نقيب القراء يكشف عقوبات التلاعب في تلاوة القرآن
قال الشيخ محمد حشاد، نقيب قراء القرآن الكريم، إن نقابة القراء في مصر تمثل إحدى النقابات المهنية الرسمية المعنية برعاية أهل القرآن الكريم، والعمل على ضبط منظومة التلاوة والحفاظ على آدابها وأحكامها، مشيرًا إلى أن النقابة تخضع لإشراف مالي وإداري من وزارة الأوقاف بما يضمن انتظام عملها والتزامها بالقواعد المنظمة.
وأوضح نقيب القراء، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول» المذاع عبر قناة «الشمس»، أن النقابة تم تقنين وضعها بموجب القانون رقم 83 لسنة 1993، الصادر عن مجلس الشعب والموقع من رئيس الجمهورية آنذاك، لتباشر مهامها باعتبارها نقابة مهنية مستقلة، شأنها في ذلك شأن النقابات المهنية الأخرى.
عبد الباسط عبد الصمد أول نقيب للقراء
وأشار الشيخ محمد حشاد إلى أن فضيلة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد كان أول نقيب لقراء القرآن الكريم، بينما تولى الشيخ محمود علي البنا منصب نائب النقيب، مؤكدًا أن النقابة ارتبط اسمها على مدار تاريخها بعدد من أعلام وقامات التلاوة في مصر والعالم الإسلامي.
ولفت إلى أن عددًا من كبار القراء جمعوا بين مسؤولية شيخ عموم المقارئ المصرية ومنصب نقيب القراء، ومن بينهم الشيخ محمود خليل الحصري والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، إلى جانب عدد من أعلام مدرسة التلاوة المصرية.
شعيشع والطبلاوي ضمن أبرز قيادات النقابة
وأكد نقيب القراء أن النقابة شهدت على مدار تاريخها تولي عدد من كبار القراء مسؤولية قيادتها، ومن أبرزهم الشيخ أبو العينين شعيشع والشيخ محمد محمود الطبلاوي، بما يعكس المكانة الكبيرة التي حظيت بها النقابة ودورها في خدمة أهل القرآن وتنظيم شؤون المشتغلين بالتلاوة.
وأوضح أن انتخابات الجمعية العمومية لاختيار النقيب وأعضاء مجلس الإدارة تُجرى كل خمس سنوات، وفق القواعد والإجراءات المنظمة لعمل النقابة، بما يضمن تجديد تشكيل مجلس الإدارة واختيار من يمثل أعضاء الجمعية العمومية.
شروط عضوية نقابة القراء
وكشف الشيخ محمد حشاد أن عضوية نقابة القراء لا تشترط أن يكون المتقدم قارئًا في الإذاعة المصرية أو إذاعة القرآن الكريم، وإنما ترتبط العضوية بضوابط محددة، يأتي في مقدمتها حفظ القرآن الكريم وفق الفئة التي يتقدم إليها العضو.
وأوضح أن العضوية تنقسم إلى فئتين، الأولى «أ» وتشمل حفظة القرآن الكريم كاملًا، والثانية «ب» وتشمل من يحفظون سبعة أجزاء من القرآن الكريم، مع الالتزام بتجديد الاشتراك سنويًا وفق التقويم الهجري.
مواجهة مخالفات التلاوة تحت مظلة القانون
وشدد نقيب القراء على أن قانون النقابة يتضمن نصوصًا تلزم مجلس النقابة بإبلاغ الجهات المختصة عن المخالفات التي يتم رصدها أثناء تلاوة القرآن الكريم، سواء تعلقت بالخروج عن أحكام التجويد والترتيل أو ارتبطت بسلوكيات لا تتناسب مع هيبة القرآن الكريم وقدسيته.
وأشار إلى أن دور النقابة لا يقتصر على تنظيم شؤون أعضائها، وإنما يمتد إلى الحفاظ على مستوى التلاوة وضبط الأداء بما يليق بمكانة كتاب الله، مؤكدًا أهمية الالتزام بالأحكام والقواعد التي تحكم تلاوة القرآن الكريم.
أحكام قضائية بالحبس والغرامة للمخالفين
وكشف الشيخ محمد حشاد أن جهود النقابة في متابعة المخالفات أسفرت عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض المخالفين، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى الإحالة للمحاكمة، حيث صدرت أحكام قضائية بحق مخالفين تضمنت الحبس لمدة 6 أشهر إلى جانب الغرامة المالية.
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تطبيق القانون والتعامل مع المخالفات التي تتجاوز حدود الخطأ العابر في التلاوة إلى ممارسات أو سلوكيات تستوجب التدخل القانوني، مشددًا على أن القرآن الكريم له مكانته وهيبته التي يجب الحفاظ عليها في جميع المناسبات.
نقيب القراء: الحفاظ على هيبة القرآن مسؤولية الجميع
وأكد نقيب قراء القرآن الكريم أن الالتزام بأحكام التلاوة وآدابها يمثل مسؤولية دينية ومهنية، وأن احترام كتاب الله يقتضي الالتزام بالقواعد التي تحكم تلاوته، سواء من جانب القراء أو المتعاملين مع المناسبات التي تتضمن تلاوة القرآن الكريم.
واختتم الشيخ محمد حشاد بالتأكيد على استمرار النقابة في أداء دورها في رعاية أهل القرآن ومتابعة منظومة التلاوة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي مخالفات تدخل في نطاق اختصاصها، بما يضمن الحفاظ على مكانة القرآن الكريم وهيبته، وصون تقاليد مدرسة التلاوة المصرية العريقة.
