×

إسرائيل تلقي مواد متفجرة وحارقة على جنوبي لبنان

الخميس 27 أغسطس 2026 12:23 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
قوات الاحتلال الإسرائيلي
قوات الاحتلال الإسرائيلي

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم الخميس 27 أغسطس 2026، بأن القوات الإسرائيلية ألقت مواد متفجرة وحارقة على أطراف بلدة المنصوري في جنوب لبنان، في أحدث تطور ميداني تشهده المنطقة بعد ليلة من الغارات والتفجيرات والقصف على عدد من البلدات الجنوبية.

ولم تتضمن الإفادة الأولية تفاصيل عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار الناتجة عن إلقاء تلك المواد، فيما يأتي الحادث بعد ساعات من تعرض المنصوري ومناطق أخرى في الجنوب لغارات وقصف وعمليات تفجير إسرائيلية.

وكانت المنصوري قد شهدت خلال الأربعاء تصعيدًا لافتًا، شمل غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وعمليات تفجير، بالتزامن مع نشاط للطائرات المسيّرة في عدد من مناطق جنوب لبنان.

عون: الصراع بين من يريد الدولة ومن لا يريدها

وفي سياق سياسي متصل، كان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد أكد في 11 أغسطس أن ما وصفه بـ«الصراع الجوهري» في لبنان يدور بين غالبية تريد بناء دولة، وفئة أخرى «لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة».

وشدد عون حينها على أن هدفه يتمثل في إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة مكانتها ودورها، مؤكدًا المضي في هذا المسار رغم المعارضة الداخلية. وهذه التصريحات هي الأقرب إلى العبارة المتداولة بشأن وجود فئة تستفيد من غياب سيادة الدولة.

كما جدد الرئيس اللبناني خلال الأيام الماضية التأكيد أن بلاده تواجه اعتداءات إسرائيلية متكررة، وأن استعادة السيادة الكاملة وبسط سلطة مؤسسات الدولة على الأراضي اللبنانية يمثلان أولوية.

روما تستضيف محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل

وعلى المسار الدبلوماسي، أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الأربعاء، أن العاصمة روما ستستضيف جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل خلال سبتمبر 2026.

وقال تاياني إن إيطاليا تدعم مسار المفاوضات بين الجانبين، مشيرًا إلى اتصالات أجراها مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.

وأكد أن إيطاليا ستواصل دعم الجيش اللبناني، مشددًا على أن إحراز تقدم نحو الاستقرار في لبنان ستكون له انعكاسات على أمن المنطقة بأكملها.

نواف سلام يتمسك بقوة أممية في جنوب لبنان

وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد أكد في 17 أغسطس تمسك الموقف الرسمي اللبناني باستمرار وجود قوة تابعة للأمم المتحدة في الجنوب.

وأوضح سلام أن لبنان يريد أن تضطلع القوة الأممية بثلاث مهام رئيسية، هي المراقبة والإفادة، إلى جانب التنسيق والاتصال، مشيرًا إلى أنه نقل هذا الموقف إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

وأشار إلى أن بيروت ترى ضرورة استمرار وجود قوة أممية في الجنوب حتى بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» بصورتها الحالية، ضمن الترتيبات الأمنية المستقبلية للمنطقة.

وتأتي التحركات السياسية بالتزامن مع استمرار التوتر الميداني في جنوب لبنان، في وقت تسعى فيه أطراف دولية إلى دفع مسار التفاوض وتثبيت ترتيبات أمنية تقلل احتمالات عودة التصعيد واسع النطاق.