النيران تحاصر شمال شرق الجزائر.. 12 قتيلًا وعشرات المصابين
شهدت عدة ولايات في شمال وشرق الجزائر موجة واسعة من حرائق الغابات، أسفرت عن سقوط 12 وفاة وعشرات المصابين، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة النيران واقترابها من مناطق سكنية في بعض الولايات.
وأعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري، السعيد سعيود، ارتفاع حصيلة الوفيات جراء الحرائق إلى 12 شخصًا، موزعين بين ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو.
حصيلة وفيات حرائق الجزائر
وبحسب الحصيلة التي أعلنها وزير الداخلية الجزائري، تم تسجيل 5 وفيات في ولاية جيجل، و4 وفيات في ولاية بجاية، إلى جانب 3 وفيات في ولاية تيزي وزو.
وجاء الإعلان عن الحصيلة خلال متابعة السلطات الجزائرية عمليات السيطرة على الحرائق وإجلاء السكان من بعض المناطق التي اقتربت منها ألسنة اللهب.
وفي ولاية بجاية، أُصيب 54 شخصًا بحروق متفاوتة، بينهم 6 مصابين في حالة خطيرة يخضعون للرعاية الطبية المكثفة.
159 حريقًا في عدة ولايات
وأظهرت أحدث بيانات الحماية المدنية تسجيل 159 حريقًا للغطاء النباتي في عدد من الولايات الجزائرية، تمكنت فرق الإطفاء من إخماد 90 منها، بينما استمرت عمليات المكافحة للسيطرة على 69 حريقًا آخر.
وسجلت ولاية بجاية العدد الأكبر من الحرائق التي كانت لا تزال نشطة، بواقع 18 حريقًا، تلتها سكيكدة بـ13 حريقًا، ثم تيزي وزو بـ12 حريقًا، وجيجل بـ7 حرائق.
كما طالت الحرائق ولايات أخرى من بينها الطارف وميلة وعنابة وقالمة وقسنطينة وسطيف، وسط استمرار تعبئة فرق الحماية المدنية والوسائل الجوية والبرية.
إجلاء سكان من مناطق مهددة بالنيران
وتسببت سرعة انتشار النيران في تنفيذ عمليات إجلاء وقائية لعدد من السكان، خاصة بعد اقتراب الحرائق من التجمعات السكنية في بعض المناطق.
وفي ولاية جيجل، أجرت السلطات عمليات إجلاء للسكان في مناطق من بلديتي أولاد يحيى خدروش والشقفة، بالتزامن مع تدخل فرق الإطفاء لمنع امتداد الحرائق إلى المنازل.
كما تم إجلاء عشرات الأسر من مناطق أخرى تضررت من انتشار النيران، مع استمرار عمليات مراقبة البؤر القريبة من التجمعات السكنية.
وفد وزاري يتفقد حرائق بجاية
وبتوجيه من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، توجه وفد وزاري إلى ولاية بجاية لمتابعة عمليات الإطفاء والوقوف على تطورات الوضع ميدانيًا.
وضم الوفد وزير الداخلية السعيد سعيود ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، حيث تفقدا المصابين داخل مستشفى سوق الاثنين واطلعا على ظروف تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمتضررين.
وتواصل فرق الحماية المدنية العمل على تطويق الحرائق المتبقية ومنع إعادة اشتعال البؤر التي تمت السيطرة عليها، إلى جانب حماية المناطق السكنية والأراضي الزراعية والغابات.
موجة حر تزيد مخاطر الحرائق
وتأتي موجة الحرائق في ظل أجواء شديدة الحرارة تشهدها مناطق في الجزائر وشمال أفريقيا، ما يزيد من فرص انتشار النيران ويساعد على انتقالها سريعًا في المناطق الجافة والغابات.
وتواجه الجزائر بشكل متكرر خلال فصل الصيف مخاطر حرائق الغابات، وسط ارتفاع درجات الحرارة والجفاف وتراجع رطوبة الغطاء النباتي، وهي عوامل يمكن أن تزيد من سرعة انتشار الحرائق عند اندلاعها.
وتواصل السلطات الجزائرية عمليات الإطفاء والرصد الميداني، في وقت تبقى فيه حصيلة الضحايا والخسائر قابلة للتحديث مع استمرار عمليات التدخل في الولايات المتضررة.
