×

ارتفاع قياسي في إصابات السيكلوسبورا بأمريكا.. 16 ألف حالة ومصدر التفشي غامض

السبت 22 أغسطس 2026 07:29 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
ارتفاع قياسي في إصابات السيكلوسبورا بأمريكا.. 16 ألف حالة ومصدر التفشي غامض

تواصل أعداد الإصابات بداء السيكلوسبورا، وهو مرض طفيلي يصيب الجهاز الهضمي ويتسبب في الإسهال وعدد من الاضطرابات المعوية، الارتفاع في الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار التحقيقات الصحية لتحديد المصدر الرئيسي وراء تفشي العدوى، وسط تحذيرات من السلطات الأمريكية بشأن عدم التوصل حتى الآن إلى سبب مؤكد للتفشي.

16 ألف إصابة مؤكدة بالسيكلوسبورا في الولايات المتحدة

وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، سجلت الولايات المتحدة قرابة 16 ألف حالة مؤكدة من داء السيكلوسبورا المكتسب محليًا، منذ بداية شهر مايو وحتى الوقت الحالي، بالإضافة إلى نحو 12 ألف حالة أخرى مصنفة ضمن الحالات المشتبه بها أو المحتملة.

وتشير البيانات الصحية إلى إمكانية ارتفاع أعداد الإصابات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار عمليات الرصد وجمع البيانات والتحقيق في الحالات التي ظهرت في عدد كبير من الولايات الأمريكية.

وانتشرت الإصابات في 47 ولاية أمريكية، إلى جانب العاصمة واشنطن، فيما أسفر المرض عن دخول 828 شخصًا إلى المستشفيات، بينما تم تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين بالتفشي، وفق البيانات المتداولة بشأن الوضع الصحي الحالي.

أعمار المصابين تتراوح بين عام و99 عامًا

وأظهرت بيانات الحالات أن الإصابة بالسيكلوسبورا طالت مختلف الفئات العمرية، إذ تراوحت أعمار المصابين بين عام واحد و99 عامًا، بينما كان متوسط تاريخ ظهور الأعراض بين الحالات المسجلة في السابع من يوليو.

ويُعد داء السيكلوسبورا من الأمراض الطفيلية التي تنتقل عادة عن طريق تناول أطعمة أو مياه ملوثة بالطفيلي، ويمكن أن تظهر على المصابين أعراض من بينها الإسهال وآلام البطن والغثيان وفقدان الشهية والإرهاق، وقد تستمر الأعراض لفترة من الوقت إذا لم يحصل المصاب على الرعاية المناسبة.

الخس المفروم يدخل دائرة الاشتباه في تفشي المرض

وبدأت الجهات الصحية الأمريكية خلال شهر يوليو تحقيقات موسعة بشأن تفشٍ للسيكلوسبورا في عدة ولايات، بعدما ارتبطت بعض الحالات بتناول خس مفروم جرى تقديمه في عدد من فروع سلسلة مطاعم «تاكو بيل» الأمريكية.

وعقب ظهور الارتباط بين بعض الحالات والخس المقدم في المطاعم، أعلنت السلسلة وقف استخدام الخس ضمن قوائمها في إطار الإجراءات الاحترازية، بينما اتخذت شركة «تايلور فارمز» خطوة مماثلة، حيث أعلنت سحب كمية من خس الآيسبرج المزروع في المكسيك بصورة طوعية.

وجاءت هذه الخطوة في ظل مخاوف من احتمال ارتباط المنتج بتفشي العدوى، بالتزامن مع استمرار الجهات المختصة في الولايات المتحدة في إجراء الاختبارات والتحقيقات لتحديد مصدر الإصابات.

اختبار إيجابي للخس تبين أنه نتيجة كاذبة

وخلال التحقيقات، أظهرت نتائج الاختبارات وجود الطفيلي في إحدى عينات الخس التابعة لشركة «تايلور فارمز»، إلا أن الاختبارات اللاحقة خلصت إلى أن النتيجة كانت إيجابية كاذبة.

وأكدت الشركة عدم اكتشاف طفيلي السيكلوسبورا في الاختبارات الأخرى التي أجريت على منتجاتها، وهو ما زاد من تعقيد عملية تحديد المصدر الحقيقي وراء تفشي الإصابات في الولايات المتحدة.

ورغم عدم تأكيد النتيجة الأولى، لا تزال الجهات الصحية الأمريكية تضع خس الآيسبرج القادم من وسط المكسيك ضمن دائرة الاشتباه الرئيسية في التحقيقات الجارية.

إدارة الغذاء والدواء تواصل التحقيق

وقال القائم بأعمال مفوض إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، كايل ديامانتاس، إن الهيئة لا تزال تتمتع بدرجة عالية من الثقة في أن خس الآيسبرج القادم من وسط المكسيك يمثل مصدرًا محتملًا للتفشي، رغم عدم وجود تأكيد نهائي لمصدر العدوى حتى الآن.

وتواصل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عمليات التحقيق، من خلال تتبع الحالات وإجراء الاختبارات وتحليل المنتجات الغذائية التي قد تكون مرتبطة بالإصابات.

السلطات تؤكد استمرار سحب المنتجات المرتبطة بالتفشي

وأكدت إدارة الغذاء والدواء أنها تواصل متابعة الأسواق للتأكد من سحب جميع منتجات الخس التي يمكن أن تكون مرتبطة بالتفشي، في إطار الإجراءات الوقائية الرامية إلى الحد من انتشار العدوى وحماية المستهلكين.

وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أن الوضع «تحت السيطرة»، في محاولة لطمأنة المواطنين بشأن سلامة المنتجات الغذائية، مع استمرار الجهات المختصة في البحث عن المصدر المؤكد للتفشي.

وتبقى معرفة المصدر النهائي للعدوى هي الخطوة الأهم في التحقيقات الحالية، خصوصًا مع استمرار تسجيل الحالات في عشرات الولايات، وارتفاع إجمالي الإصابات المؤكدة والمحتملة، بينما تواصل السلطات الصحية مراقبة الوضع عن كثب للكشف عن أي إصابات جديدة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشار داء السيكلوسبورا.