عاجل.. فرنسا تبرر عقوبات بن غفير بعد تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين
أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، أن أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تمثل سببًا رئيسيًا وراء العقوبات التي فرضتها فرنسا مؤخرًا على وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
وقال بارو في منشور عبر منصة "إكس"، إن الأوضاع التي تشهدها الضفة الغربية "مشينة تمامًا"، مشيرًا إلى أن فرنسا اتخذت إجراءات ضد بن غفير بسبب تصريحاته الأخيرة التي وصفها بأنها غير مقبولة وغير إنسانية.
وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده تتابع بقلق تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين، مؤكداً أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي يمثلان أولوية في السياسة الخارجية الفرنسية.
فرنسا تفرض عقوبات على إيتمار بن غفير
وكانت فرنسا قد أعلنت في مايو الماضي حظر دخول إيتمار بن غفير إلى أراضيها، ضمن إجراءات اتخذتها بسبب مواقفه وتصريحاته المتعلقة بالفلسطينيين والأوضاع في الأراضي المحتلة.
وأشار جان نويل بارو إلى إمكانية اتخاذ إجراءات وعقوبات جديدة ضد مستوطنين إسرائيليين يثبت تورطهم في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل الدولي حول سياسة الاستيطان الإسرائيلي والتعامل مع الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
عقوبات دولية ضد شبكات متهمة بالعنف في الضفة الغربية
وفي يونيو الماضي، أعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج فرض عقوبات منسقة على شبكات إسرائيلية متهمة بتمويل أو تسهيل أو تنفيذ أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وشملت الإجراءات التي أعلنتها الدول الأربع شخصيات وجهات متهمة بالمشاركة في أنشطة مرتبطة بالعنف، في خطوة أثارت رفضًا من جانب إسرائيل التي اعتبرت أن هذه العقوبات لا تساهم في مواجهة ما وصفته بمعاداة السامية.
وأكدت الحكومة الإسرائيلية رفضها لهذه الإجراءات، مشددة على موقفها الرافض للضغوط الدولية المتعلقة بملف المستوطنات والسياسات الأمنية في الضفة الغربية.
تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية
وتشهد الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا في حوادث العنف المرتبطة بالمستوطنين الإسرائيليين، وسط إدانات دولية واسعة ومطالبات باتخاذ إجراءات لحماية الفلسطينيين.
وتعتبر غالبية الدول والمنظمات الدولية، من بينها الأمم المتحدة، أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفة للقانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذا الموقف، مؤكدة وجود روابط تاريخية ودينية بهذه المناطق.
ويظل ملف المستوطنات وأعمال العنف في الضفة الغربية من أبرز القضايا الخلافية على الساحة الدولية، وسط دعوات متزايدة من عدة دول لاتخاذ خطوات تهدف إلى وقف التصعيد والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
