×

”حتى البحر لم يعد آمنًا”.. فلسطيني يروي لحظات الرعب بعد قصف شاطئ غزة

الأربعاء 19 أغسطس 2026 05:16 مـ 5 ربيع أول 1448 هـ
”حتى البحر لم يعد آمنًا”.. فلسطيني يروي لحظات الرعب بعد قصف شاطئ غزة

في مشهد يعكس قسوة الحرب وتأثيرها على تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة، تحول شاطئ البحر الذي اعتاد المدنيون اللجوء إليه بحثًا عن بعض الهدوء والتنزه مع أسرهم، إلى موقع جديد للقصف، بعدما استهدفت غارات إسرائيلية مدنيين كانوا يحاولون الابتعاد ولو لفترة قصيرة عن أجواء الحرب المستمرة.

وبينما كانت العائلات الفلسطينية تبحث عن مساحة بسيطة للراحة، وتمنح أطفالها فرصة للعب أمام البحر، عادت أصوات القصف لتفرض واقعًا مؤلمًا على سكان القطاع، الذين يواجهون ظروفًا إنسانية صعبة وسط استمرار العمليات العسكرية.

عائلة فلسطينية تروي لحظات الرعب على شاطئ غزة

ونشر الفلسطيني مالك الشنباري تفاصيل الواقعة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الشاطئ أصبح من الأماكن القليلة التي ما زال المدنيون يستطيعون الوصول إليها لرؤية البحر وقضاء بعض الوقت بعيدًا عن أجواء الدمار.

وقال الشنباري إن كثيرًا من سكان غزة توجهوا إلى الشاطئ بحثًا عن مساحات مفتوحة وهواء بعيد عن آثار الحرب، مشيرًا إلى أنه قرر اصطحاب عائلته إلى البحر، وكانت تلك المرة الأولى التي يسبح فيها طفلاه زين وأيلول منذ نحو ثلاثة أعوام.

أطفال يلعبون على الرمال قبل لحظات من القصف

وأوضح الشنباري أنه جلس مع أسرته على الرمال، حيث بدأ الأطفال في بناء قلعة صغيرة، في لحظة وصفها بأنها بدت وكأن الحياة تحاول الظهور وسط الدمار.

وأضاف أن المشهد كان يحمل تفاصيل طبيعية؛ أطفال يلعبون، وأب يراقبهم، وبحر أمامهم، قبل أن تتحول الأجواء بشكل مفاجئ بعد وصول طائرات الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ القصف.

وأشار إلى أن الاستهداف أصاب عائلة أخرى كانت تبحث عن نفس المساحة من الهدوء والابتعاد عن أجواء الحرب.

ضحايا ومصابون بعد استهداف المدنيين على الشاطئ

وبحسب رواية مالك الشنباري، أسفر القصف عن سقوط سبعة قتلى وإصابة أكثر من عشرين شخصًا، بينهم أطفال ونساء، في واقعة وصفها بأنها تعكس وصول الخطر إلى الأماكن التي كان المدنيون يعتبرونها أكثر أمانًا.

وأضاف أن الأطفال باتوا يحملون ذكريات مؤلمة حتى عن الأماكن التي كانت مرتبطة بالفرح والترفيه، موضحًا أن ابنته أيلول أخبرته بعد الواقعة بأنها لم تعد ترغب في الذهاب إلى البحر مرة أخرى بسبب الخوف الذي ارتبط بالمكان.

الحرب تطارد المدنيين حتى في أماكن التنزه

وتكشف هذه الواقعة حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في قطاع غزة، حيث أصبحت المساحات التي كانت مخصصة للراحة والترفيه جزءًا من دائرة الخطر، في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية.

ويواجه سكان القطاع ظروفًا إنسانية قاسية، مع تراجع المساحات الآمنة التي يمكن للعائلات اللجوء إليها، بينما يحاول المدنيون التمسك بلحظات بسيطة من الحياة وسط واقع الحرب.

البحر الذي كان يمنح الأمل أصبح يحمل ذكريات الخوف

واختتم مالك الشنباري حديثه بالتأكيد على أن أكثر ما يؤلمه هو وصول الخوف إلى الأطفال، بعدما فقدوا الشعور بالأمان حتى في الأماكن التي كانت تمنحهم الفرح.

وبات شاطئ غزة، الذي كان يمثل متنفسًا طبيعيًا للسكان، يحمل لدى بعض الأطفال ذكريات مرتبطة بالقصف والخوف بدلًا من اللعب والراحة، في صورة تلخص تأثير الحرب على الحياة اليومية للمدنيين.