×

زلزال إندونيسيا يهز البلاد.. قتلى ومصابون ومشاهد مرعبة وتحذيرات من تسونامي

السبت 15 أغسطس 2026 01:47 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
آخر أخبار زلزال إندونيسيا
آخر أخبار زلزال إندونيسيا

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب شرق إندونيسيا، فجر السبت، إلى 20 قتيلا على الأقل، بينما أصيب ستة أشخاص، في وقت واصلت فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين وسط أنقاض المباني المنهارة في جزيرة فلوريس.

وقال فتح الرحمن، المسؤول عن عمليات البحث والإنقاذ في مدينة ماوميري، لوكالة فرانس برس: "بحسب المعلومات التي وردتنا، قُتل 20 شخصاً وأُصيب ستة آخرون، ولا يزال شخصان تحت الأنقاض".

وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق سقوط قتيل واحد فقط، قبل أن ترتفع الحصيلة مع وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المتضررة.

وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.7 درجة، جزيرة فلوريس في الساعة 4:58 صباحا بالتوقيت المحلي، وفقاً لوكالة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء الإندونيسية (BMKG)، التي حددت عمقه بنحو 15 كيلومترا.

في المقابل، أفاد المرصد الجيولوجي الأمريكي بأن مركز الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات فقط، وعلى بعد نحو 68 كيلومترا شمال غربي بلدة أندي الساحلية قبالة الساحل الشمالي لجزيرة فلوريس.

آخر أخبار زلزال إندونيسيا

وأعقب الزلزال عشرات الهزات الارتدادية، من بينها هزات بلغت قوتها 5.6 و5.9 و6.1 درجة، ما زاد من حالة الذعر بين السكان الذين سارعوا إلى إخلاء منازلهم والتوجه نحو المناطق المرتفعة.

وأطلقت السلطات الإندونيسية تحذيرا من احتمال حدوث موجات مد عاتية (تسونامي)، قبل أن ترفعه لاحقا بعد أن أظهرت بيانات المراقبة عدم وجود تغيرات كبيرة في مستوى سطح البحر تهدد المناطق الساحلية.

ورغم رفع التحذير، سجلت السلطات موجات تسونامي بلغ ارتفاعها أقل من متر واحد في عدة مناطق.

وأظهرت مقاطع مصورة من ميناء مدينة ماوميري، تحققت وكالة رويترز من صحتها، أجزاء من مبانٍ منهارة تحولت إلى أكوام من الركام والغبار، بينما كان السكان يصرخون ويركضون في الشوارع هرباً من الهزة القوية.

وقال لوكاس لوتار، وهو موظف في أحد المستشفيات بمدينة ناجيكيو يبلغ من العمر 31 عاما: "فجأة بدأ المبنى يهتز، فشعرت بالذعر. فرّ المرضى من المستشفى، وكانت الهزة قوية للغاية. رأيت بعض الجدران متصدعة".

أما يوهانس بابو، البالغ من العمر 56 عاماً، فقال إنه كان في السوق عندما وقع الزلزال، وأضاف: "كان الاهتزاز قوياً، ولحسن الحظ كنا خارج المنزل بالفعل. كان الناس في حالة ذعر ويركضون في كل اتجاه، ونحن نحاول الآن الوصول إلى التلال".

وأكد أن أفراد أسرته لم يتعرضوا لأي إصابات.

وأعلنت الوكالة الوطنية الإندونيسية لإدارة الكوارث (BNPB) إجلاء نحو ألفي شخص من منطقة ناجيكيو، مشيرة إلى تعرض عدد من المنازل والمستودعات والمباني الحكومية لأضرار متفاوتة.

كما تسببت الكارثة في انقطاع التيار الكهربائي وحدوث اختناقات مرورية في أجزاء من المنطقة المتضررة.

وقالت السلطات إن الوصول إلى منطقة ناجيكيو، الأقرب إلى مركز الزلزال، لا يزال يمثل تحدياً كبيراً بسبب تضرر شبكات الاتصالات ووقوع انهيارات أرضية قطعت الطرق المؤدية إليها.

وأوضح المسؤول في فرق الإنقاذ فاثور أن محاولات الوصول إلى المنطقة براً توقفت بسبب الانهيارات الأرضية، بينما تحاول فرق أخرى الوصول إليها عبر العبارات البحرية.

وأظهرت صور بثها التلفزيون الإندونيسي مئات السكان وهم يغادرون المناطق المتضررة وسط أنقاض المباني المنهارة، فيما أشارت التقارير الأولية إلى وقوع أضرار واسعة في أنحاء جزيرة فلوريس.

وقالت يوهانا إمبو، وهي من سكان مقاطعة سيكا، إن العديد من المباني تضررت جراء الزلزال، مضيفة: "شاهدت غرفة الانتظار في محطة ميناء ماوميري وقد انهارت بالكامل".

وتعد إندونيسيا واحدة من أكثر دول العالم عرضة للزلازل والثورات البركانية، نظراً إلى وقوعها ضمن منطقة "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي حزام جيولوجي يمتد عبر آلاف الكيلومترات ويضم عددا كبيرا من البراكين النشطة والصدوع الزلزالية، ما يجعل البلاد عرضة للكوارث الطبيعية بشكل متكرر.