تصعيد هرمز.. خبير يكشف أهداف طهران وتأثير الصراع على أسواق الطاقة
أكد الباحث في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي أن التصعيد الإيراني بشأن مضيق هرمز يأتي في إطار محاولة من طهران للضغط على المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن إيران لا تستهدف الولايات المتحدة بشكل مباشر حتى الآن، لكنها تستخدم أدواتها الإقليمية للضغط على المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
وأوضح الديهي، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن إيران تسعى من خلال تحركاتها إلى توجيه رسالة بأنها قادرة على توسيع نطاق الصراع حال استمرار الضغوط المفروضة عليها، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة والتجارة العالمية عبر مضيق هرمز.
وأشار إلى أن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي بشأن أولوية الحفاظ على انخفاض أسعار النفط والبنزين تعكس اهتمام الإدارة الأمريكية بالملفات الداخلية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، موضحًا أن المواطن الأمريكي يركز بصورة أكبر على القضايا المرتبطة بحياته اليومية مقارنة بالملفات الخارجية.
وأضاف الباحث في العلاقات الدولية أن استمرار الصراع قد يحقق للولايات المتحدة بعض المكاسب غير المباشرة، من بينها زيادة الضغوط الاقتصادية على الصين نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، فضلًا عن تنشيط قطاع الصناعات العسكرية وزيادة الطلب على الأسلحة في المنطقة.
وشدد الديهي على أن الأزمة الحالية لا يمكن اختزالها في وجود طرف منتصر وآخر خاسر، موضحًا أن الصراع يدور حول محاولات متبادلة لفرض النفوذ والسيطرة على منطقة الخليج وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
