×

3 دقائق يوميًا قد تحميك من السرطان.. دراسة تكشف تأثير الحركة القصيرة

الجمعة 14 أغسطس 2026 01:05 صـ 28 صفر 1448 هـ
السرطان
السرطان

كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط بين ممارسة نشاط بدني مكثف لفترات قصيرة يوميًا وانخفاض خطر الإصابة بعدد من أنواع الأورام، حيث أظهرت النتائج أن ممارسة الحركة لمدة 3 دقائق فقط يوميًا قد تكون مرتبطة بتراجع احتمالات الإصابة بـ13 نوعًا من السرطان مقارنة بقضاء فترات طويلة في الجلوس.

وأوضحت الدراسة أن استبدال بعض أوقات الجلوس بالحركة اليومية يمكن أن يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالأورام بنسبة تصل إلى 7%، ما يشير إلى أهمية النشاط البدني حتى لو كان لفترات قصيرة خلال اليوم.

تفاصيل دراسة النشاط البدني والوقاية من السرطان

وحلل الباحثون بيانات 59 ألفًا و218 رجلًا وامرأة من المشاركين في دراسة "UK Biobank"، حيث ارتدى المشاركون أجهزة خاصة لتتبع مستويات النشاط والحركة لمدة أسبوع، ثم تمت متابعة سجلاتهم الصحية لمدة تقارب 8 سنوات لرصد حالات الإصابة بـ13 نوعًا من الأورام المرتبطة بقلة الحركة.

واعتمد الباحثون في تحليلهم على مقارنة مستويات النشاط المختلفة بين المشاركين، لمعرفة تأثير الحركة اليومية على معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية.

الحركة أفضل من الجلوس لفترات طويلة

وأظهرت نتائج الدراسة أن الوقوف لفترات أطول كان أفضل من الجلوس المستمر، إلا أن الحركة الفعلية قدمت فوائد أكبر، حيث ارتبط النشاط الخفيف والمتوسط بانخفاض المخاطر الصحية مقارنة بالخمول.

وأشار الباحثون إلى أن ممارسة 15 دقيقة من النشاط الخفيف قد يكون لها تأثير قريب من الوقوف لمدة 30 دقيقة بدلًا من الجلوس، بينما ارتبط النشاط الأكثر شدة بفوائد أكبر على الصحة العامة.

3 دقائق من النشاط القوي تعادل فترة أطول من الحركة الخفيفة

وبحسب الدراسة، فإن ممارسة نشاط بدني قوي لمدة 3 دقائق فقط يوميًا قد يكون لها تأثير مشابه تقريبًا لما يرتبط بـ90 دقيقة من النشاط الخفيف.

ومن أمثلة هذه الأنشطة صعود السلالم بسرعة، أو الإسراع أثناء المشي للحاق بوسيلة مواصلات، أو أي نشاط قصير يؤدي إلى زيادة معدل التنفس وارتفاع ضربات القلب.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج قد تكون مهمة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تخصيص وقت طويل لممارسة الرياضة، حيث يمكن إدخال فترات قصيرة من الحركة ضمن الروتين اليومي.

طرق بسيطة لزيادة النشاط خلال اليوم

وأشار الخبراء إلى أن هناك العديد من الطرق السهلة لزيادة الحركة اليومية، منها:

  • المشي لفترات قصيرة بين أوقات العمل.
  • استخدام السلالم بدلًا من المصعد.
  • زيادة سرعة المشي أثناء التنقل.
  • ممارسة تمارين مكثفة لبضع دقائق يوميًا.

وأوضح الباحثون أن هذه العادات البسيطة قد تساعد في تقليل آثار الجلوس لفترات طويلة وتحسين الصحة العامة.

الخمول يرتبط بأمراض مزمنة عديدة

ويأتي هذا البحث في ظل دراسات سابقة ربطت بين قلة النشاط البدني وزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني والسمنة.

كما حاولت الدراسة الجديدة معرفة ما إذا كان الوقوف وحده يمكن أن يوفر حماية صحية كافية، أم أن الحركة التي ترفع معدل ضربات القلب تقدم فوائد إضافية للجسم.

الدراسة لا تثبت السبب المباشر لانخفاض خطر السرطان

وأكد الباحثون أن الدراسة تعد من الدراسات الرصدية، أي أنها توضح وجود علاقة بين زيادة النشاط البدني وانخفاض خطر الإصابة بالأورام، لكنها لا تثبت بشكل قاطع أن ممارسة الرياضة هي السبب المباشر في تقليل الإصابة بالسرطان.

كما لم تحدد الدراسة الآلية الدقيقة التي تفسر هذا الارتباط، إلا أن بعض الباحثين أشاروا إلى أن انقباض العضلات أثناء الحركة قد يؤدي إلى إفراز مواد كيميائية حيوية لها تأثيرات فسيولوجية محتملة تساعد في مقاومة نمو الخلايا الخبيثة أو انتشارها.

وأشار الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كان الأفضل ممارسة النشاط المكثف دفعة واحدة أم تقسيمه إلى فترات قصيرة على مدار اليوم.