العراق يلاحق خلايا مسلحة مرتبطة بإيران.. إحباط مخطط لهجمات بطائرات مسيرة
كشفت تقارير إعلامية عن تحركات أمنية عراقية لملاحقة خلايا مسلحة تنشط داخل البلاد، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ هجمات تستهدف دولًا مجاورة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية العراقية، وفقًا للمعلومات المتداولة، من احتجاز ثلاثة عناصر ينتمون إلى جماعات مسلحة داخل محافظة بابل، بعد الاشتباه في استعدادهم لتنفيذ عمليات عبر الحدود باستخدام طائرات مسيرة متطورة.
وأشارت المعطيات إلى أن القوات العراقية ضبطت خلال العملية عددًا من المعدات والطائرات المسيرة التي كانت بحوزة المجموعة، وسط معلومات عن وجود صلات بينها وبين جهات إيرانية يُعتقد أنها تعمل على تطوير وتوجيه هذا النوع من الهجمات، دون الكشف بشكل رسمي عن طبيعة الأهداف التي كانت الخلية تستعد لاستهدافها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتزايد، مع تصاعد المخاوف من توسع نطاق المواجهات غير المباشرة وتحول بعض المناطق الحدودية إلى ساحات لنشاط الجماعات المسلحة.
خلايا مسلحة خارج الهياكل التقليدية
وتشير تقارير سابقة إلى ظهور مجموعات مسلحة صغيرة داخل الأراضي العراقية تعمل بصورة منفصلة عن الهياكل القيادية التقليدية للفصائل المسلحة، وهو ما يزيد من صعوبة تعقبها أو تحديد الجهات المسؤولة عن عملياتها.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن بعض هذه المجموعات ارتبطت خلال الفترة الماضية بهجمات باستخدام الطائرات المسيرة، استهدفت مواقع في دول مجاورة، في إطار ما وصفته تقارير إعلامية بأنه نمط جديد من النشاط المسلح يعتمد على خلايا محدودة العدد وقدرات تقنية متطورة.
ويثير هذا النوع من العمليات مخاوف أمنية لدى الحكومة العراقية، خاصة مع سعي بغداد إلى تأكيد أن أراضيها لن تتحول إلى منصة لتنفيذ هجمات ضد دول أخرى، في ظل محاولات رسمية لتعزيز سيطرة مؤسسات الدولة على مختلف التشكيلات المسلحة.
العراق يسعى لمنع استخدام أراضيه في الصراعات الإقليمية
وفي مواجهة هذه التطورات، تواصل الحكومة العراقية تحركاتها السياسية والأمنية بهدف فرض سيطرة الدولة على السلاح ومنع استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ أعمال عدائية ضد دول الجوار.
وأكدت بغداد في مناسبات مختلفة رفضها لاستغلال الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات تستهدف دولًا أخرى، بالتزامن مع اتصالات ومباحثات إقليمية تستهدف خفض حدة التوتر ومنع انتقال الصراع إلى مناطق جديدة.
وفي السياق ذاته، رفعت القوات السورية درجة جاهزيتها في المناطق القريبة من الحدود العراقية، بالتزامن مع رصد تحركات أثارت مخاوف أمنية بشأن احتمال امتداد تداعيات التوتر إلى المناطق الحدودية.
وتأتي هذه التحركات بعد فترة شهدت ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة داخل العراق، وهو ما دفع بعض الفصائل إلى التلويح بالرد، قبل أن تعلن لاحقًا تعليق أي تحركات انتقامية بصورة مؤقتة، استجابة لجهود ووساطات سياسية هدفت إلى احتواء التصعيد.
ويظل المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل استمرار النشاط المسلح عبر الحدود، وسعي العراق إلى منع تحول أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، بالتزامن مع ضغوط سياسية وأمنية لاحتواء الجماعات المسلحة والحد من قدرتها على تنفيذ هجمات باستخدام الطائرات المسيرة.
