×

وفاة مفاجئة داخل قطار بأسيوط.. 5 أطفال سودانيين يبحثون عن أقاربهم في الجيزة

الأحد 9 أغسطس 2026 08:24 صـ 24 صفر 1448 هـ
أطفال سودانية
أطفال سودانية

تحولت رحلة أسرة سودانية إلى مصر إلى مأساة إنسانية مؤلمة، بعدما توفيت أم سودانية داخل قطار أسوان–القاهرة أثناء مروره بمحطة أسيوط، تاركة خلفها خمسة أطفال كانوا برفقتها في رحلة بحث عن الأمان والاستقرار، بينما لا يزال والدهم في السودان.

وبحسب التفاصيل المتداولة، غادرت الأسرة السودان متجهة إلى مصر، ووصلت الأم وأطفالها الخمسة إلى أسوان، قبل أن تستقل القطار المتجه إلى القاهرة، حيث كانت الأسرة تخطط للوصول إلى أقارب لها يقيمون في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة.

لكن الرحلة لم تكتمل، إذ لفظت الأم أنفاسها الأخيرة داخل القطار أثناء وجوده بمحطة أسيوط، ليجد الأطفال الخمسة أنفسهم بمفردهم، في وقت كان والدهم لا يزال داخل السودان.

وأثارت الواقعة حالة من التعاطف، خاصة مع صغر سن الأطفال ووجودهم في محافظة بعيدة عن أقاربهم، فضلًا عن عدم وجود والدهم إلى جوارهم في هذه الظروف الصعبة.

ووفقًا للمعلومات المتداولة، أوضح الأطفال أن لديهم أقارب يقيمون في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة، وهو ما دفع إلى إطلاق مناشدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الوصول إلى أفراد أسرتهم وتأمين عودتهم إليهم.

وتزداد صعوبة موقف الأطفال بسبب ترك أوراق هويتهم داخل القطار، ما دفع عددًا من المتابعين إلى محاولة المساعدة في الوصول إلى ذويهم والتأكد من استكمال الإجراءات اللازمة لحمايتهم وإيصالهم إلى أقاربهم.

وفي ظل هذه الظروف، تولى شاب مصري يُدعى صالح رعاية الأطفال ومتابعة حالتهم، كما أبدى عدد من المواطنين استعدادهم لتقديم المساعدة المالية وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، لحين الوصول إلى أفراد أسرتهم.

ونشرت منصة «سودانيين في مصر» صور الأطفال وبيانات متعلقة بهم، في محاولة للوصول إلى أي فرد من أقاربهم في منطقة فيصل، مؤكدة أن الهدف هو لمّ شمل الأطفال مع أسرتهم، وليس التبني.

وتعكس الواقعة جانبًا إنسانيًا مؤلمًا من معاناة الأسر التي اضطرت إلى مغادرة السودان، في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها البلاد، وما تفرضه رحلات النزوح والهجرة من مخاطر وتحديات، خاصة على الأطفال الذين يجدون أنفسهم في أحيان كثيرة أمام ظروف تفوق قدرتهم على تحملها.

وتبقى الأولوية في هذه الحالة هي الوصول إلى أقارب الأطفال في أسرع وقت ممكن، وضمان حصولهم على الرعاية والحماية اللازمة، إلى جانب استكمال الإجراءات الخاصة بأوراقهم الثبوتية، بما يضمن عودتهم إلى ذويهم بصورة آمنة.