طائرة مسيّرة تصطدم بخزان داخل مصفاة الزاوية الليبية.. ماذا حدث؟
أعلنت شركة الزاوية الليبية لتكرير النفط، اليوم السبت، تعرض أحد خزانات مادة النافثا غير المعالجة داخل مصفاة الزاوية لحادث اصطدام بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن حدوث تسرب محدود للمادة، دون تسجيل إصابات بشرية أو اندلاع حرائق داخل الموقع.
وأكدت الشركة أن فرقها الفنية تمكنت من السيطرة على الموقف وإيقاف التسرب، فيما جددت تحذيرها من خطورة الأنشطة المسلحة ووجود المعدات الحربية في محيط المنشأة النفطية، لما قد تمثله من تهديد للعاملين والمنشآت والبيئة.
تفاصيل اصطدام طائرة مسيّرة بمصفاة الزاوية
وقالت شركة الزاوية لتكرير النفط، في بيان، إن الحادث وقع في تمام الساعة 03:45 من فجر السبت، عندما اصطدمت طائرة مسيّرة «درون» بأحد خزانات النافثا غير المعالجة داخل المصفاة.
وأوضحت الشركة أن الطائرة انفجرت عند جدار الخزان، ما تسبب في إحداث ثقبين به وحدوث تسرب للمادة المخزنة.
وسارعت الفرق المختصة داخل المصفاة إلى التعامل مع الحادث واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة، وتمكنت من احتواء التسرب وإيقافه دون امتداد الحادث إلى أجزاء أخرى من المنشأة.
وأكدت الشركة عدم اندلاع أي حرائق نتيجة الواقعة، كما لم يتم تسجيل إصابات بشرية بين العاملين في المصفاة.
شركة الزاوية تحذر من المعدات الحربية قرب المصفاة
وأعربت شركة الزاوية لتكرير النفط عن استيائها من وجود ما وصفته بـ«المعدات الحربية» في محيط المنشأة، معتبرة أن استمرار وجودها يمثل خطرًا على الأرواح والممتلكات والبيئة.
وجددت الشركة مطالبتها جميع الأطراف بإبعاد المصفاة عن الاشتباكات والأنشطة المسلحة، نظرًا للحساسية الكبيرة للمنشآت النفطية وما قد يترتب على تعرضها لأي أضرار من تداعيات أمنية واقتصادية وبيئية.
وشددت على أن حماية العاملين وسلامة المنشآت وضمان استمرار العمليات التشغيلية والإنتاجية تمثل أولوية قصوى بالنسبة لها.
كما دعت الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المصفاة ومحيطها وحماية العاملين والمنشآت من أي أخطار قد تؤثر على سلامة العمليات.
من المسؤول عن الطائرة المسيّرة؟
ولم تحدد شركة الزاوية لتكرير النفط الجهة التي أطلقت أو كانت تشغل الطائرة المسيّرة التي اصطدمت بالخزان.
كما لم يصدر، حتى إعلان الشركة، موقف رسمي من أي طرف يتبنى المسؤولية عن الواقعة، ما يترك ملابسات مصدر الطائرة والمسؤولية عن الحادث قيد المتابعة.
ويأتي ذلك وسط حالة من التوتر الأمني التي شهدتها مناطق غربي ليبيا خلال الأيام الأخيرة.
اشتباكات مسلحة في الزاوية وصرمان
وشهدت مدينتا الزاوية وصرمان، غربي ليبيا، الثلاثاء الماضي، اشتباكات بين مجموعات مسلحة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع فرار سجناء خلال الاضطرابات الأمنية.
ولم تعلن السلطات بصورة نهائية حصيلة موحدة للضحايا أو جميع الأطراف المشاركة في المواجهات، فيما أثارت الاشتباكات مخاوف بشأن تأثيرها على المنشآت الحيوية الموجودة في المنطقة.
وكانت شركة الزاوية لتكرير النفط قد طالبت موظفيها الموجودين في المناطق غير الآمنة بعدم الحضور إلى مقر العمل خلال الاشتباكات، واعتبرت ذلك اليوم إجازة طارئة لهم حفاظًا على سلامتهم.
أهمية مصفاة الزاوية للاقتصاد الليبي
وتعد مدينة الزاوية من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في ليبيا، نظرًا لموقعها على الساحل الغربي ووجود مصفاة الزاوية وعدد من المنشآت المرتبطة بقطاع النفط والطاقة.
وتجعل هذه الأهمية أي اضطرابات أمنية بالقرب من المنشآت النفطية محل اهتمام، بسبب احتمالات تأثيرها على عمليات التشغيل وإمدادات الوقود وحركة الطاقة.
وتعاني ليبيا منذ سنوات انقسامًا سياسيًا وأمنيًا، في ظل وجود سلطتين متنافستين، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، بينما توجد حكومة أخرى عيّنها مجلس النواب ويرأسها أسامة حماد وتتخذ من شرق البلاد مقرًا لها.
وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مساعيها لدفع الأطراف الليبية نحو تسوية الخلافات السياسية والمؤسسية وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.
