×

خسائر مالية ضخمة لإسرائيل بسبب الهجرة العكسية وتحويل الأموال للخارج

الجمعة 7 أغسطس 2026 02:49 مـ 22 صفر 1448 هـ
خسائر مالية ضخمة لإسرائيل بسبب الهجرة العكسية وتحويل الأموال للخارج

كشفت دراسة أعدتها سلطة الضرائب الإسرائيلية عن ارتفاع الخسائر الضريبية الناتجة عن هجرة أصحاب الدخول المرتفعة والكفاءات من إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى خسائر مالية أكبر خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت الدراسة أن مغادرة أصحاب الدخول العالية والخبرات المتخصصة لا تؤثر فقط على سوق العمل، بل تمتد آثارها إلى الإيرادات الضريبية، نتيجة فقدان الدولة جزءًا من مصادر الدخل التي كانت تحصل عليها من هذه الفئات.

ارتفاع الخسائر الضريبية في إسرائيل

وبحسب الدراسة، ارتفعت الخسائر الضريبية الناتجة عن هجرة أصحاب الدخل المرتفع من نحو 500 مليون شيكل سنويًا حتى عام 2019، لتصل إلى حوالي 1.2 مليار شيكل خلال عامي 2023 و2024.

وأشارت التقديرات إلى أنه في حال استمرار معدلات هجرة الكفاءات بالوتيرة الحالية خلال السنوات الخمس المقبلة، فقد ترتفع قيمة الخسائر الضريبية إلى نحو 3.5 مليارات شيكل سنويًا.

زيادة تحويل الأموال إلى الخارج

ولفتت الدراسة إلى وجود ارتفاع ملحوظ في عدد الأشخاص الذين قاموا بتحويل مبالغ مالية كبيرة إلى خارج إسرائيل، حيث تضاعف عدد المستوطنين الذين أبلغوا عن تحويل أكثر من 500 ألف شيكل خلال عامي 2023 و2024.

كما أشارت البيانات إلى ارتفاع عدد المغادرين من أصحاب الدخول المرتفعة، وهو ما يعكس اتساع ظاهرة نقل الأموال والاستثمارات إلى الخارج بالتزامن مع زيادة معدلات الهجرة.

هجرة الكفاءات تضغط على الاقتصاد الإسرائيلي

وتعد هجرة أصحاب الخبرات والدخول المرتفعة من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة مع خروج عدد من العاملين في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا المتقدمة والطب والبحث العلمي.

وترى تقارير اقتصادية أن استمرار خروج هذه الفئات قد يؤدي إلى تأثيرات طويلة المدى على قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على الحفاظ على مستويات النمو، خاصة أن قطاع التكنولوجيا يمثل أحد أهم مصادر الإيرادات والاستثمارات.

مغادرة أكثر من 90 ألف إسرائيلي خلال عام 2025

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الحديث عن الهجرة العكسية من إسرائيل، حيث أشارت دراسات حديثة إلى مغادرة أكثر من 90 ألف إسرائيلي البلاد خلال عام 2025.

وركزت حركة المغادرين بشكل خاص على أصحاب المهارات العالية والخبرات المهنية، ومن بينهم متخصصون في التكنولوجيا المتقدمة وأطباء وأصحاب أعمال، وهو ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد وسوق العمل.

تداعيات اقتصادية متزايدة

ويرى مراقبون أن استمرار هجرة الكفاءات وتحويل رؤوس الأموال إلى الخارج قد يشكل تحديًا اقتصاديًا كبيرًا، خاصة مع تراجع حجم الإيرادات الضريبية وفقدان جزء من القوى العاملة المتخصصة.

وتسعى الجهات الاقتصادية الإسرائيلية إلى دراسة أسباب هذه الظاهرة ومحاولة الحد من آثارها، في ظل مخاوف من استمرار نزيف الكفاءات وتأثيره على الاقتصاد خلال السنوات المقبلة.