×

ترامب يوقع قرارين جديدين لتقييد الجنسية الأمريكية بالولادة

الجمعة 7 أغسطس 2026 01:33 صـ 21 صفر 1448 هـ
ترامب
ترامب

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أمرين تنفيذيين جديدين يستهدفان فرض قيود على حق اكتساب الجنسية الأمريكية بالولادة، في خطوة تعيد فتح الجدل حول أحد أبرز الملفات المتعلقة بالهجرة والقوانين الدستورية في الولايات المتحدة.

وخلال مراسم التوقيع التي جرت في البيت الأبيض، أعلن ترامب أن الأمر التنفيذي الأول يهدف إلى تقليص عدد الأشخاص الذين يصبحون مؤهلين للحصول على الجنسية الأمريكية تلقائيًا عند ولادتهم داخل الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية عن ترامب قوله إن الإجراءات الجديدة تستهدف ما وصفه بـ"إصلاح نظام الجنسية"، مؤكدًا اعتقاده بأن هذه القرارات ستكون متوافقة مع الدستور الأمريكي.

ترامب يستهدف حق الجنسية بالولادة

ويأتي القرار الجديد في إطار توجه إدارة ترامب لتشديد سياسات الهجرة، حيث يسعى الرئيس الأمريكي إلى إعادة تفسير قواعد الحصول على الجنسية للأطفال الذين يولدون داخل الأراضي الأمريكية.

ويمنح النظام القانوني الأمريكي الحالي الجنسية بشكل واسع لأي طفل يولد داخل الولايات المتحدة، استنادًا إلى التعديل الرابع عشر من الدستور، الذي أُقر عقب الحرب الأهلية الأمريكية عام 1868.

إلا أن ترامب يرى أن هذا الحق تم توسيعه بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق بأبناء الأشخاص الذين يقيمون في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية أو مؤقتة.

أمر تنفيذي لمواجهة "سياحة الولادة"

أما الأمر التنفيذي الثاني الذي وقعه ترامب، فيستهدف ما وصفه بـ"سياحة الولادة"، وهي ممارسة تشير إلى سفر بعض الأشخاص إلى الولايات المتحدة بهدف وضع أطفالهم هناك للحصول على الجنسية الأمريكية.

ويهدف القرار إلى فرض قيود إضافية على الزوار الراغبين في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة إذا كانت هناك مؤشرات على رغبتهم في إنجاب أطفالهم أثناء فترة وجودهم داخل البلاد.

ولم تكشف الإدارة الأمريكية حتى الآن عن التفاصيل الكاملة للآليات التي سيتم تطبيقها لتنفيذ القرار، أو الجهات التي ستتولى مراجعة طلبات التأشيرات وفق القواعد الجديدة.

المحكمة العليا سبق أن دعمت الجنسية بالولادة

وتواجه هذه الإجراءات تحديات قانونية كبيرة، خاصة أن المحكمة العليا الأمريكية سبق أن أكدت مفهومًا واسعًا لحق اكتساب الجنسية بالولادة.

ورفضت المحكمة في وقت سابق محاولات تهدف إلى منع حصول الأطفال المولودين داخل الولايات المتحدة لأشخاص يقيمون بشكل غير قانوني أو مؤقت على الجنسية الأمريكية، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات تتعارض مع المبادئ الدستورية المعمول بها.

وأكدت المحكمة أن التعديل الرابع عشر للدستور يحمي حق الجنسية بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يولدون على الأراضي الأمريكية، وهو ما يجعل تنفيذ قرارات ترامب الجديدة محل نزاع قانوني متوقع.

جدل واسع حول مستقبل قوانين الهجرة الأمريكية

وأثارت قرارات ترامب الجديدة ردود فعل متباينة داخل الولايات المتحدة، حيث يرى مؤيدوه أنها خطوة ضرورية للحد من استغلال نظام الهجرة، بينما يعتبر معارضوه أنها تمثل تغييرًا جوهريًا في تفسير الدستور الأمريكي.

ومن المتوقع أن تواجه الأوامر التنفيذية الجديدة دعاوى قضائية من منظمات حقوقية وجهات معارضة، ما قد يعيد القضية مرة أخرى إلى أروقة المحاكم الأمريكية، وربما إلى المحكمة العليا لحسم مدى قانونية هذه الإجراءات.

ويظل ملف الهجرة والجنسية من أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل في الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار إدارة ترامب في تبني سياسات تهدف إلى تشديد الرقابة على الحدود وتنظيم دخول الأجانب.