×

المغرب يعلن استعداده لإعادة القاصرين غير المصحوبين من سبتة بالتنسيق مع إسبانيا

الجمعة 7 أغسطس 2026 02:23 صـ 21 صفر 1448 هـ
المغرب
المغرب

أعلنت المملكة المغربية استعدادها للتعاون مع إسبانيا وشركائها الأوروبيين بشأن إعادة القاصرين غير المصحوبين بذويهم، الذين وصلوا إلى جيب سبتة الإسباني خلال موجة التدفق الكبيرة للمهاجرين التي شهدتها المنطقة الأسبوع الماضي.

وأفادت وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الخميس، بأن السلطات المغربية بدأت العمل على تحديد هوية القاصرين غير المرفوقين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادتهم إلى وطنهم، وذلك وفقًا للتوجيهات الملكية الموجهة إلى وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية.

وأكد مصدر دبلوماسي مغربي أن المملكة منخرطة في عملية حصر وتحديد بيانات القاصرين الذين دخلوا سبتة، بهدف ضمان عودتهم في إطار منظم وبالتنسيق مع الجهات المعنية.

تنسيق مغربي إسباني أوروبي لإعادة القاصرين

وأوضح المصدر أن المغرب مستعد للتنسيق مع الجانب الإسباني وشركائه الأوروبيين من أجل إعادة القاصرين غير المصحوبين بذويهم، مشيرًا إلى أهمية التعاون المشترك لمعالجة تداعيات موجات الهجرة غير النظامية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تداعيات موجة التدفق التي شهدها جيب سبتة الإسباني، والتي أدت إلى وصول أعداد كبيرة من المهاجرين خلال فترة زمنية قصيرة.

وتعمل السلطات المغربية والإسبانية على إيجاد حلول لتنظيم عملية إعادة القاصرين، خاصة أن القوانين والإجراءات المتعلقة بالأطفال تختلف عن تلك الخاصة بالبالغين.

أعداد كبيرة من المهاجرين عبروا إلى سبتة خلال الأسبوع الماضي

وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت أن نحو 72 ألف مهاجر تمكنوا من عبور الحدود خلال موجة التدفق الأخيرة، بينما قدرت السلطات المغربية العدد بحوالي 40 ألف شخص.

وتسببت هذه الأعداد الكبيرة في ضغط على السلطات المحلية في سبتة، التي وجدت نفسها أمام تحديات كبيرة تتعلق بإيواء المهاجرين وتوفير الرعاية اللازمة، خاصة للأطفال غير المصحوبين بذويهم.

وأشارت السلطات المحلية إلى أن ما لا يقل عن 1100 قاصر غير مصحوبين بذويهم ما زالوا موجودين داخل سبتة، حيث وصل بعضهم خلال موجة التدفق الأخيرة، بينما كان آخرون موجودين بالفعل داخل الجيب الإسباني قبل تلك الأحداث.

عودة غالبية المهاجرين إلى المغرب بعد أحداث سبتة

وبحسب التقارير، فإن الغالبية العظمى من المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة خلال الأيام الماضية عادوا إلى الأراضي المغربية، في إطار الإجراءات المتبعة بين البلدين.

لكن وضع القاصرين يختلف عن البالغين، إذ لا تسمح القوانين المعمول بها بإعادتهم بشكل فوري، نظرًا لضرورة التحقق من هوياتهم وظروفهم الاجتماعية والقانونية قبل اتخاذ أي قرار.

ولهذا السبب، تعمل الجهات المختصة على جمع المعلومات المتعلقة بالقاصرين والتأكد من إمكانية إعادتهم بطريقة قانونية ومنظمة.

ملف الهجرة غير النظامية يمثل تحديًا مشتركًا بين المغرب وأوروبا

ويعد ملف الهجرة غير النظامية من أبرز القضايا التي تشغل المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، خاصة مع استمرار محاولات عبور الحدود نحو الأراضي الأوروبية.

وتسعى الرباط ومدريد إلى تعزيز التعاون الأمني والإنساني من أجل التعامل مع تدفقات المهاجرين، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر ضعفًا وعلى رأسها الأطفال والقاصرون غير المصحوبون بذويهم.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التنسيق بين المغرب وإسبانيا بشأن آليات إعادة القاصرين وضمان عودتهم في ظروف آمنة.