×

دعاء الزلزال.. ماذا تقول عند الشعور بالهزة الأرضية؟

الإثنين 3 أغسطس 2026 06:42 صـ 18 صفر 1448 هـ
دعاء الزلزال.. ماذا تقول عند الشعور بالهزة الأرضية؟

تصدر البحث عن دعاء الزلزال اهتمامات عدد كبير من المواطنين، عقب الهزة الأرضية التي شعر بها سكان القاهرة وعدد من المحافظات فجر الاثنين، وسط حالة من القلق والرغبة في معرفة الأدعية والأذكار المشروعة عند وقوع الزلازل والكوارث الطبيعية.

وسجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل هزة أرضية بالقرب من مدينة السويس، بلغت قوتها 5.2 درجة على مقياس ريختر، وليس 5.5 درجة كما ورد في بعض التقديرات الأولية المتداولة، فيما شعر بها عدد من المواطنين من دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.

وأعادت الهزة تساؤلات المواطنين بشأن ما يقال عند الزلازل، ومدى وجود دعاء محدد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمثل هذه الوقائع.

هل يوجد دعاء مخصوص للزلزال؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لم يرد في السنة النبوية دعاء مخصوص يحمل اسم «دعاء الزلزال»، إلا أنه يستحب للإنسان عند وقوع ما يفزعه أن يلجأ إلى الله تعالى بالدعاء والذكر والتضرع، وأن يسأله السلامة ورفع البلاء عنه وعن الناس.

وأكدت أن الأدعية الواردة عند الخوف والرياح والصواعق وغيرها من الظواهر المفزعة تدل على مشروعية الدعاء عند حدوث الزلازل، مع جواز الدعاء بأي صيغة صحيحة تتضمن طلب الحفظ والعافية والنجاة.

ماذا يقال عند الشعور بالزلزال؟

من الأذكار التي يمكن ترديدها عند التعرض لما يثير الخوف والفزع:

«هو الله، الله ربي لا شريك له».

كما يمكن الدعاء بقول:

«اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك».

ويجوز للمسلم أن يسأل الله تعالى أن يحفظ البلاد والعباد، وأن يدفع عن الناس الزلازل والكوارث وسائر الأخطار، من دون الالتزام بصيغة واحدة باعتبارها الدعاء الوحيد المشروع عند وقوع الزلزال.

دعاء مستحب عند الزلازل والكوارث

يمكن للإنسان أن يدعو عند الشعور بالهزة الأرضية قائلًا:

«اللهم احفظنا بحفظك، واكلأنا بعنايتك، وادفع عنا البلاء والزلازل والمحن، واحفظ أهلنا وبلادنا وسائر المسلمين، وارزقنا الأمن والسلامة والعافية».

كما يمكن ترديد:

«اللهم يا لطيف الطف بنا فيما جرت به المقادير، واحفظنا من كل سوء، واجعلنا آمنين مطمئنين، واكشف عنا وعن الناس الضر والكرب والبلاء».

ومن الأدعية الجائزة كذلك:

«اللهم إنا نستودعك أنفسنا وأهلنا وبيوتنا وبلادنا، فاحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا، وأعذنا بعظمتك من الشر والضرر».

وهذه الصيغ من الأدعية العامة الجائزة، وليست نصوصًا نبوية مخصوصة بالزلازل، ويجوز للإنسان أن يدعو بغيرها بما يناسب حاله، ما دام الدعاء يتضمن معنى مشروعًا.

دعاء العفو والعافية

ومن الأدعية المستحبة وقت الخوف والبلاء:

«اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي».

كما يمكن ترديد الدعاء الوارد عند اشتداد الرياح:

«اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به».

هل تستحب الصلاة عند حدوث الزلزال؟

يستحب الالتجاء إلى الله تعالى عند وقوع الزلازل بالصلاة والدعاء والتضرع، ويمكن للإنسان أن يصلي ركعتين أو أكثر صلاة مطلقة، أو على هيئة صلاة الحاجة، طلبًا للسلامة ورفع البلاء.

ويرى بعض الفقهاء جواز الصلاة على هيئة صلاة الكسوف والخسوف، باعتبار الزلازل من الآيات التي تثير الخوف وتدعو الإنسان إلى الرجوع إلى الله.

وتأتي الصلاة في هذه الحالة باعتبارها وسيلة للتضرع واللجوء إلى الله عند وقوع الأحداث المفزعة، وليس باعتبارها صلاة مفروضة لها أذان أو إقامة.

أعمال مستحبة وقت الزلزال

يستحب عند وقوع الهزات الأرضية الإكثار من ذكر الله والاستغفار والدعاء، إلى جانب التوبة ورد المظالم ومساعدة المتضررين.

كما يستحب أن يستشعر الإنسان ضعفه وافتقاره إلى الله تعالى، وأن يسأله الحفظ والسلامة ورفع البلاء عن جميع الناس.

ولا يتعارض الدعاء والتوكل على الله مع اتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة، مثل الابتعاد عن النوافذ والأثاث الثقيل، وعدم استخدام المصاعد، والاحتماء في مكان آمن حتى انتهاء الهزة.

وينبغي كذلك عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو المنشورات التي تثير الذعر، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

الدعاء وسيلة للطمأنينة وقت الخوف

يساعد الدعاء والذكر على تهدئة النفس وقت الخوف، ويمنحان الإنسان شعورًا بالسكينة واللجوء إلى الله، خاصة عند التعرض لمواقف مفاجئة لا يستطيع التحكم فيها.

والمطلوب عند وقوع الزلازل هو التضرع إلى الله وطلب السلامة والنجاة، مع الإكثار من الأعمال الصالحة ومساندة الآخرين، والالتزام في الوقت نفسه بإرشادات الأمان.