×

دار الإفتاء تحسم حكم الصلاة على النبي في المعاملات التجارية

الإثنين 3 أغسطس 2026 06:20 صـ 18 صفر 1448 هـ
دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الصلاة على النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أثناء عمليات البيع والشراء أمر مشروع، ويُثاب المسلم عليه متى قصد به التقرب إلى الله تعالى وطلب فضل الصلاة على النبي، وما يرجوه من البركة وزيادة الخير في الرزق.

وأوضحت الدار، في فتوى لها، أن ذكر الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقتصران على وقت أو حال بعينها، مشيرة إلى أنه لم يرد في الشرع ما يمنع المسلم من الصلاة على النبي خلال معاملاته التجارية أو شؤونه اليومية.

هل الصلاة على النبي أثناء التجارة بدعة؟

ردت دار الإفتاء على من يصف الصلاة على النبي خلال البيع والشراء بأنها بدعة، مؤكدة أن هذا القول يمثل تضييقًا لما وسّعه الشرع، خاصة أن النصوص الشرعية جاءت بالحث على الإكثار من الصلاة على النبي دون تقييدها بأوقات محددة.

وأضافت أن الأصل هو مشروعية ذكر الله والصلاة على رسوله في مختلف أحوال المسلم، ما دام ذلك يصدر عن نية صادقة، ويراعي الأدب والتوقير الواجبين عند ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

النية تحدد حكم الصلاة على النبي عند البيع

وبيّنت دار الإفتاء أن الحكم قد يختلف باختلاف نية البائع وطريقة استخدامه للصلاة على النبي، فإذا قصد بها العبادة والتقرب إلى الله وطلب البركة في رزقه ومعاملاته، كان فعله مشروعًا ومأجورًا عليه.

أما إذا استخدم البائع الصلاة على النبي بهدف جذب انتباه الزبائن أو استغلال المشاعر الدينية للترويج لسلعة رديئة أو إخفاء عيوبها، فإن هذا التصرف يكون مكروهًا كراهة تحريمية.

وأرجعت الدار ذلك إلى ما يتضمنه هذا الاستخدام من عدم مراعاة حرمة الذكر الشريف، فضلًا عن مخالفة التوقير الواجب لمقام النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

تحذير من استغلال الذكر في الترويج للسلع

وشددت دار الإفتاء على ضرورة الفصل بين الصلاة على النبي باعتبارها عبادة وقربة، وبين استخدامها وسيلة دعائية لتحقيق مكاسب تجارية أو خداع المشترين.

وأكدت أن التاجر مطالب بالصدق والأمانة وبيان حقيقة السلعة وعدم كتمان عيوبها، ولا يجوز له توظيف الشعائر أو الأذكار الدينية للتغطية على الغش أو تضليل العملاء.

الصلاة على النبي من أفضل القربات

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات، وأن المسلم يؤجر عليها متى أخلص نيته وأحسن قصده والتزم بآداب الذكر.

وأوضحت أن العبرة في الحكم بالنية والغرض من الفعل؛ فمَن صلى على النبي حبًا وتعظيمًا وتقربًا إلى الله كان مأجورًا، أما من استخدمها للعبث أو الخداع والترويج غير المشروع، فقد أساء إلى حرمة الذكر وخالف مقصده الشرعي.