استطلاع إسرائيلي: غادي آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة
أظهر استطلاع جديد للرأي العام في إسرائيل تحولًا في خريطة المنافسة السياسية، بعدما تقدم رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤشرات التأييد الخاصة برئاسة الحكومة، في وقت لا يزال فيه الائتلاف الحاكم بعيدًا عن تحقيق الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة مستقرة داخل الكنيست.
وبحسب نتائج استطلاع نشرته صحيفة معاريف، ونفذته مؤسسة لازار للأبحاث خلال يومي 29 و30 يوليو، جاء حزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت في صدارة نوايا التصويت، بعدما حصل على 23 مقعدًا، متقدمًا بمقعد واحد على حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، الذي نال 22 مقعدًا في الاستطلاع.
وكشف الاستطلاع عن تقدم واضح لآيزنكوت في المنافسة المباشرة على منصب رئيس الوزراء، حيث حصل على تأييد 48% من المشاركين، مقابل 38% لنتنياهو، بفارق بلغ 10 نقاط مئوية، وهو أكبر فارق يسجل بين الشخصيتين منذ بدء إجراء المقارنات المباشرة بينهما في استطلاعات الرأي.
وجاء نشر نتائج الاستطلاع بالتزامن مع زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى الحملة السياسية التي أطلقها حزب الليكود ضد الحزب الديمقراطي عقب الانتخابات التمهيدية الأخيرة، وهي عوامل أشارت صحيفة معاريف إلى أنها ساهمت في رفع تمثيل الليكود بمقدار مقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق، رغم استمرار تقدم آيزنكوت.
ورغم التحسن النسبي في نتائج الليكود، فإن الاستطلاع أظهر أن الائتلاف الحكومي لا يزال بعيدًا عن تحقيق الأغلبية داخل الكنيست، إذ حصل على 49 مقعدًا فقط، وهو ما يقل كثيرًا عن الحد الأدنى المطلوب لتشكيل أغلبية برلمانية والمحدد بـ61 مقعدًا.
في المقابل، حصدت أحزاب المعارضة الصهيونية 57 مقعدًا، لتقترب من الأغلبية لكنها بقيت بحاجة إلى أربعة مقاعد إضافية لتشكيل حكومة بديلة، ما يعكس استمرار حالة التوازن النسبي بين المعسكرين وعدم قدرة أي منهما على حسم المشهد السياسي بصورة منفردة.
وأشار الاستطلاع إلى أن حزب "البيت الصهيوني" بقيادة هيلي تروبر ويوعاز هاندل تمكن من تجاوز نسبة الحسم، بعدما حصل على أربعة مقاعد، وهو ما قد يمنح معسكر التغيير فرصة للوصول إلى الأغلبية البرلمانية إذا انضم الحزب إلى قوى المعارضة في أي تحالف مستقبلي.
وفي المقابل، سجل حزبا "معا" و**"الديمقراطيون"** تراجعًا في مستويات التأييد، بعدما خسر كل منهما مقعدين مقارنة بالاستطلاعات السابقة، بينما حافظت الأحزاب العربية مجتمعة على تمثيلها عند 10 مقاعد دون تغيير.
وعلى صعيد قيادة معسكر المعارضة، أظهرت نتائج الاستطلاع أن 45% من مؤيدي أحزاب المعارضة يرون أن غادي آيزنكوت هو الشخصية الأكثر ملاءمة لقيادة معسكر يسار الوسط، فيما جاء رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت في المرتبة الثانية بنسبة 25%، تلاه وزير الخارجية الأسبق أفيغدور ليبرمان بنسبة 11%، ثم يائير غولان بنسبة 10%، بينما امتنع 9% من المشاركين عن إبداء رأيهم.
كما تناول الاستطلاع سيناريوهات المواجهات المباشرة على رئاسة الحكومة، حيث أظهر تفوق نفتالي بينيت على بنيامين نتنياهو بنسبة 44% مقابل 39%، في حين احتفظ نتنياهو بأفضلية محدودة أمام أفيغدور ليبرمان، بعدما حصل على 43% مقابل 39% لمنافسه.
واعتمد الاستطلاع على عينة تمثيلية شملت 501 مشاركًا من اليهود والعرب داخل إسرائيل ممن تزيد أعمارهم على 18 عامًا، فيما بلغ هامش الخطأ الإحصائي 4.4%، وهو ما يمنح النتائج دلالة على اتجاهات الرأي العام مع بقاء هامش للتغير في ظل التطورات السياسية المتسارعة.
ورأت صحيفة معاريف أن نتائج الاستطلاع تعكس استمرار حالة السيولة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، مع بروز غادي آيزنكوت كمنافس رئيسي لرئاسة الحكومة، في وقت تبقى فيه فرص تشكيل أي حكومة مستقبلية مرهونة بطبيعة التحالفات بين الأحزاب الصغيرة وقوى المعارضة، في ظل غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين.
