×

هل يجوز أداء صلاة الاستخارة عن شخص آخر؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل

الجمعة 31 يوليو 2026 12:03 مـ 15 صفر 1448 هـ
حكم أدائ صلاة الاستخارة عن الغير
حكم أدائ صلاة الاستخارة عن الغير

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بشأن أداء صلاة الاستخارة عن شخص آخر، مؤكدة أن الأصل في هذه العبادة أن يؤديها صاحب الأمر بنفسه، متوجهًا إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء وطلب التوفيق والخيرة فيما يُقبل عليه من أمور تحتاج إلى اتخاذ قرار، سواء كانت تتعلق بالزواج أو العمل أو السفر أو غيرها من شؤون الحياة.

وأكدت دار الإفتاء أن صلاة الاستخارة تعد من السنن المشروعة التي يلجأ إليها المسلم عند التردد في اتخاذ قرار، حيث يتقرب إلى الله عز وجل بالدعاء والصلاة، سائلًا إياه أن يختار له الخير ويصرف عنه ما فيه شر، مع الرضا بما يقدره الله تعالى بعد ذلك.

وفي ردها على سؤال حول مدى جواز أن يؤدي شخص صلاة الاستخارة نيابة عن غيره، أوضحت دار الإفتاء أنه لا يوجد مانع شرعي من ذلك، مشيرة إلى أن الإنسان يجوز له أن يصلي صلاة الاستخارة لغيره بنية أن ييسر الله له الخير ويوفقه إلى القرار الصائب.

وضربت دار الإفتاء مثالًا على ذلك، بأن تقوم الأخت بأداء صلاة الاستخارة لأخيها إذا كان مترددًا في التقدم لخطبة فتاة، داعية الله سبحانه وتعالى أن يختار له الخير ويهديه إلى ما فيه صلاح أمره، مؤكدة أن هذا الفعل جائز من الناحية الشرعية.

وأضافت أن مثل هذا التصرف يندرج في إطار الدعاء للغير والإعانة على الخير، وهو من الأعمال التي رغبت فيها الشريعة الإسلامية، لما فيها من التعاون على البر والتقوى، والحرص على تحقيق المصلحة للآخرين.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الأصل يظل أن يحرص صاحب الشأن على أداء صلاة الاستخارة بنفسه، لأنها عبادة تقوم على لجوء العبد إلى ربه مباشرة، وطلب العون والهداية فيما يحتار فيه، إلا أن أداءها من قبل شخص آخر بقصد الدعاء وطلب الخير له لا حرج فيه شرعًا.

وأكدت أن هذا الأمر يدخل ضمن عموم النفع المتعدي الذي حث عليه الإسلام، حيث يثاب المسلم على دعائه لإخوانه بظهر الغيب، وعلى سعيه في نفعهم ومساندتهم، ما دام ذلك في إطار الأحكام الشرعية الصحيحة.

وشددت دار الإفتاء على أهمية الجمع بين الاستخارة والأخذ بالأسباب، من خلال التفكير السليم، واستشارة أهل الخبرة والثقة، ثم التوكل على الله سبحانه وتعالى، باعتبار أن الاستخارة لا تعني ترك السعي أو إهمال دراسة الأمر، وإنما هي طلب للعون والتوفيق من الله بعد بذل الأسباب المشروعة.