×

وول ستريت تحت الضغط.. النفط يتجاوز 90 دولارًا والأسواق تترقب قرارات الفيدرالي

الخميس 30 يوليو 2026 01:22 صـ 13 صفر 1448 هـ
النفط
النفط

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على انخفاضات ملحوظة، وسط حالة من القلق بين المستثمرين بسبب تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.

وجاءت الخسائر في الأسواق المالية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو القرار الذي أعاد التركيز على مستقبل السياسة النقدية ومدى قدرة البنك المركزي على السيطرة على التضخم خلال الفترة المقبلة.

تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية وسط ضغوط السوق

وشهدت مؤشرات وول ستريت موجة هبوط خلال جلسة الأربعاء، حيث تراجع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.5%، متأثرًا بخسائر واسعة في أسهم شركات تصنيع الرقائق والتكنولوجيا.

كما تعرضت قطاعات أخرى لضغوط بيعية، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليل المخاطر في ظل حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ارتفاع النفط يزيد مخاوف التضخم

وساهم ارتفاع أسعار النفط العالمية في زيادة القلق داخل الأسواق، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

ويخشى المستثمرون أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما قد يعيد الضغوط التضخمية للظهور مجددًا ويؤثر على قرارات البنوك المركزية بشأن الفائدة.

عوائد السندات الأمريكية عند أعلى مستوى منذ سنوات

وشهدت سوق السندات الأمريكية تحركات قوية، بعدما ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007.

ويعكس ارتفاع العوائد قلق المستثمرين من استمرار التضخم لفترة أطول، إلى جانب توقعات بأن الفيدرالي قد يحتاج إلى الحفاظ على سياسة نقدية مشددة لفترة إضافية.

في المقابل، تراجعت عوائد السندات قصيرة الأجل لأجل عامين، مع اختلاف توقعات المستثمرين بشأن توقيت التحركات المقبلة للبنك المركزي الأمريكي.

الفيدرالي يؤكد استمرار مواجهة التضخم

وأكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة لا يمثل تغييرًا في توجه البنك المركزي، مشددًا على استمرار الالتزام بإعادة التضخم إلى المستهدف ومتابعة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.

وأوضح أن الفيدرالي سيواصل تقييم تطورات سوق العمل والأسعار والنمو الاقتصادي، بما يضمن اتخاذ القرارات المناسبة خلال المرحلة المقبلة.

أعضاء بالفيدرالي يفضلون رفع الفائدة

وكانت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد صوتت بأغلبية 9 أعضاء مقابل 3 أعضاء لصالح تثبيت سعر الفائدة الرئيسي داخل نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%.

وعارض القرار كل من لوري لوغان، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، وبيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، ونيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس.

وطالب الأعضاء الثلاثة برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بهدف مواصلة الضغط على معدلات التضخم ومنع عودتها للارتفاع.

توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة

وتترقب الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة صدور بيانات اقتصادية جديدة، خاصة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، والتي ستحدد اتجاهات المستثمرين بشأن الخطوة القادمة للاحتياطي الفيدرالي.

ويرى محللون أن تحركات أسعار النفط وعوائد السندات ستظل من أهم العوامل المؤثرة على أداء الأسهم الأمريكية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية.