×

عاجل.. تأييد سجن أب 7 سنوات بعد إدانته بالتسبب في وفاة رضيعه ودفنه دون إخطار الجهات المختصة

الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:46 مـ 5 صفر 1448 هـ
الواقعة
الواقعة

قضت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة برفض الاستئناف المقدم من أحد الآباء، وتأييد الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، بعد إدانته في قضية وفاة نجله الرضيع نتيجة اعتداء بالضرب، إلى جانب قيامه بدفن جثمان الطفل دون إخطار الجهات المختصة أو استخراج التصاريح القانونية اللازمة.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية، بعد اتهامه بقتل نجله الرضيع عمدًا مع سبق الإصرار، إلا أن محكمة أول درجة قامت بتعديل القيد والوصف القانوني للواقعة، وانتهت إلى إدانته بجريمة الضرب المفضي إلى الموت، فضلًا عن اتهامه بإخفاء جثمان الطفل، وقضت بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر مايو عام 2024، عندما نشبت مشادة بين المتهم ووالدة الطفل، حيث كشفت التحقيقات أن الأب قام بالتعدي على نجله الرضيع، الذي كان يبلغ من العمر 9 أشهر، أثناء حمل والدته له، بعدما وجه إليه ضربة قوية على منطقة الرأس، ما تسبب في إصابته بإصابات بالغة أدت إلى وفاته.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم لم يقم بإبلاغ الجهات المختصة بالواقعة، بل أقدم على دفن جثمان نجله داخل مقابر العائلة بمنطقة العامرية في محافظة الإسكندرية، بالاشتراك مع شقيقه الذي سبق أن صدر حكم قضائي بحقه في القضية، وذلك دون استخراج تصريح دفن أو اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.

واستندت المحكمة في حكمها إلى مجموعة من الأدلة التي اطمأنت إليها، من بينها أقوال والدة الطفل، وتحريات رجال المباحث، بالإضافة إلى تقرير الطب الشرعي الذي أكد أن سبب الوفاة يرجع إلى إصابة بالرأس نتج عنها شرخ في الحفرة القحفية الوسطى بعظام الجمجمة، وحدوث صدمة دماغية تتفق مع تعرض الطفل لضربة قوية.

وخلال جلسات نظر الاستئناف، دفع دفاع المتهم بعدم توافر القصد الجنائي، وانتفاء العلاقة السببية بين الاعتداء والوفاة، فضلًا عن الدفع بكيدية الاتهام، كما طلب مناقشة الطبيب الشرعي بشأن التقرير الفني.

إلا أن المحكمة رفضت دفوع الدفاع، مؤكدة أن جريمة الضرب المفضي إلى الموت تتحقق عندما يتعمد الجاني ارتكاب فعل اعتداء يمس سلامة جسد المجني عليه، حتى وإن لم يكن القصد الأساسي هو إحداث الوفاة، طالما ترتب على الاعتداء حدوثها.

وأكدت المحكمة أن الأدلة القولية والفنية جاءت متساندة ومترابطة، وأثبتت وقوع الاعتداء من جانب المتهم، وأن ما ورد في أوراق القضية يكفي لتكوين عقيدتها وإثبات مسؤوليته عن وفاة نجله الرضيع.

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة برفض الاستئناف المقدم من المتهم، وتأييد الحكم السابق الصادر بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية، ليصبح الحكم نهائيًا وفقًا لما انتهت إليه المحكمة في القضية.

وتأتي القضية ضمن العديد من القضايا التي تؤكد فيها المحاكم أهمية حماية الأطفال وصون حقوقهم، والتعامل بحسم مع أي اعتداءات تمس سلامتهم الجسدية والنفسية، مع تطبيق القانون على كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم بحق القُصّر.