×

عاجل.. طائرة تجسس أمريكية تعود إلى سماء البحر الأسود قرب القرم

الثلاثاء 21 يوليو 2026 05:00 صـ 5 صفر 1448 هـ
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت بيانات متخصصة في تتبع حركة الطيران عن تنفيذ طائرة استطلاع أمريكية من طراز «بومباردييه تشالنجر 650 ARTEMIS II» دورية جوية جديدة فوق مياه البحر الأسود، جنوب شبه جزيرة القرم، في ظل تصاعد النشاط الاستخباراتي الغربي بالمنطقة.

وبحسب بيانات التتبع، أقلعت الطائرة من مدينة كونستانتا الساحلية في رومانيا، قبل أن تتجه نحو الجنوب الشرقي وتحلق بالتوازي مع الساحل التركي للبحر الأسود، في مسار امتد باتجاه جورجيا.

وعقب وصولها إلى منطقة قريبة من المجال الجوي الجورجي، نفذت الطائرة عملية دوران، ثم عادت عبر المسار نفسه باتجاه رومانيا، مع استمرارها في التحليق فوق المياه الدولية بالبحر الأسود.

وأظهرت البيانات أن الطائرة حلقت لاحقًا داخل المجال الجوي الروماني فوق مطار تولتشا، قبل أن تعود مجددًا إلى سماء البحر الأسود وتتجه نحو الجنوب الشرقي، في اتجاه مدينة زونغولداك التركية، وذلك في نحو الساعة 15:21 بتوقيت موسكو.

وتعد هذه الدورية أحدث تحرك للطائرة الأمريكية في المنطقة، بعدما جرى رصدها في الرابع من يوليو خلال مهمة مماثلة فوق البحر الأسود، إلى جانب تنفيذها ثلاث طلعات استطلاعية على الأقل خلال يونيو الماضي.

ويشير تكرار هذه المهمات خلال فترة زمنية متقاربة إلى تصاعد نشاط جمع المعلومات والمراقبة الجوية في منطقة البحر الأسود، التي تشهد تحركات عسكرية متزايدة بالتزامن مع استمرار التوتر بين روسيا والدول الغربية.

وتستخدم طائرات «بومباردييه تشالنجر 650 ARTEMIS II» في تنفيذ مهمات الاستطلاع والاستخبارات والمراقبة، خاصة جمع المعلومات عبر الإشارات والاتصالات الإلكترونية، ورصد التحركات العسكرية والأنشطة المرتبطة بالقوات والمنشآت الموجودة في المناطق المستهدفة.

وتتيح التجهيزات المتطورة الموجودة على متن الطائرة اعتراض وتحليل مجموعة واسعة من الإشارات، إلى جانب متابعة الأنشطة العسكرية من مسافات بعيدة، دون الحاجة إلى دخول المجالات الجوية الخاضعة لسيطرة الدول المستهدفة.

وتحظى منطقة شبه جزيرة القرم بأهمية استراتيجية وعسكرية كبيرة، خصوصًا مع موقعها المطل على البحر الأسود ووجود قواعد ومنشآت عسكرية روسية رئيسية بها، ما جعلها من أبرز المناطق التي تركز عليها مهمات الاستطلاع التابعة للولايات المتحدة وحلفائها.

وتأتي الطلعات الأخيرة في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بين موسكو وحلف شمال الأطلسي، بالتزامن مع تعزيز الحلف وجوده العسكري والاستخباراتي في عدد من دول شرق أوروبا القريبة من الحدود الروسية.

وسبق أن حذرت روسيا من تكثيف طلعات الاستطلاع الغربية بالقرب من حدودها ومواقعها العسكرية، معتبرة أن هذه الأنشطة تزيد احتمالات التصعيد وتهدد أمنها القومي، لا سيما مع اتساع نطاق عمليات المراقبة الجوية فوق البحر الأسود.

وأكدت موسكو في أكثر من مناسبة أنها تتابع تحركات طائرات الاستطلاع التابعة للولايات المتحدة وحلف الناتو، مشيرة إلى استعدادها لاتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية حدودها ومنشآتها ومصالحها الأمنية.

في المقابل، تقول دول حلف شمال الأطلسي إن تحركاتها العسكرية والاستخباراتية في أوروبا الشرقية والبحر الأسود تأتي في إطار حماية الدول الأعضاء وتعزيز قدرات المراقبة والردع، في مواجهة ما تصفه بالتهديدات والتحركات العسكرية الروسية.

ومن المتوقع أن تستمر مهمات الاستطلاع الجوي فوق البحر الأسود خلال الفترة المقبلة، في ظل احتفاظ المنطقة بأهميتها العسكرية والاستراتيجية، واستمرار تبادل التحذيرات بين روسيا والدول الغربية بشأن التحركات القريبة من الحدود والمجالات الجوية الحساسة.