×

رئيس البرلمان الإيراني يهاجم واشنطن: أمريكا ترسل معدات عسكرية رغم حديثها عن وقف الحرب

الإثنين 20 يوليو 2026 06:35 مـ 4 صفر 1448 هـ
البرلمان الإيراني
البرلمان الإيراني

وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة، متهمًا واشنطن بمواصلة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، رغم تصريحاتها المتكررة بشأن الرغبة في وقف الحرب وخفض التصعيد.

وقال قاليباف إن الولايات المتحدة تستمر في إرسال معدات عسكرية جديدة إلى المنطقة، معتبرًا أن هذه التحركات تتناقض مع الخطاب الأمريكي الداعي إلى التهدئة، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، وجود فجوة بين التصريحات الرسمية والتحركات على الأرض.

وأضاف أن إيران أصبحت أكثر قدرة على قراءة المواقف الأمريكية والتعامل معها، مؤكدًا أن ما وصفه بـ"الأفعال" يجب أن تكون متسقة مع التصريحات السياسية، وليس العكس.

إيران: مستعدون للتعامل مع أي تطورات

وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده راكمت خبرة كبيرة في التعامل مع السياسات الأمريكية، مشيرًا إلى أن طهران باتت مستعدة لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.

وأضاف أن إيران لن تعتمد على التصريحات السياسية وحدها في تقييم المواقف، بل ستنظر إلى الخطوات العملية التي يتم اتخاذها، معتبرًا أن التطورات الحالية تستدعي اليقظة والاستعداد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر، وسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى منع اتساع نطاق الأزمة.

الخارجية الإيرانية: تلقينا مقترحات من الوسطاء

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن حصر الخيارات بين الحرب أو التفاوض لا يخدم مصالح إيران، مشيرًا إلى أن بلاده تتابع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد.

وأوضح بقائي أن الوسطاء يواصلون اتصالاتهم مع الأطراف المعنية، وأن طهران تلقت بالفعل عددًا من المقترحات، إلا أنه امتنع عن الكشف عن تفاصيلها في الوقت الحالي.

وأضاف أن مذكرة التفاهم القائمة تتضمن بنودًا واضحة، معتبرًا أنه لا يوجد مبرر لانتهاكها من جانب الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار الخلافات بين البلدين بشأن تنفيذ التفاهمات السابقة.

جهود دبلوماسية لمنع التصعيد

تشير التصريحات الإيرانية إلى استمرار المساعي الدبلوماسية التي تقودها أطراف إقليمية ودولية بهدف خفض التوتر ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

ويرى مراقبون أن قنوات الوساطة لا تزال مفتوحة، في ظل وجود اتصالات مستمرة بين الوسطاء والأطراف المعنية، في محاولة للوصول إلى تفاهمات تسهم في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تبادل التصريحات السياسية بين طهران وواشنطن بشأن عدد من الملفات الأمنية والإقليمية.

هجوم على سفينة قرب السواحل العمانية

وفي تطور منفصل، أعلنت هيئة بحرية بريطانية تعرض سفينة لهجوم بمقذوف مجهول أثناء إبحارها على بعد نحو ثمانية أميال شمال غربي منطقة كمزار التابعة لسلطنة عمان.

وأوضحت الهيئة أن طاقم السفينة تمكن من مغادرتها بأمان، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم، فيما اندلع حريق على متن السفينة عقب الهجوم.

وأضافت أن الحريق لم يكن قد أُخمد حتى وقت إصدار البيان، مشيرة إلى عدم تسجيل أي آثار أو تداعيات بيئية ناجمة عن الحادث.

ترقب للتطورات في المنطقة

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مع تواصل التحركات العسكرية والدبلوماسية في آن واحد.

وتتابع الأطراف الإقليمية والدولية تطورات المشهد عن كثب، وسط آمال بأن تنجح جهود الوساطة في احتواء التصعيد والحفاظ على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.