×

ثلاثي إسبانيا يقود رحلة مجد دي لا فوينتي من الشباب إلى نهائي المونديال

السبت 18 يوليو 2026 02:14 مـ 2 صفر 1448 هـ
إسبانيا
إسبانيا

يقف المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، على أعتاب إنجاز تاريخي جديد، عندما يقود "لا روخا" لمواجهة منتخب الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يسعى من خلاله إلى تتويج مسيرة طويلة من العمل مع منتخبات الفئات السنية، بدأت قبل أكثر من عقد من الزمن وانطلقت من بطولة أوروبا تحت 19 عامًا.

ويحمل يوم 19 يوليو ذكرى خاصة في مسيرة المدرب الإسباني، إذ شهد في عام 2015 أول ألقابه مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بعدما قاد منتخب إسبانيا للتتويج ببطولة أوروبا تحت 19 عامًا التي أقيمت في اليونان، في إنجاز شكل بداية مشروع كروي أثمر لاحقًا عن وصول عدد من نجوم ذلك الجيل إلى المنتخب الأول.

وبعد مرور أحد عشر عامًا على ذلك الإنجاز، يعود دي لا فوينتي ليقف على أكبر مسرح في عالم كرة القدم، حيث يقود منتخب بلاده في نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين، في مواجهة يحتضنها ملعب نيويورك نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وسط آمال كبيرة بإضافة اللقب العالمي الأول في مسيرته التدريبية.

وضمت قائمة أبطال أوروبا للشباب عام 2015 أسماء أصبحت اليوم من الركائز الأساسية للمنتخب الإسباني، يتقدمهم الحارس أوناي سيمون، ولاعب الوسط رودري هيرنانديز، وميكيل ميرينو، الذين يواصلون تمثيل فلسفة دي لا فوينتي القائمة على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف والاعتماد على الانضباط التكتيكي.

وفي مقابلة أجراها الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، استعاد الثنائي خورخي ميري وألفونسو بيدرازا ذكريات العمل تحت قيادة دي لا فوينتي، مشيدين بالدور الكبير الذي لعبه المدرب في تطوير اللاعبين وصناعة شخصية المنتخب الإسباني.

وأكد خورخي ميري، مدافع نادي بينافيل البرتغالي الحالي، أن دي لا فوينتي يتمتع بشخصية قيادية استثنائية، مشيرًا إلى أن سر نجاحه يكمن في علاقته القوية بلاعبيه واعتماده على العمل المنظم والتخطيط الدقيق، وهو ما انعكس بوضوح على أداء المنتخب الإسباني خلال السنوات الأخيرة.

من جانبه، أعرب ألفونسو بيدرازا، المنتقل حديثًا إلى نادي لاتسيو الإيطالي، عن فخره بالمشاركة في منتخب الشباب المتوج باللقب الأوروبي، مؤكدًا أن دي لا فوينتي كان له تأثير كبير في مسيرته الكروية، كما أشاد بالإمكانات الفنية الكبيرة لكل من رودري وميكيل ميرينو، واصفًا إياهما بأنهما من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم.

وأوضح بيدرازا أن الثنائي يتميز بقدرة استثنائية على قراءة مجريات المباريات والتحكم في إيقاع اللعب، وهو ما يمنح زملاءهما في الخطوط الأمامية أفضلية كبيرة داخل الملعب، مؤكدًا أن هذه القدرات كانت واضحة منذ مشاركتهما مع منتخب الشباب.

كما سلط خورخي ميري الضوء على الدور المهم الذي يؤديه الحارس أوناي سيمون، مؤكدًا أن المدرسة الإسبانية تعتمد منذ سنوات على مشاركة حارس المرمى في بناء الهجمات، وهو ما يجعل الحراس الإسبان يتمتعون بقدرات فنية كبيرة في التعامل مع الكرة، الأمر الذي يعزز أسلوب اللعب القائم على الاستحواذ.

واختتم بيدرازا حديثه بالإشارة إلى أن نجاح المنتخب الإسباني لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة فلسفة كروية متكاملة تم ترسيخها عبر سنوات طويلة، موضحًا أن خط الوسط يمثل نقطة القوة الأساسية للمنتخب، بفضل امتلاكه مجموعة من اللاعبين القادرين على التحكم في سير المباريات وصناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.

وبين تتويج منتخب إسبانيا ببطولة أوروبا تحت 19 عامًا في اليونان عام 2015، والاستعداد لخوض نهائي كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين، تمتد رحلة استمرت أحد عشر عامًا، حافظ خلالها لويس دي لا فوينتي على هويته الكروية ونهجه الفني، ليصبح على بعد خطوة واحدة من تحقيق أكبر إنجاز في تاريخ مسيرته التدريبية بقيادة المنتخب الإسباني.