×

عاجل.. توقعات برفع بنك اليابان المركزي لتقييمه للنمو وإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير

السبت 18 يوليو 2026 02:00 مـ 2 صفر 1448 هـ
اليابان
اليابان

تتجه الأنظار إلى اجتماع بنك اليابان المركزي المقرر عقده خلال يوليو الجاري، في ظل توقعات متزايدة بأن يناقش البنك رفع تقديراته لمعدلات النمو الاقتصادي، مستفيدًا من التحسن الملحوظ في أداء الاقتصاد الياباني، مع الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، وذلك عقب قرار رفعها الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1995.

وتأتي هذه التوقعات في وقت يشهد فيه الاقتصاد الياباني مؤشرات إيجابية عززت ثقة صناع السياسة النقدية، حيث ساهم الطلب العالمي المتزايد على المنتجات والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دعم النشاط الاقتصادي، إلى جانب انحسار المخاوف المتعلقة بتداعيات الصراع في منطقة الشرق الأوسط على سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على آفاق النمو الاقتصادي في اليابان، بحسب ما أوردته صحيفة "جابان تايمز" اليابانية.

ويبحث بنك اليابان أيضًا إمكانية تعديل تقييمه للمخاطر الاقتصادية، بعدما كان يعتبرها تميل بصورة أكبر إلى الجانب السلبي خلال الفترات الماضية، في ظل تنامي المؤشرات التي تعكس قدرة الاقتصاد الياباني على تجنب تباطؤ اقتصادي حاد، مدعومًا بتحسن أداء قطاعات التصدير وزيادة الطلب الخارجي على الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

وساهم الارتفاع المستمر في صادرات المنتجات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز أرباح الشركات اليابانية، كما انعكس إيجابًا على دخول الأسر، الأمر الذي ساعد في تخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة، ودعم النشاط الاقتصادي المحلي خلال الفترة الأخيرة.

ورغم التحسن النسبي في المؤشرات الاقتصادية، لا تزال معدلات التضخم تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في توجهات السياسة النقدية لبنك اليابان، إذ تواصل الأسعار تسجيل مستويات تفوق المستهدف الرسمي للبنك البالغ 2%، وهو ما يدفع صناع القرار إلى مراقبة تطورات التضخم عن كثب قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

وتشير توقعات الأسواق المالية إلى احتمالية إقدام بنك اليابان على تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري، إلا أن اهتمام المستثمرين ينصب حاليًا على توقيت هذه الخطوة، وسط ترجيحات بأن يتم اتخاذ القرار في وقت مبكر، وربما خلال اجتماع أكتوبر المقبل، إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية والتضخمية في دعم هذا التوجه.

وفي الوقت ذاته، تواجه العملة اليابانية "الين" ضغوطًا متزايدة نتيجة حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن وتيرة تشديد السياسة النقدية، حيث يخشى المستثمرون من أن يؤدي تأخر البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة إلى استمرار ضعف العملة، بالتزامن مع توقعات بإمكانية تعرض البنك لضغوط حكومية تدفعه إلى التريث في تشديد السياسة النقدية.

كما يولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا بالمبادئ التوجيهية الاقتصادية الجديدة التي تعتزم حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق برؤيتها للسياسة النقدية ومستقبل استقلالية بنك اليابان، باعتبارها من الملفات المؤثرة في توجهات الاقتصاد الياباني والأسواق المالية خلال المرحلة المقبلة.