×

ميدو يهاجم تدخل مجالس إدارات الزمالك في الكرة: القرارات الفنية لا تُدار بالتصويت

السبت 18 يوليو 2026 08:07 صـ 2 صفر 1448 هـ
مجلس الزمالك
مجلس الزمالك

وجه أحمد حسام ميدو، نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق، انتقادات حادة لآلية إدارة ملف كرة القدم داخل نادي الزمالك خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن تدخل بعض أعضاء مجلس الإدارة في القرارات الفنية كان أحد أبرز الأسباب التي أثرت على استقرار الفريق ونتائجه، مشددًا على أن مثل هذه الملفات يجب أن تدار من خلال المتخصصين فقط، بعيدًا عن التصويت أو الاجتهادات الشخصية.

وقال ميدو، خلال تصريحات تلفزيونية عبر برنامج "أوضة اللبس"، إن الزمالك عانى لفترات طويلة بسبب أسلوب اتخاذ القرارات الفنية داخل مجلس الإدارة، موضحًا أن بعض القرارات المتعلقة بالفريق الأول كانت تُحسم عن طريق التصويت بين أعضاء المجلس، رغم أن تلك الملفات تحتاج إلى رؤية فنية متخصصة وخبرة كروية، وليس إلى آراء إدارية قد تفتقر إلى الجوانب الفنية اللازمة.

وأضاف أن إدارة ملف كرة القدم داخل أي نادٍ كبير يجب أن تعتمد على منظومة احترافية واضحة، يكون فيها القرار النهائي للمختصين في الشأن الفني، سواء لجنة الكرة أو المسؤولين التنفيذيين عن قطاع كرة القدم، مؤكدًا أن تدخل غير المختصين في مثل هذه القرارات ينعكس سلبًا على استقرار الفريق ويؤثر على عملية التخطيط وبناء المنظومة الرياضية.

وأشار ميدو إلى أن النادي الأهلي يمثل نموذجًا ناجحًا في هذا الإطار، موضحًا أن إدارة القلعة الحمراء حرصت على مدار سنوات طويلة على الفصل بين مجلس الإدارة وقطاع كرة القدم، حيث يتم إسناد الملف الفني إلى لجنة متخصصة تمتلك الصلاحيات والخبرات اللازمة لاتخاذ القرارات المتعلقة بالفريق، وهو النهج الذي أسسه رئيس الأهلي الراحل صالح سليم، واستمرت الإدارات المتعاقبة في تطبيقه، الأمر الذي ساهم في تحقيق قدر كبير من الاستقرار الإداري والفني داخل النادي.

وأكد نجم الزمالك السابق أن نجاح أي مؤسسة رياضية يرتبط بتحديد الاختصاصات واحترامها، موضحًا أن أعضاء مجلس الإدارة من المفترض أن يركزوا على الجوانب الإدارية والمالية والاستراتيجية، بينما تُترك القرارات الفنية لأصحاب الخبرة في كرة القدم، بما يضمن اتخاذ قرارات مدروسة تصب في مصلحة الفريق.

وأوضح ميدو أن بعض أعضاء مجالس إدارات الزمالك يدخلون الانتخابات وهم يحملون قناعة بضرورة التدخل المباشر في ملف كرة القدم، معتبرين أنفسهم أكثر قدرة على اتخاذ القرارات الفنية من المختصين، وهو ما وصفه بأنه نهج غير صحيح ويؤدي إلى تضارب الصلاحيات وإرباك منظومة العمل داخل النادي.

وضرب ميدو مثالًا لتوضيح وجهة نظره، مؤكدًا أنه لا يمكنه التدخل في الملفات المصرفية أو المالية أمام شخص يمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال مثل عمرو الجنايني، وهو ما ينطبق أيضًا على كرة القدم، حيث يجب أن تُترك القرارات الفنية للمتخصصين الذين يمتلكون الخبرة والمعرفة الكافية لإدارة هذا الملف، بعيدًا عن أي تدخلات لا تستند إلى أسس فنية واضحة.

واختتم ميدو تصريحاته بالتأكيد على أن بناء منظومة احترافية داخل الأندية الكبرى يبدأ من احترام الاختصاصات، ومنح الثقة لأصحاب الخبرات في كل مجال، مشيرًا إلى أن استقرار فرق كرة القدم وتحقيق النجاحات يرتبطان بوجود هيكل إداري واضح يفصل بين الإدارة التنفيذية والقرارات الفنية، بما يضمن العمل المؤسسي وتحقيق الأهداف الرياضية على المدى الطويل.