×

«الأهلي غير أي حد».. شريف إكرامي يودع الملاعب برسالة مؤثرة بعد رحلة استمرت 30 عامًا

الجمعة 17 يوليو 2026 08:26 صـ 1 صفر 1448 هـ
شريف إكرامي
شريف إكرامي

أسدل شريف إكرامي، حارس مرمى بيراميدز والأهلي السابق ومنتخب مصر، الستار على واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ حراسة المرمى المصرية، بعدما أعلن اعتزاله كرة القدم رسميًا قبل انطلاق منافسات موسم 2026-2027، منهياً رحلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود داخل الملاعب، شهدت العديد من البطولات والإنجازات المحلية والقارية والدولية.

وأعلن إكرامي قراره عبر رسالة نشرها على حسابه الرسمي بموقع "فيس بوك"، عبّر خلالها عن مشاعره بعد اتخاذ القرار الذي وصفه بأنه الأصعب في مسيرته، مؤكدًا أن اعتزال كرة القدم لا يعني ترك مهنة فحسب، بل وداع حياة كاملة عاش تفاصيلها منذ طفولته.

وقال الحارس المخضرم في رسالته: "بعد أكتر من 30 سنة جه الوقت اللي أودع فيه الملعب وأعلق الجوانتي، وجه وقت إني أخد قرار يمكن كل لاعب بيبقى عارف إنه هيجي في يوم من الأيام، لكنه عمره ما بيبقى سهل، لأنك مش بتسيب شغلانة.. أنت بتسيب حياة كاملة."

رسالة وفاء للأهلي وبيراميدز

وحرص شريف إكرامي على توجيه الشكر إلى جميع الأندية التي دافع عن ألوانها طوال مسيرته، مؤكدًا أن كل محطة أضافت إليه الكثير على المستويين الرياضي والإنساني، كما وجه رسالة خاصة إلى نادي بيراميدز، معربًا عن فخره بإنهاء مسيرته ضمن الفريق الذي نجح في كتابة فصل جديد من تاريخه بتحقيق العديد من الألقاب القارية والمحلية.

وفي حديثه عن النادي الأهلي، أكد إكرامي أن القلعة الحمراء ستظل صاحبة المكانة الأبرز في قلبه، قائلًا: "الأهلي مش مجرد نادي لعبت فيه، ده المكان اللي اتولدت فيه، وكبرت واتعلمت ونضجت فيه، ومنه الناس عرفتني وحققت فيه كل اللي كنت بحلم بيه كلاعب.. الأهلي غير أي حد."

كما وجه الشكر إلى المدربين الذين عمل معهم، وزملائه اللاعبين، والأجهزة الفنية والإدارية والعمال، إضافة إلى الجماهير التي ساندته طوال مشواره، مؤكدًا أن الانتقادات التي تعرض لها كانت دافعًا لتطوير مستواه واكتساب المزيد من الخبرات.

واختتم رسالته بكلمات مؤثرة وجهها إلى أسرته التي تحملت معه ضغوط الحياة الرياضية، قائلًا: "من قلبي بقول لكم وبقول للكورة.. شكرًا."

رحلة استمرت أكثر من 30 عامًا

امتدت مسيرة شريف إكرامي داخل الملاعب لأكثر من 30 عامًا، منها 24 عامًا داخل النادي الأهلي، وستة مواسم بقميص بيراميدز، ليصبح أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة المصرية.

وُلد شريف إكرامي أحمد في 10 يوليو 1983، وينتمي إلى واحدة من أشهر العائلات الكروية في مصر، فهو نجل الحارس التاريخي إكرامي الشحات، وشقيق الراحل أحمد إكرامي، وبدأ رحلته الكروية داخل قطاع الناشئين بالنادي الأهلي قبل تصعيده إلى الفريق الأول عام 2004، ليشارك مع الفريق في موسم 2004-2005.

تجربة احتراف أوروبية

خاض إكرامي تجربة احتراف خارجية بدأت مع نادي أنقرة التركي عام 2008، قبل انتقاله إلى نادي فينورد الهولندي عام 2009، حيث توج بكأس هولندا، ثم عاد إلى مصر عبر نادي الجونة، قبل أن يعود مجددًا إلى النادي الأهلي عام 2010 ليبدأ واحدة من أنجح فترات مسيرته الكروية.

مسيرة ذهبية مع الأهلي

شهدت الفترة الثانية لإكرامي مع الأهلي تحقيقه العديد من البطولات، إذ شارك في 271 مباراة بقميص الفريق الأحمر، ونجح في حصد 18 لقبًا، شملت:

  • 7 بطولات للدوري المصري الممتاز.
  • 5 ألقاب لكأس السوبر المصري.
  • لقبين لدوري أبطال أفريقيا.
  • لقبين لكأس السوبر الأفريقي.
  • بطولة الكونفدرالية الأفريقية.
  • لقب كأس مصر.

ورغم نجاحاته الكبيرة، شهدت سنواته الأخيرة مع الأهلي تراجع مشاركاته الأساسية بعد تألق محمد الشناوي، لينتقل إلى نادي بيراميدز في صيف 2020 في صفقة انتقال حر.

إنجازات جديدة مع بيراميدز

واصل إكرامي كتابة التاريخ مع بيراميدز، حيث شارك خلال ستة مواسم في 48 مباراة، وأسهم في تحقيق خمسة ألقاب، تضمنت بطولتي كأس مصر، ودوري أبطال أفريقيا، وكأس إنتركونتيننتال (بطل الثلاث قارات)، إلى جانب كأس السوبر الأفريقي.

مشوار دولي مع منتخب مصر

على الصعيد الدولي، مثل شريف إكرامي منتخب مصر في مختلف المراحل السنية، حيث ساهم في تحقيق المركز الثالث بكأس العالم للشباب عام 2001، وحصل على جائزة أفضل حارس مرمى في بطولة العالم للشباب عام 2003.

كما خاض 22 مباراة بقميص المنتخب الأول، وكانت مباراته الدولية الأولى أمام أوروجواي عام 2006، قبل أن يتواجد ضمن قائمة منتخب مصر المشاركة في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.

أرقام تخلد مسيرته

ترك شريف إكرامي بصمة كبيرة في تاريخ حراسة المرمى المصرية، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 166 مباراة، منها 147 مباراة مع الأهلي و19 مباراة مع بيراميدز، كما أصبح أكثر حارس مرمى مصري مشاركة في البطولات الأفريقية، بعدما تجاوز رصيده 110 مباريات قارية، ليختتم مسيرته باعتباره أحد أبرز الحراس الذين تركوا إرثًا كبيرًا في الكرة المصرية والأفريقية.