عاجل.. الحرس الثوري: لن يتم تصدير أي نفط أو غاز عبر مضيق هرمز
أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، أنه لن يتم تصدير أي نفط أو غاز عبر مضيق هرمز طالما استمرت الهجمات الأمريكية، في تصعيد جديد يعكس استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، ويثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة البحرية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب ما أوردته قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل، شدد الحرس الثوري على أن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية سيقابله استمرار تعطيل حركة تصدير النفط والغاز عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، وسط تبادل للضربات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أسواق النفط العالمية وحركة النقل البحري في منطقة الخليج.
خبير: المطالبة الإيرانية تثير علامات استفهام
وفي تعليقه على التطورات، قال هيثم شعبان، استشاري ومدقق معتمد من المنظمة البحرية الدولية، إن مضيق هرمز ليس محل نزاع جديد، بل يمثل ممرًا بحريًا معروفًا منذ عقود ويقع بين السواحل الإيرانية والعُمانية، معتبرًا أن إثارة ملف الحقوق في المضيق خلال المرحلة الحالية تثير العديد من علامات الاستفهام.
وأوضح، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التصعيد العسكري المستمر في المنطقة ألقى بظلاله على قطاع النقل البحري العالمي، مشيرًا إلى أن شركات الشحن والسفن التجارية أصبحت تواجه تحديات متزايدة نتيجة التوترات الأمنية في عدد من الممرات البحرية الحيوية.
وأضاف أن قطاع الملاحة البحرية لم يتعافَ بعد من التداعيات التي خلفتها الحرب في أوكرانيا وما شهدته منطقة البحر الأسود، قبل أن تمتد المخاطر إلى البحر الأحمر، حيث تعرضت سفن تجارية لهجمات خلال الفترة الماضية، وهو ما زاد من الضغوط على حركة التجارة العالمية.
اتفاقية قانون البحار تحدد الإطار القانوني
وأشار الخبير إلى أن القانون الدولي ينظم حركة الملاحة في المضائق الدولية من خلال اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تحدد القواعد القانونية الخاصة باستخدام الممرات البحرية الدولية.
وأوضح أن الاتفاقية تنص على أن عرض البحر الإقليمي لكل دولة يبلغ 12 ميلًا بحريًا، في حين يصل عرض مضيق هرمز إلى نحو 21 ميلًا بحريًا، ما يعني أن أجزاءً منه تقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، بينما تقع أجزاء أخرى ضمن المياه الإقليمية لسلطنة عُمان.
وأكد أن هذا الوضع القانوني يجعل حرية الملاحة في المضيق محكومة بقواعد القانون الدولي، وهو ما يحد من إمكانية اتخاذ إجراءات أحادية تتعلق بإغلاق الممر أو فرض قيود على حركة السفن التجارية.
مخاوف على أسواق الطاقة العالمية
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، وهو ما يجعل أي توتر في المنطقة مصدر قلق للأسواق الدولية.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التهديدات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار النفط والغاز، ويؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وحركة التجارة الدولية خلال الفترة المقبلة.
