×

عاجل.. الحرس الثوري يصعد: لن تُصدر قطرة نفط أو غاز مع استمرار الهجمات الأمريكية

الجمعة 17 يوليو 2026 08:22 صـ 1 صفر 1448 هـ
الحرس الثوري
الحرس الثوري

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني وقف تصدير النفط والغاز من المنطقة طالما استمرت الهجمات الأمريكية، في وقت كشف فيه الجيش الإيراني عن تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف مواقع تابعة للجيش الأمريكي في الكويت، بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية مواصلة عملياتها العسكرية داخل الأراضي الإيرانية لليلة السادسة على التوالي.

وأكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان، أن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية سيقابله وقف كامل لصادرات النفط والغاز من المنطقة، مشددًا على أنه "لن يتم تصدير قطرة نفط أو غاز واحدة" في ظل استمرار ما وصفه بـ"الاعتداءات الأمريكية"، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج، التي تعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

ويأتي هذا التهديد في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية تطورات الصراع عن كثب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تعطيل لصادرات النفط أو الغاز إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة، وارتفاع الأسعار عالميًا، خاصة مع اعتماد عدد كبير من الدول على الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.

وفي تطور ميداني، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف مواقع ومراكز تابعة للجيش الأمريكي داخل الكويت باستخدام طائرات مسيّرة، دون أن يكشف عن طبيعة الأهداف التي تم استهدافها أو حجم الخسائر التي أسفر عنها الهجوم، فيما لم تصدر السلطات الأمريكية أو الكويتية تعليقًا رسميًا بشأن هذه المزاعم حتى الآن.

وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن القوات الأمريكية نفذت خلال الليلة الماضية موجة جديدة واسعة من الضربات العسكرية داخل إيران، بمشاركة مقاتلات حديثة وطائرات مسيّرة وسفن حربية، ضمن العمليات العسكرية المستمرة ضد أهداف إيرانية.

وأوضحت القيادة المركزية أن الضربات نُفذت باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، واستهدفت عشرات المواقع العسكرية، من بينها مراكز للمراقبة الساحلية، ومنظومات الدفاع الجوي، ومنشآت لوجستية، إضافة إلى قدرات بحرية قالت إنها تستخدم في دعم العمليات العسكرية الإيرانية.

وأكدت القيادة الأمريكية أن هذه العمليات تمثل الليلة السادسة على التوالي من الضربات داخل الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تواصل تعزيز انتشارها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتجاوز عدد القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة 50 ألف جندي، في إطار ما تصفه بإجراءات حماية القوات والمصالح الأمريكية وحلفائها.

ويعكس استمرار الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران تصاعدًا غير مسبوق في حدة المواجهة العسكرية، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، لا سيما في ظل التهديدات المتبادلة التي قد تؤثر على حركة تصدير النفط والغاز من الخليج، أحد أهم المراكز الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.

وتراقب الأسواق والدول المعنية تطورات الأزمة عن كثب، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى تداعيات اقتصادية واسعة، تشمل ارتفاع أسعار النفط والغاز، وزيادة الضغوط التضخمية، فضلًا عن اتساع دائرة التوتر في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.