×

الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 6 أسابيع.. تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني يدعم توقعات رفع الفائدة

الجمعة 17 يوليو 2026 08:22 صـ 1 صفر 1448 هـ
الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية في 6 أسابيع.. تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني يدعم توقعات رفع الفائدة

اتجهت أسعار الذهب العالمية، اليوم الجمعة، نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في نحو ستة أسابيع، متأثرة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل حاد، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن التضخم العالمي، وعزز توقعات المستثمرين بإمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.

ورغم تسجيل الذهب ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم، فإن المعدن الأصفر لا يزال يتجه لإنهاء الأسبوع على خسائر ملحوظة، بعدما طغت تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التوقعات بتشديد السياسة النقدية الأمريكية على عوامل الدعم التقليدية التي يستفيد منها الذهب خلال فترات التوتر الجيوسياسي.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.5% ليصل إلى 3988.20 دولارًا للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياته منذ الأول من يوليو الجاري، فيما استقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس عند 3992 دولارًا للأوقية.

وعلى الرغم من هذا الارتفاع الطفيف، فقد المعدن النفيس نحو 3.2% من قيمته منذ بداية الأسبوع، ليسجل بذلك أكبر خسارة أسبوعية منذ مطلع يونيو، في ظل الضغوط التي تعرض لها نتيجة صعود أسعار النفط وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وجاءت تحركات الذهب في أعقاب تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تبادل الجانبان ضربات مكثفة أمس الخميس، في تطور جديد يزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، ويقوض بشكل كبير اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه خلال الشهر الماضي.

وأدى التصعيد العسكري إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 12% منذ بداية الأسبوع، مدفوعة بمخاوف من تعطل الإمدادات العالمية، خاصة في ظل محدودية تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب تقارير أفادت بأن طهران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مسار تصدير النفط عبر البحر الأحمر، وهو ما أثار قلق الأسواق بشأن مستقبل إمدادات الطاقة العالمية.

ويرى محللون أن الارتفاع القوي في أسعار النفط قد يؤدي إلى إعادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة أو رفع أسعار الفائدة مجددًا، في محاولة للسيطرة على معدلات التضخم.

ويعد الذهب من أكثر الأصول تأثرًا بارتفاع أسعار الفائدة، إذ لا يحقق عائدًا دوريًا للمستثمرين، ما يجعل الأصول المدرة للعائد، مثل السندات، أكثر جاذبية في بيئة تتسم بارتفاع الفائدة، وهو ما يفسر الضغوط التي تعرض لها المعدن الأصفر خلال الأسبوع الحالي.

وتشير تقديرات الأسواق إلى أن المتعاملين يضعون حاليًا احتمالًا يصل إلى 73% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل، وهو ما يواصل الضغط على أسعار الذهب والمعادن النفيسة بشكل عام.

ولم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، إذ شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعًا خلال تعاملات الجمعة، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتسجل 55.22 دولارًا للأوقية، فيما تراجع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1605.62 دولارًا للأوقية، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.4% ليسجل 1244.86 دولارًا للأوقية، وتتجه المعادن الثلاثة أيضًا نحو إنهاء الأسبوع على خسائر، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن قوة الدولار وارتفاع توقعات أسعار الفائدة.