×

قفزة قياسية للذهب عالميًا.. لماذا ارتفع المعدن الأصفر فوق 4400 دولار؟

الخميس 16 يوليو 2026 06:16 مـ 30 محرّم 1448 هـ
قفزة قياسية للذهب عالميًا.. لماذا ارتفع المعدن الأصفر فوق 4400 دولار؟

سجل سعر الذهب العالمي مستوى قياسيًا جديدًا خلال تعاملات الأسواق، بعدما تجاوزت الأونصة حاجز 4400 دولار للمرة الأولى في التاريخ، مدفوعة بزيادة الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن، وسط توقعات باتجاه البنك المركزي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.

وشهدت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال الفترة الأخيرة، حيث وصل سعر المعاملات الفورية إلى أكثر من 4420 دولارًا للأونصة قبل أن يتراجع قليلًا، في ظل استمرار الإقبال الاستثماري على المعدن الأصفر بسبب حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

الذهب يحقق أكبر مكاسب سنوية منذ عقود

ارتفع سعر الذهب خلال العام الجاري بأكثر من 68%، ليسجل أعلى معدل صعود سنوي منذ عام 1979، وفقًا لتحليلات الأسواق، وسط تأثيرات متعددة دفعت المستثمرين نحو زيادة حيازاتهم من المعدن النفيس.

وبدأت تداولات الذهب عام 2025 عند مستويات قريبة من 2600 دولار للأونصة، قبل أن يشهد موجة صعود قوية مع ارتفاع الطلب الاستثماري على الذهب والسلع المرتبطة بالملاذات الآمنة.

خفض الفائدة الأمريكية يدعم ارتفاع الذهب

يرى محللون أن توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026 تعد من أبرز العوامل التي دعمت صعود الذهب، حيث يؤدي انخفاض الفائدة إلى تراجع جاذبية السندات والأصول ذات العائد، ما يدفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو الذهب والفضة.

وتشير توقعات الأسواق إلى إمكانية قيام الولايات المتحدة بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام المقبل، وهو ما قد يمنح الذهب مزيدًا من الدعم خلال الفترة القادمة.

التوترات الجيوسياسية وراء ارتفاع الطلب على الذهب

ساهمت الأزمات العالمية والتوترات السياسية في زيادة الإقبال على الذهب، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بالحروب والصراعات التجارية والسياسات الاقتصادية الأمريكية.

وأوضح محللون أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية والتجارة العالمية كان لها تأثير واضح على أسواق المعادن النفيسة، حيث دفعت المستثمرين للبحث عن أدوات أكثر أمانًا لحماية أموالهم.

البنوك المركزية تزيد احتياطيات الذهب

يعد توجه البنوك المركزية العالمية نحو زيادة احتياطياتها من الذهب أحد أهم العوامل التي عززت ارتفاع الأسعار، حيث تسعى العديد من الدول إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.

ويتوقع محللون استمرار هذا الاتجاه خلال عام 2026، مع استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي عالميًا.

تراجع الدولار يعزز مكاسب الذهب

ساهم انخفاض الدولار الأمريكي خلال الفترة الماضية في دعم أسعار الذهب، حيث أصبح المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، مما أدى إلى زيادة الطلب العالمي عليه.

ويعتبر الذهب من الأصول التي تتحرك غالبًا في اتجاه عكسي مع الدولار، لذلك فإن أي ضعف في العملة الأمريكية ينعكس إيجابيًا على أسعار المعدن الأصفر.

الفضة والبلاتين يسجلان مستويات قياسية أيضًا

لم يكن الذهب المعدن الوحيد الذي استفاد من حالة الإقبال على المعادن النفيسة، حيث سجلت الفضة مستويات مرتفعة، ووصل سعرها إلى نحو 69.44 دولارًا للأونصة.

كما حقق البلاتين ارتفاعات قوية، مدعومًا بزيادة الطلب الصناعي ونقص المعروض، ليسجل أفضل أداء له خلال سنوات طويلة.

توقعات أسعار الذهب خلال 2026

تشير التوقعات إلى استمرار قوة الذهب خلال عام 2026، في ظل استمرار عوامل الدعم الرئيسية، وعلى رأسها خفض أسعار الفائدة عالميًا، وشراء البنوك المركزية للذهب، واستمرار التوترات الاقتصادية والسياسية.

ويظل المعدن الأصفر من أهم الأدوات الاستثمارية التي يلجأ إليها المستثمرون للحفاظ على قيمة أموالهم في أوقات الأزمات.