الأرصاد تكشف حقيقة القبة الحرارية.. هل تضرب مصر موجة حرارة قياسية؟
كشفت الدكتورة منار غانم، نائب مدير المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، تفاصيل تأثير ظاهرة القبة الحرارية التي تواصل تأثيرها على مناطق من غرب البحر المتوسط وغرب أوروبا، ما تسبب في تسجيل موجات حرارة استثنائية ودرجات قياسية في عدد من الدول.
وأوضحت منار غانم أن القبة الحرارية تعد من الظواهر الجوية التي تؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة، حيث تعمل على احتجاز كتل الهواء الساخن لفترات طويلة، مما يسبب أجواء شديدة الحرارة تتجاوز المعدلات الطبيعية.
ما هي القبة الحرارية؟
وقالت نائب مدير المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد إن القبة الحرارية عبارة عن منظومة ضغط جوي مرتفع تتواجد بين منطقتين منخفضتي الضغط الجوي.
وتعمل هذه المنظومة على حبس الهواء الساخن القادم من مناطق شمال أفريقيا، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ واستمرار الأجواء الحارة لفترات طويلة.
وأضافت أن هذه الظاهرة تؤثر على حركة الهواء وتحد من فرص انخفاض درجات الحرارة، وهو ما يؤدي إلى تسجيل مستويات حرارة غير معتادة.
درجات الحرارة تقترب من 50 درجة في بعض المناطق
وأشارت منار غانم إلى أن تأثير القبة الحرارية امتد إلى عدد من الدول، من بينها المغرب والجزائر وتونس وإسبانيا وفرنسا.
وسجلت بعض المناطق درجات حرارة تراوحت بين 44 و45 درجة مئوية، بينما اقتربت درجات الحرارة من 50 درجة في بعض المناطق الجبلية، كما تجاوزت الحرارة حاجز الـ40 درجة في أجزاء من القارة الأوروبية.
وأكدت أن هذه المعدلات تعد أعلى من الطبيعي بالنسبة لهذا الوقت من العام، وهو ما تسبب في حدوث حرائق واسعة ووقوع حالات وفاة في بعض الدول الأوروبية نتيجة ارتفاع الحرارة الشديد.
الرطوبة تزيد الإحساس بدرجات الحرارة
وأكدت هيئة الأرصاد الجوية أن ارتفاع نسب الرطوبة يعد أحد العوامل الرئيسية التي تزيد شعور المواطنين بارتفاع درجات الحرارة.
وأوضحت أن درجات الحرارة التي يتم الإعلان عنها يتم قياسها في الظل، بينما يشعر المواطن بدرجات أعلى بسبب الرطوبة المرتفعة التي تقلل من قدرة الجسم على تبريد نفسه.
وأشارت إلى أن اجتماع الحرارة المرتفعة مع نسب الرطوبة العالية يؤدي إلى زيادة الإحساس بالإجهاد الحراري، خاصة خلال ساعات الظهيرة.
موقف مصر من القبة الحرارية
وأكدت منار غانم أن حالة الطقس في مصر تختلف عن الأوضاع التي تشهدها بعض الدول الأوروبية، موضحة أن البلاد لا تتأثر بشكل مباشر بالقبة الحرارية الحالية.
وأضافت أن مصر تتأثر حاليًا بامتداد منخفض جوي في طبقات الجو العليا، وهو ما ساعد على استمرار درجات الحرارة حول معدلاتها الطبيعية منذ بداية فصل الصيف.
وتسجل القاهرة الكبرى درجات حرارة عظمى تصل إلى نحو 35 درجة مئوية، بينما تصل درجة الحرارة المحسوسة إلى 38 أو 39 درجة بسبب ارتفاع نسب الرطوبة.
توقعات الطقس حتى نهاية يوليو
وكشفت الأرصاد الجوية أن التوقعات تشير إلى عدم وجود موجات حارة شديدة أو ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة حتى منتصف الأسبوع المقبل.
ورجحت استمرار الأجواء الصيفية المعتادة حتى نهاية شهر يوليو، مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة خاصة خلال شهري يوليو وأغسطس، وهما من أكثر شهور العام التي تشهد ارتفاعًا في معدلات الرطوبة.
نصائح الأرصاد للتعامل مع ارتفاع الحرارة
ونصحت هيئة الأرصاد الجوية المواطنين بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترة الظهيرة، خاصة من الساعة 12 ظهرًا وحتى 4 عصرًا.
كما أوصت بالتواجد في أماكن جيدة التهوية، واستخدام وسائل الحماية من أشعة الشمس، وارتداء الملابس القطنية الخفيفة، مع الإكثار من شرب المياه لتقليل تأثيرات ارتفاع الحرارة والرطوبة.
